أصدرت محكمة النقض، حكمًا قضائيا يلغي حكمًا سابقا لمحكمة الأُسرة بإثبات عقد زواج مؤرَّخ بين اثنين من أصحاب الديانة البهائية.
وأكدت المحكمة، أن البهائية ليست من الأديان السماوية الثلاث المعترَف بها في الدولة، لذلك لا يجوز قيدها في الأوراق الرسمية. وأوضحت أن حكمها لا ينال من حرية الاعتقاد الذي كفله الدستور المصري، ولكن الأمر يتعلّق بالنظام العام للدولة.
يعود الحكم المُلْغَى، إلى دعوى قضائية أقامتها سيدة عام 2020 أمام محكمة مصر الجديدة لشؤون الأسرة، ضد زوجها بموجب العقد المؤرّخ بينهما في عام 1981 والمدوّن فيه ديانتهما البهائية، مطالِبة الحكم بإثبات الزواج؛ وصدر حكم لصالحها.
وتقدَّم وزيرا الداخلية والعدل ورئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفتهم، باستئناف على هذا الحكم، إلا أن المحكمة قضت بسقوط الحق في الاستئناف لتقديمه بعد المواعيد القانونية.
ولجأ المسؤولون الحكوميون إلى محكمة النقض بطعن ضد السيدة وزوجها، وقدّمت النيابة العامة مذكّرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن.
وحول مدى مساس الحكم بحرية العقيدة التي كفلها الدستور المصري، أكّدت محكمة النقض أن حرية العقيدة تعني أن للفرد اعتناق ما يشاء من أصول العقائد، شريطة ألا ينطوي اعتناق هذه العقيدة على المساس بالنظام العام للدولة واستقرارها.
وأوضحت أن البهائية تخرج عن الأديان السماوية، ومباشرتها تتضمن المساس بالنُظم المستقرة في الدولة، فلا يجوز قيدها لا في مستندات الأحوال المدنية ولا في أي مستندات رسمية أخرى تصدرها أي جهة من الجهات الرسمية بالدولة، والتي يكون ضمن بياناتها البيان الخاص بالدِّيانة.































