آية اليوم هي دعوة من الله، يدعوك لتصلّي وتصوم وتزكِّي لتزور بيته الحرام، يدعوك لتكون صادقا أميناً وفيًّا، وغيرها من الدعوات التى ساقها الله في كتابه، على هيئة أوامر ونواهي وجميعها مفادها ان يُحيي قلبك، كيف يحييه وهو قلب نابض مليء بالحياه؟ ليست العبرة بدقَّات القلب، بل حياة القلب، في استجابته لله واستجابته لرسوله صلى الله عليه وسلم. أما المُعرِض عن دعوة الله له، فلديه قلب لا يتأثَّر، لا يستجيب، فكأنّه مقبور في شهواته وهوى نفسه!
الله عزَّ وجلَّ أرسل الرُّسل لتبليغ الناس بدينه، فكل من عليها ينتمي إلى “أُمّة التبليغ”، ولكن خير أمّة أُخرجت للناس هي “أمّة الاستجابة”، من استجاب لله ورسوله، من كانوا من أهل آية اليوم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ”. تبيّن الآية الكريمة الأمر بالاستجابة لأوامر الله والرسول، وأن الإنسان مُخيَّر، وأنه ليس للشيطان عليه سبيل، فهو لا يملك سوى الوسواس والتزيين، ثم الأمر يعود إلى المؤمن، هل يعجَل بالاستجابة أو يتوب إلى الله من غفلته الماضية؟! فإن لم يفعل، فيأتي تحذير الله من الإعراض عن ذِكر الله، فقد يحول بينه وبين قلبه أن لم يستجب “وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا”. ويختم الله بقوله تعالى: “وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ”، فالدنيا ممَر، وفي الآخرة المستقر، والاستجابة لله تُصلح للمؤمن داريه، دنياه ثم جنَّته.































