• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    محافظة مطروح والهيئة الوطنية للصحافة

    محافظ مطروح ورئيس “الوطنية للصحافة” يوقعان بروتوكولًا لتنفيذ الهوية البصرية

    فرز خطابات مسابقة رمضان

    احتفال “عقيدتى” لتوزيع جوائز المسابقة الرمضانية.. برعاية رابطة الجامعات الإسلامية

    خدمات حج القرعة

    لبَّيك اللهم لبَّيك.. حُجّاج بيت الله يتأهّبون لأداء الرُّكن الخامس

    مودى جرجس

    “مودي جرجس” نائبا لرئيس الكنائس الرسولية

    مشاروات نيابية وقانونية بمجلس النواب

    مشاورات نيابية وقانونية لصالح “أصحاب المعاشات”

    صحافتنا القومية قادرة على مجابهة التحديات وأداء واجبها ورسالتها الوطنية

    صحافتنا القومية قادرة على مجابهة التحديات وأداء واجبها ورسالتها الوطنية

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

    “رغامة كوم امبو” تكرِّم الأُمّهات المثاليات

    “رغامة كوم امبو” تكرِّم الأُمّهات المثاليات

    الامهات المثاليات فى ارمنت

    “السادات الابتدائية” بأرمنت الحيط.. تُكرّم الأمهات المثاليات

  • دعوة و دعاة
    رائدات مسجد الفتح ايتاى البارود

    (مناسك الحج وكأنك تؤديها)

    مختار الدسوقى

    الذين يحرّكون شفاههم ولا ينطقون!

    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    محافظة مطروح والهيئة الوطنية للصحافة

    محافظ مطروح ورئيس “الوطنية للصحافة” يوقعان بروتوكولًا لتنفيذ الهوية البصرية

    فرز خطابات مسابقة رمضان

    احتفال “عقيدتى” لتوزيع جوائز المسابقة الرمضانية.. برعاية رابطة الجامعات الإسلامية

    خدمات حج القرعة

    لبَّيك اللهم لبَّيك.. حُجّاج بيت الله يتأهّبون لأداء الرُّكن الخامس

    مودى جرجس

    “مودي جرجس” نائبا لرئيس الكنائس الرسولية

    مشاروات نيابية وقانونية بمجلس النواب

    مشاورات نيابية وقانونية لصالح “أصحاب المعاشات”

    صحافتنا القومية قادرة على مجابهة التحديات وأداء واجبها ورسالتها الوطنية

    صحافتنا القومية قادرة على مجابهة التحديات وأداء واجبها ورسالتها الوطنية

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

    “رغامة كوم امبو” تكرِّم الأُمّهات المثاليات

    “رغامة كوم امبو” تكرِّم الأُمّهات المثاليات

    الامهات المثاليات فى ارمنت

    “السادات الابتدائية” بأرمنت الحيط.. تُكرّم الأمهات المثاليات

  • دعوة و دعاة
    رائدات مسجد الفتح ايتاى البارود

    (مناسك الحج وكأنك تؤديها)

    مختار الدسوقى

    الذين يحرّكون شفاههم ولا ينطقون!

    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية حوارات

“عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

معركة "المراغي" و"الهلالي" فى "سِمْط اللآلي":

مصطفي ياسين بواسطة مصطفي ياسين
3 مايو، 2026
في حوارات, سلايدر
0
عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

44
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

“العقلانية والعصْرنة”.. لا تعنى التشكيك في الثوابت

إثارة القلاقل وخرْق إجماع الأئمة.. مرفوض

50 فتوى من “الشواذ”.. تطعن فى التكاليف المستقرّة

حوار: جمال سالم

احتدمت معركة “الاجتهاد” و”التجديد” فيما بين د. عادل المراغي- من كبار علماء الأزهر- الذى جمع للدكتور سعد الهلالي، خمسين فتوى شاذة بالتمام والكمال ليرد عليها في كتابه “سِمْط اللآلي.. في الرّدّ على شُبهات الهلالي”.

خاصة بعد أن خرج د. الهلالى، بفتاوى غريبة أثارت لغطا وجدلا كبيرا، بل إن البعض اتخذها وسيلة للخروج من التكاليف الدينية المستقرّة عبر تاريخ الإسلام، مستندا إلى الغريب من الأقوال القديمة أو التشكيك في الثوابت بزعم “العقلانية والعصْرنة”! وهذا ما جعل البعض يربط بينها وبين اختياره للتدريس في أكاديمية الفاتيكان!

عادل المراغى
عادل المراغى

وقد انتقينا بعض هذه الشبهات والرّد عليها في هذا الحوار.

*ما الدافع لإصدارك هذا الكتاب؟

** أعظم ما يُبتلَى به العلم في أيامنا هذه هو «جُرأة التأويل» التي تحاول خرق سياج الثوابت باسم التجديد، والعبث بمحكمات الأصول بدعوى التيسير. ومن أوجب الواجبات على من ارتوى من منهل الأزهر الشريف، وتشرّف بالانتساب إلى محرابه العلمي، أن يكون للحق لسانًا ناطقًا، وللشُّبهات درعًا واقيًا، لا سيما حين تطيش السهام لتصيب كبد الحقيقة، وتختلط المفاهيم في عقول الناشئة بفعل أطروحات شط بها الخيال، ونأت بها المقاصد عن جادة الصواب.

وهذا الكتاب لم نضعه رغبة في مراء، ولا طلبًا لمناظرة عابرة، بل هو رسالة غيورة، أمْلَتها أمانة الديانة وصيانة الملّة، ولقد وقفنا فيه وقفات متأنية ورصينة، تتبعنا خلالها خمسين مسألة مما أثاره د. الهلالي، فوجدناها قد خلت من دقّة النظر الأصولي، وجاءت في كثير من مواطنها مصادمة لصريح المنقول، ومجافية لمستقر الإجماع، ومفتقرة إلى القواعد الكلية التي استقر عليها أئمة الأمّة سلفًا وخلَفًا، إننا نرد على«الرأي» لا على «الشخص»، ونحاكم «القول» إلى «الأصل»، غايتنا أن يظل هذا الدين غضًّا كما أُنزل، معافىً من شطحات التأويل، ومصونًا من خطل الأقوال.

منهج الهدم

*من خلال اطّلاعك على فتاوى د. الهلالي، ما هو منهجه وهدفه؟

**منهجه يهدف إلي التوسعة والتيسير، لكن التوسعة لا تكون بذِكر الشواذ من المسائل وخرْق إجماع الأئمة الأربعة، فهذا منهج إثارة القلاقل!

إن المنهج الذي يقوم على انتقاء “شواذّ المسائل” والآراء الغريبة التي هجَرها المحقِّقون، ليس تيسيراً كما يظن البعض، بل هو هدم لأصول الشريعة وتفكيك لعُراها. وقد حذّر علماء الأمّة سلفاً وخلَفاً من هذا المسلك، ويمكن تلخيص الأمر في النقاط التالية:

​أولاً: التحذير من نوادر العلماء، اتفق أئمة السلف على أن زلة العالم لا يجوز أن تُتّخذ ديناً، ولا يصح الركون إليها. يقول الإمام الأوزاعي: “من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام”، والمقصود بالخروج هنا هو مفارقة جادة الاستقامة والمنهج القويم.

​ويؤكّد سليمان التيمي هذا المعنى بقوله: “لو أخذت برُخصة كل عالِم، أو زلة كل عالِم، اجتمع فيك الشّر كله”.

​ثانياً: تتبّع الشواذ فُسوق عند الفقهاء، لم يتساهل الفقهاء مع من يجعل دينه مبنياً على غريب الأقوال، بل اعتبروا ذلك خروجاً عن العدالة. ذكر الإمام ابن حزم الأندلسي أن هناك فئة من الناس تتتبّع سقطات العلماء وزلاتهم، فما وافق أهواءهم منها أخذوا به، ووصفهم بأنهم ينسلخون من الدين من حيث لا يشعرون.

​وفي القواعد الأصولية، نصّ الفقهاء على أن من تتبّع الرُّخص والشواذ فقد فَسق ورُدَّت شهادته؛ لأن الأصل هو اتّباع الدليل الأقوى، لا القول الأغرب.

​ثالثاً: الفرق بين التيسير واتّباع الهَوى، هناك بون شاسع بين “التيسير الشرعي” الذي يقوم على الأدلة، وبين “تتبّع الرُّخص” الذي يتّبع الهَوى.

​يقول الإمام الشاطبي في كتابه (الموافقات): إن المفتي إذا صار متبّعاً للرُّخص فقد خلَع رِبْقة التقوى، ومال إلى اتّباع الهَوى، وهذا يناقض مقصود الشارع من وضع الأحكام.

​فالشذوذ في المسألة يعني أنها قول لم يقم عليه دليل صحيح، أو أنها تصادم نصاً صريحاً أو إجماعاً مستقرّاً، وبالتالي لا يُعتدّ بها في الخلاف.

​رابعاً: زِلة العالِم لا تُبنَى عليها أحكام، فالخطأ البَشري وارد من كبار الأئمة، لكن المنهج السليم هو الاعتذار لصاحب القول لا تبنِّي قوله وإشاعته. وقد حذّر الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- من ثلاث يهدمن الدين، وكان أولها: “زِلة العالِم”.

​فمنهج حشد الأقوال المهجورة وتقديمها للناس كأنها هي الدين، هو تدليس علمي يفتح باب التحلّل من الأحكام الشرعية.

​خلاصة القول: إن الحق لا يُعرف بغرائب الأقوال، بل بموافقة الكتاب والسّنّة وما أجمعت عليه الأمّة. وإن حشد شواذ المسائل في سياق واحد يصنع صورة مشوهّة للدين لا تمثّل مقاصده ولا أصوله، والأمانة العلمية تقتضي بيان ضعف هذه الأقوال لا ترويجها على أنها بدائل شرعية معتبرَة.

الأُضحية بالطيور

عادل المراغى
عادل المراغى

*ما ردك على جوازه التضحية بكل ما يُذبح ويؤكل لحمه، بما في ذلك الطيور كالدجاج والبط والرومي، معتبرًا أن حصر الأضحية في «بهيمة الأنعام» هو تضييق على الفقراء، وأن المقصد هو إراقة الدم وإطعام الطعام؟

** وجه الاستدلال: حدّد الله محل «المنسك» (وهو الذبح تقرّبًا لله) بـ”بهيمة الأنعام”، وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن، وفي اصطلاح الشرع، «بهيمة الأنعام» هي (الإبل، البقر، الغنم) حصرًا، ولا يدخل فيها الطير لغةً ولا شرعًا. والمواظبة الفعلية، عن أنس بن مالك قال: «ضحّى النبي بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمّى وكبّر، وضع رجله على صفاحهما” ولم يُنقل عن النبي ولا عن واحد من الصحابة (في فعل مستقر) أنه ضحّى بغير الأنعام، مع وجود الحاجة والفقر في عهدهم. واتفق الأئمة الأربعة على أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام، والقول بجواز غيرها يُعد «خروجًا عن الإجماع المستقر.

أذان المرأة

*جواز أن تقوم المرأة برفع الأذان في المسجد للرجال والنساء على حد سواء، معتبرًا أن الأذان «إعلام» بدخول الوقت، والمرأة أهل للإعلام، وأن منعها ليس له دليل قطعي من القرآن، بل هو نتاج «ثقافة ذكورية» سيطرت على الفقه؟

** ثبت في السنة النبوية والعمل المتصل منذ عهد النبي أن الأذان وظيفة تختص بالرجال، وذلك لاعتبارات تعبدية وتنظيمية، حديث حصر الأذان في الرجال، عن ابن عمر أن النبي قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة”، حديث استخلاف المؤذّنين: كان للنبي مؤذّنون: (بلال، ابن أم مكتوم، أبو محذورة، سعد القرظ)، وكلهم من الرجال، ولم يثبت أنه استعمل امرأة واحدة للأذان رغم وجود نساء صحابيات فقيهات وبليغات.

وأجمع الفقهاء على أن أذان المرأة للرجال لا يصح، بل اختلفوا في مشروعية أذانها لنفسها أو لمجمع النساء.

صلاة الجمعة

*جواز إقامة صلاة الجمعة في البيوت (خارج المساجد)، كما ذهب إلى جواز أدائها بغير خطبة، أو الاكتفاء بخطبة يسيرة جدًا لا تلتزم بالشروط الموروثة، معتبرًا أن «المقصد هو التجمّع» وأن صلاة الجمعة يمكن أن تنعقد بأي عدد (حتى باثنين) وفي أي مكان.

** استند إلى أقوال نادرة أو مخرجة لبعض الفقهاء في جواز الجمعة بعدد قليل (كالظاهرية الذين قالوا تنعقد باثنين)، وحاول تعميم هذه الاستثناءات لتصبح أصلًا يتيح للناس ترك المساجد وإقامة الجمعة في البيوت والمكاتب اختيارًا.

الرد من القرآن الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”. الأمر بـ«السعي» يقتضي وجود مكان عام يُسعى إليه المسجد أو المصلّى الجامع، ولو كانت الجمعة تُصلّى في البيوت لما كان للأمر بالسعي وترك التجارة معنى. كما أن «ذِكر الله» في الآية فسّره جمهور المفسّرين بـ«الخطبة»، فالمأمور به هو السعي لسماع الخطبة ثم الصلاة، ونستدل بالمواظبة النبوية، عن جابر بن عبدالله قال: «كان النبي إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش..”، وداوم النبي طيلة حياته في المدينة على صلاة الجمعة بخطبة وبجمع من الناس في المسجد، ولم يثبت قط أنه أذِن لأحد بصلاة الجمعة في بيته منفردًا أو مع أهله، بل كان من فاتته الجمعة صلاها «ظهرًا». أجمع الأئمة الأربعة على أن صلاة الجمعة لها شروط «صحة» تميّزها عن بقية الصلوات، أهمها الجماعة والمكان العام والخطبة.

الجمعة بالاختيار

*لكنه قال: صلاة الجمعة ليست واجبة بصفة عينية على كل مسلم، بل هي «خيار» يمكن الاستعاضة عنه بصلاة الظهر في البيت إذا لم يجد الشخص «راحة نفسية» في المسجد أو لم يعجبه كلام الخطيب. وصلاة الجماعة في المسجد ليست من السّنة المؤكدة فضلًا عن الوجوب، و«المسجد هو قلب المؤمن» وأن حبس الناس في المساجد نوع من التضييق الذي لا يتناسب مع سماحة الإسلام!

**يقول تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” الآية تضمنت أمرين صريحين: (فاسعوا) وهو أمر للوجوب، و(ذروا البيع) وهو نهي يقتضي تحريم الانشغال بغير الصلاة وقت النداء. فلو كانت الجمعة «خيارًا» لما حرّم الله البيع (وهو حلال في أصله) لأجلها، هذا النص القرآني قطعي في وجوب السعي والترك، اما السنة النبوية فجاءت بوعيد شديد لمن يتهاون في هذه الشعيرة، مما يقطع بوجوبها، التحذير من ترك الجمعة: قول الرسول: “لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عن وَدْعِهِمُ (تركهم) الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ”. الختم على القلب هو أقصى عقوبة معنوية، ولا يكون إلا على ترك واجب عظيمة، وقوله في شأن صلاة الجماعة: «لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فيُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ”، النبي لا يهم بتحريق البيوت على أصحابها لترك «أمر اختياري» أو سنَّة مستحبَة، بل لترك شعيرة واجبة وتكاسلًا عن شهود الجماعة.

وأجمع الفقهاء على وجوب صلاة الجمعة على كل ذكر حُر مكلّف صحيح مقيم، واختلفوا في حكم الجماعة بين الوجوب والسنة المؤكدة، لكنهم لم يقل أحد منهم بـ«الخيار الشخصي» دون عذر شرعي.

جمع الصلاة

عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم
عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

*جواز الجمع بين صلاتي (الظهر والعصر) أو (المغرب والعشاء) جمع تقديم أو تأخير في الحضَر (أي وأنت في بيتك أو عملك) دون حاجة لوجود عذر شرعي معتبَر، كالمطر أو المرض أو السفر، معتبرًا أن انشغال المسلم في عمله أو دراسته أو حتى رغبته في الراحة تبيح له الجمع، زاعمًا أن هذا هو الأصل الذي كان عليه العمل في عهد النبي أحيانًا!

** قال تعالى: “فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا”، الآية صريحة في أن لكل صلاة وقتًا محددًا لا يجوز إخراجها عنه إلا بضرورة شرعية قاهرة. والجمع بغير عذر هو إخراج للصلاة عن وقتها الموقوت، يناقض نص القرآن. أما المواقيت المكانية والزمانية، ففي حديث إمامة جبريل للنبي، حيث صلّى به الصلوات في يومين مختلفين في أول الوقت وآخره، ثم قال: “يا محمد، الصلاة ما بين هذين الوقتين”، تحديد أوقات الصلاة بفعل جبريل وأمر النبي يدل على أن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها، وأن الجمع هو «استثناء» لا يُقاس عليه إلا لعذر مماثل. أما حديث ابن عباس قال: «جمع رسول الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر». قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: «أراد أن لا يحرج أمّته».

وفسّر العلماء عدم الحرج بأنه في حالات الضرورة الفردية العارضة كطبيب في غرفة عمليات، أو مسافر ضلّ طريقه، وليس قاعدة عامة للموظّفين والطلاب يوميًا. وذهب بعض الفقهاء إلى أن هذا كان «جمعًا صوريًا» أي صلّى الظهر في آخر وقته والعصر في أول وقته. وأجمع الأئمة الأربعة على عدم جواز الجمع في الحضَر لغير الأعذار المنصوص عليها كالمطر الشديد أو المرض.

توقيت الفجر

*توقيت صلاة الفجر المعمول به حاليًا في مصر والعالم الإسلامي (بناءً على التقاويم الفلكية كتقويم المساحة المصري) هو توقيت «خاطئ»، والناس يصلّون الفجر قبل وقته بنحو 20 إلى 30 دقيقة، وأنهم يُمسكون عن الطعام في رمضان قبل الوقت الشرعي بمدة طويلة!

** يقول تعالى: “…وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ..”، الآية علّقت الحكم بـ«التبيُّن»، وأجمع علماء الأمّة وخبراؤها الفلكيون على أن الحسابات الحالية هي أدق ما وصل إليه العلم في رصد لحظة انبثاق الضوء الأول الفَجر الصادق. والتشكيك في ذلك دون بيّنة فلكية شرعية معتمدة هو إحداث للبلبلة في عبادات المسلمين.

والرد من السنة النبوية بالفرق بين الفجرين: قال رسول الله: “الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحلّ فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة (أي صلاة الفجر) ويحل فيه الطعام”. السنّة فرّقت بوضوح بين الفَجر الكاذب (المستطيل صعودًا) والفجر الصادق (المستطير عرضًا). والتقاويم الحالية لم توضع عبثًا، بل وضعتها لجان ضمّت كبار علماء الشريعة والفلك برصد بصري دقيق يوافق وصف السنة النبوية، واتفق الأئمة الأربعة على أن وقت الفجر يبدأ بظهور الفجر الصادق، وهو البياض المنتشر في الأفق عرضًا، وأصدرت دار الإفتاء وهيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية بيانات رسمية قاطعة ردًّا على هذا وغيره، أكدوا فيها أن التوقيت الحالي صحيح بنسبة 100%.

المسح على الجوارب

*جواز المسح على أي نوع من الجوارب التي يلبسها الناس اليوم، مهما كانت رقّتها (حتى لو كانت شفّافة تصف البَشرة أو كانت مما ينفذ إليه الماء)، معتبرًا أن العبرة هي «ستر القدم» بأي ساتر، وأن الشروط التي وضعها الفقهاء (كأن يكون صفيقًا أو ثخينًا) هي شروط «تزيدية» لا أصل لها في السنة؟

** الأصل في طهارة القدمين هو «الغسل» بنص القرآن، والمسح استثناء جاءت به السنة بشروط محددة: حديث المغيرة بن شعبة: قال: «كنت مع النبي في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما” النبي مسح على«الخف» (وهو المصنوع من الجلد الثخين)، والقياس عليه في الجورب يقتضي أن يكون الجورب «مقاربًا» للخف في القوة والستر والقدرة على المشي فيه. وحديث ثوبان قال: «بعث رسول الله سرية، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين”. وجه الاستدلال: «التساخين» في اللغة هي كل ما يُسخن به القدم من خف أو جورب ثخين، والجورب الرقيق الشفاف لا يُسمّى «تسخينًا» ولا يحقق الغرض من الرخصة.

يرد العلماء بأن رخصة المسح هي «خروج عن الأصل» (وهو الغسل)، وما خرج عن الأصل يُقدر بقدره. فالشرع عندما أباح المسح على الخف، كان ذلك مراعاة لستر القدم والحاجة للمشي. أما الجورب الشفّاف الرقيق، فهو في حكم العدم من حيث الستر والقوة، فإذا نزل عليه الماء نفذ إلى البشرة، فكيف يُسمى مسحًا على ساتر؟!

إن القول بجواز المسح على «الشراب» الرقيق يفتح الباب للتلاعب بالعبادة، ويجعل صلاة المسلم عُرضة للبطلان عند جمهور الفقهاء لفقدان شرط الطهارة الصحيحة.

طهارة الكلب

*الكلب طاهر العين (جسده وشعره ولعابه)، وأنه لا ينجس ما مسّه، وأن الأمر بغسل الإناء من ولوغه هو«أمر تعبّدي» أو«صحّي» لا علاقة له بالنجاسة، واقتناء الكلاب في البيوت لا يمنع من طهارة المكان أو الثياب؟!

** جاءت السنة النبوية القولية والفعلية صريحة في إثبات نجاسة ولوج الكلب، وهو ما يستلزم نجاسة عينه ولعابه، قال رسول الله: «طُهُورُ إناءِ أحدِكم إذا ولغ فيه الكلبُ أن يغسلَه سبعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ”، قوله “طُهُورُ” يدل على أن الإناء صار «نجسًا»، إذ الطهارة لا تكون إلا من حدث أو نجس. والتغليظ بسبع غسلات إحداهن بالتراب دليل قطعي على نجاسة اللعاب، وهو مستقر في جوف الكلب وبدنه، قال رسول الله أيضا:” من اتخذ كلبًا، إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط”، فيه نهي عن اتخاذ الكلب لغير ضرورة، والوعيد بنقص الأجر، يؤكد أن وجوده في بيئة المسلم التي هي محل للصلاة والطهارة أمر منبوذ شرعًا، ولو كان طاهرًا لما ترتب على قربه هذا الأثر. وجمهور الفقهاء يرون نجاسة الكلب، حتى المالكية الذين قالوا بطهارة عينه أوجبوا غسل الإناء تعبُّدًا.

لا فرضية للحجاب

*الحجاب (بمعنى غطاء الرأس) ليس فريضة دينية قطعية، بل هو «زيّ اجتماعي» أو «عُرف» خضع لاجتهادات الفقهاء، وأن المرأة لها الحرية الكاملة في ارتدائه أو خلعه دون أن يأثم تاركه، زاعمًا أن النصوص القرآنية لم تأمر بستر «الشعر» صراحة بلفظه!

** يقو تعالى: “وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا…”، والخمار في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو “ما يغطي الرأس”، قال الإمام القرطبي في تفسيره: “الخمر جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها”. فالأمر بالضرب بالخمار على الجيب (فتحة الصدر) يستلزم بديهةً تغطية ما قبله وهو الرأس، إذ لا يمكن ضرب الخمار على الصدر إلا إذا كان نازلًا من الرأس. والجلباب هو الثوب الساتر لجميع البدن من الرأس إلى القدم.

والرد من السنة النبوية حديث أسماء عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر، دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا -وأشار إلى وجهه وكفيه”.

النص صريح في استثناء الوجه والكفين فقط، مما يقتضي وجوب ستر ما عداهما، ومنه الرأس والشعر. وكذلك شهادة عائشة بأن الصحابيات فهمن من الآية وجوب تغطية الرأس فورًا (فاختمرن بها)، وهن أهل اللغة وأعلم بمراد الله. كما أجمع الفقهاء في المذاهب الأربعة على أن شعر المرأة عورة يجب ستره أمام الأجانب.

الطلاق الشفوي

عادل المراغى
عادل المراغى

*الطلاق الذي يلفظه الزوج بلسانه (الشفوي) لا يقع شرعًا ولا يترتب عليه أي أثر، وأن الطلاق لا يقع إلا إذا تم توثيقه رسميًا أمام المأذون أو القاضي، معتبرًا أن اللفظ في هذا العصر لم يعد كافيًا لإنهاء ميثاق الزوجية الغليظ!

** يقول تعالى: “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ..” الآية جعلت الطلاق (وهو اللفظ الدال على الفراق) سببًا لإنهاء العلاقة. ولم تشترط الآية «كتابة» أو «توثيقًا» لوقوع هذا التسريح، والزوج الذي يطلق بلسانه قد أنهى المودة شرعًا، فإلزامنا له بالبقاء زوجًا حتى يوثّق هو إيقاع للمرأة في الحرام والضرر. كما ثبتت السنة القولية والفعلية بوقوع الطلاق بمجرد التلفّظ به أو ما يقوم مقامه الصراحة والكناية، قال رسول الله: “ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاحُ، والطلاقُ، والرجعةُ”، الحديث جعل مجرد «اللفظ» (ولو كان هزلًا) موجبًا للوقوع، فلو كان التوثيق شرطًا، لما كان للهزل باللفظ أي قيمة، ولما وقع الطلاق بمجرد الكلام.

كذلك إمضاء النبي للطلاق باللفظ: عن ابن عمر أنه طلّق امرأته وهي حائض، فسأل عمرُ رسولَ الله عن ذلك، فقال :”مُرْهُ فليراجعها”، النبي اعتبر طلاق ابن عمر (الذي كان لفظيًا شفويًا) طلقةً وقعت واعتُدَّ بها، ولم يسأله هل وثّقتها عند كاتب أو قاضٍ، بل أمره بالمراجعة، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع طلاق. واتفق الفقهاء من المذاهب الأربعة على وقوع الطلاق بمجرد التلفظ به من الزوج العاقل المختار.

المساواة في الميراث

*جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة (الذكر والأنثى) في حال رغب الورثة في ذلك، أو إذا رأى ولي الأمر (المشرِّع) أن المصلحة تقتضي ذلك، معتبرًا أن «للذكر مثل حظ الأنثيين» ليس حُكمًا تعبّديًا أبديًا، بل هو حكم خاضع لظروف الزمان التي كان فيها الرجل هو المنفق الوحيد!

** يقول تعالى: “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ…”، بدأ الله الآية بـ«يُوصِيكُمُ اللَّهُ»، وهذا لفظ يفيد الوجوب والقطع، وآيات الميراث تُسمى عند الفقهاء «قطعية الثبوت والدلالة»، أي أنها لا تحتمل التأويل ولا تتغيّر بتغيّر الزمان؛ لأن الله تولّى قسمتها بنفسه ولم يتركها لمَلك مقرّب ولا نبي مُرسل، فكيف بآحاد المجتهدين؟! من السنة النبوية قول رسول الله: “إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستّين سنة، ثم يحضرهما الموت، فيضاران في الوصية، فتجب لهما النار”. إذا كان مجرد «المضارة» في الوصية (التي هي مجال الاجتهاد البشري) يؤدي للنار، فكيف بمن يغيّر «فريضة الله» التي نص عليها في الميراث؟! يجب إقرار القسمة الإلهية، عن سعد بن أبي وقاص قال: جاء النبي يعودني. قلت: يا رسول الله، أُوصي بمالي كله؟ قال: «لا». قلت: فالشطر؟ قال: «لا». قلت: فالثلث؟ قال: “فالثلث، والثلث كثير”. منع النبي صاحب المال من التصرّف في أكثر من الثلث ليحفظ «الفرائض» التي قسّمها الله، مما يدل على أن الميراث ليس حقًا محضًا للورثة يتلاعبون بقسمته قبل وقوعه، بل هو نظام تعبّدي وقانوني إلهي. وأجمع الفقهاء على أن أنصبة الميراث المنصوص عليها في القرآن لا يجوز تغييرها ولا مساواتها.

شهادة المرأة

*جعل شهادة المرأتين تعادل شهادة رجل واحد هو حكم كان مرتبطًا بـ”بيئة أمّية” لم تكن المرأة فيها تتعامل بالتجارة أو الحساب، وأنه في العصر الحديث، بعدما تعلّمت المرأة وأصبحت قاضية وطبيبة، يجب أن تتساوى شهادتها مع الرجل تمامًا في كل المجالات (المدنية والجنائية)، معتبرًا أن التفريق بينهما الآن «إهانة لعقل المرأة»!

** يقول تعالى: “..وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ..” الآية نصّت على العدد (رجل وامرأتان) بصيغة التشريع العام والمطلق، وعلّة «الضلال» هنا ليست مرتبطة بالذكاء أو التعلّم، بل هي مرتبطة بطبيعة المرأة النفسية والعاطفية التي قد تجعلها تذهل عن تفاصيل «التعاقدات المالية» المجهِدة، فجعل الله معها أخرى لتثبيتها، هذا التقسيم هو «توزيع أدوار» وليس “انتقاص أقدار”، وكذلك حديث نقصان العقل، عن أبي سعيد الخدري  قال: خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلّى، قال: «ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أذهبَ للبِّ الرجلِ الحازمِ من إحداكنَّ»، قلن: وما نقصانُ عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادةُ المرأةِ مثلَ نصفِ شهادةِ الرجلِ؟» قلن: بلى، قال: “فذلك من نقصانِ عقلِها”. النبي فسّر «نقصان العقل» هنا (بالمعنى الفنّي في الشهادة) وهو الضبط والذاكرة في الأمور التي ليست من شأنها غالبًا، وأكد أن هذا «تشريع» قائم ومرتبط بطبيعة الخلْقة، ولم يقله كحالة مؤقتة. واتفقت المذاهب الأربعة على أن شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل في الأموال، بل ذهب الجمهور إلى عدم قبول شهادتها في الحدود والقصاص أصلًا.

عذاب القبر

*”عذاب القبر” ليس من العقائد القطعية في الإسلام، بل هو مسألة «ظنّية» لم تثبت بنص قرآني صريح، وأن الأحاديث الواردة فيه هي«أحاديث آحاد» لا يُبنَى عليها عقيدة، والقبر «دار برزخ» بمعنى السكون والعدم إلى حين البعث، وأن فكرة العذاب والنعيم فيه تخالف عدل الله لأن الحساب الحقيقي يكون يوم القيامة.

** وردت في القرآن آيات تدل بوضوح على عذاب البرزخ (قبل القيامة) في شأن آل فرعون: “النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ”، الآية فرّقت بين زمنين للعذاب (الغدو والعشي) وهذا قبل القيامة، و(يوم تقوم الساعة) وهو العذاب الأكبر، فالعرْض على النار في الغدو والعشي هو عذاب القبر والبرزخ، وأحاديث عذاب القبر بلغت حد «التواتر المعنوي»، أي رواها جمع غفير من الصحابة يستحيل تواطؤهم على الكذب، عن عائشة أن النبي كان يدعو في الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار”، عن ابن عباس قال: مر النبي  بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير…”، وحديث طويل ومشهور يصف فيه قعود الملَكين وسؤالهما للمؤمن والكافر في القبر. وأجمع الأئمة الأربعة وسلف الأمّة على أن الإيمان بعذاب القبر ونعيمه «واجب»، ومن أنكره فقد ضل وابتعد عن جادة أهل السنة.

إنكار المعراج

*«المعراج» أو صعود النبي إلى السماوات العُلا لم يثبت بنص قرآني قطعي كالإسراء، وأن الأحاديث التي وردت فيه هي «أحاديث آحاد» تخالف قوانين الطبيعة، مرجحًا أن المعراج كان «رؤيا منامية» أو «روحيًا» فقط وليس بالجسد والروح، وذلك هربًا من إشكالية كيفية صعود جسد بشري إلى السموات وتجاوز الغلاف الجوي!

** أشار القرآن إلى المعراج في سورة النجم إشارة واضحة لا لبس فيها: “وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ. عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ. عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ”. سدرة المنتهى وجنّة المأوى مكانهما في السماوات العلا وليس في الأرض. ورؤية النبي لجبريل عند السدرة تقتضي وجوده في ذلك المكان. كما أن الآيات تؤكد أنها رؤية بصرية بجسد مستيقظ، لأن النائم لا يُقال لبصره “زاغ” أو “طغى”. وأحاديث المعراج وتفاصيله مثل: فرض الصلاة، رؤية الأنبياء، الصعود من سماء إلى سماء، بلغت حد التواتر، ومنها: حديث المعراج الطويل عن أنس بن مالك في «صحيح البخاري» و«مسلم»، وفيه: «ثم عُرِج بنا إلى السماء…» ووصف تفصيلي لكل سماء ومن لقى فيها من الأنبياء.

واتفاق الأمّة على أن الصلوات الخمس فُرضت في السماء السابعة ليلة المعراج، فمن أنكر المعراج بجسده فقد طعن في كيفية فرض الركن الثاني من أركان الإسلام. واتفق الفقهاء وعلماء العقيدة على أن الإسراء والمعراج كانا بالجسد والروح في يقظة تامة.

لا حجّية للسُّنَّة!

*«النص القرآني» المصدر الوحيد للقطع، والسنة النبوية (خاصة أحاديث الآحاد) ظنّيات لا يجوز أن تُبنى عليها أحكام «تحرّم» أو «توجب» ما لم يرد في القرآن صراحة. وكثير من الأحاديث تأثرت بظروف الرّواة وعصورهم، مما يفتح الباب لرد الأحاديث التي لا تتوافق مع «المنطق العصري»!

**ردّ القرآن نفسه على من يحاول فصل السنة عن القرآن في مواضع كثيرة، وجعل الله وظيفة النبي هي «البيان»، وهذا البيان (السنة) ضروري لفهم «المُنزَّل» (القرآن) فبدون السنة لا نعرف كيف نصلّي (عدد الركعات) ولا كيف نحج ولا مقادير الزكاة، فكلها لم ترد تفاصيلها في القرآن، وهناك أمر مطلَق باتباع أوامر النبي ونواهيه، ولم يقيّده الله بما ورد في القرآن فقط: “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”، لقد تنبَّأ النبي بظهور هذه الفئة وحذّر منها في حديث معجز فقال: «ألا هل عسى رجلٌ يبلُغُه الحديثُ عني وهو متّكئٌ على أريكتِه فيقولُ: بيننا وبينكم كتابُ اللهِ، فما وجدنا فيه من حلالٍ استحلَلْناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرَّمناه، ألا وإنَّ ما حرَّم رسولُ اللهِ مثلُ ما حرَّم اللهُ”، النبي سمّى هذا المسلَك استكبارًا (متكئ على أريكته) وأكد أن تشريعه المستقل بالسنة له نفس قوة التحريم والتحليل في القرآن، وأجمع الأئمة الأربعة على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع، وهي قاضية على مجمل القرآن ومبيّنة له.

لا عقوبة للسكران

*عقوبة «الجَلْد» أو «الحدّ» المنصوص عليها ليست لكل أنواع الخمور، بل هي قاصرة على «خمر العنب» (المتخذ من العنب إذا غلى وقذف بالزبد)، أما ما يُصنع من غير العنب (كالشعير أو التمر أو المواد الكيميائية الحديثة) فلا يسمّى «خمرًا» في اللغة، بل يسمّى «نبيذًا» أو «مسكرًا»، وشربه لا يوجب الحد إلا إذا وصل الشارب إلى درجة السكر البيّن، أما القليل منه الذي لا يُسكر فلا عقوبة فيه، و«البيرة» وما شابهها ليست خمرة محرّمة بالضرورة!

**لفظ «الخمر» في اللغة والشرع مشتق من «المخامرة» وهي التغطية، فكل ما «خامر العقل» (غطاه) فهو خمر. ولم يقيّد القرآن الخمر بمادة معينة، بل جعل العلّة هي «الرجسية» وإيقاع العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر الله، وهذه العلل موجودة في كل مسكر سواء كان من العنب أو من غيره. وجاءت السنة لتغلق باب هذا التحايل فقال رسول الله: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ”، هذا الحديث يسقط تمامًا دعوى التفرقة بين العنب وغيره، فكل ما يسبب الإسكار هو خمر شرعًا. قال أيضا: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ”. فمتى كان نوع الشراب يؤدي للسكر في حال الإكثار منه، فإن النقطة الواحدة منه حرام وتوجب العقوبة.

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.