الحمد لله وحده حتى يبلغ الحمد والشكر مُنتهاه، لقد سخَّرنا اللهُ جنودًا له في كتيبة “عقيدتى” كى نكون سبباً في إدخال السُّرور والفرح على بعض عباده من خلال الإسهام- ولو بالنَّذر اليسير من الجوائز، سواء المالية أو العينية القيِّمة- بعد أن أمتعناهم وأسهمنا في ملء جزء من وقتهم الثمين في شهر رمضان الكريم، بالانجذاب والتوجّه نحو كتابه العظيم، وسُنَّة وسيرة نبيّه ورسوله الكريم، وسِيَر الصحابة والتابعين والصالحين، بحثاً عن حلول وإجابات للأسئلة التى طرحناها في المسابقة الرمضانية التي نظّمتها “عقيدتى” طوال شهر رمضان المبارك- للكبار والصغار- من إعداد الزميل إبراهيم نصر- مدير التحرير- فكانت وسيلة غير مباشرة للتثقيف والتحفيز على البحثِ والرجوع إلى أُمَّهات الكُتب ونشر الوعي، خاصة وسط الشباب والنشء الصغير الذى كاد أن ينسى “روح القراءة” في زمن الهاتف المحمول وثقافة “التيك أواى”!
وحِرصًا منّا على إدخال الفرحة والسّرور على القُرّاء الأعزاء، قرّرنا الإسراع في تسليم الجوائز لتكون فى الخامسة عصر الأربعاء 6مايو، بمقر مبنى جريدة الجمهورية، حتى لا تطول المُدّة فيما بين انتهاء شهر رمضان المبارك حيث وقْت نشر الأسئلة، وبين تسليم الجوائز، ليجنِى المتسابق فرحَة جهده ومشاركته الثقافية، قُبيل عيد الأضحى المبارك.
ولمزيد من التدقيق وإتاحة الفرصة أمام الجميع، فقد مرّت عملية إعلان النتيجة بعدّة مراحل، بدءًا من التصحيح لكل الخطابات، ثم الانتقاء العشوائي لعيّنة من الإجابات النموذجية، وانتهاءً بإعلان أسماء الفائزين، مع مُراعاة التوزيع الجغرافي و(الجِنسى) أيضا، بمعنى (الرجال والنساء). والأكثر من هذا، حرصنا- عن طريق الزميلات الفضليات: منى الصاوى، خلود حسن، سمر هشام- على الاتصال المباشر بكلّ الفائزين لتهنئتهم وتأكيد حضورهم احتفال تسليم الجوائز، لإدراكنا مدى أهمية المشارَكة الوجدانية والتواصل الاجتماعي والمعرفى، وهذا هو مكسبنا الحقيقي طوال الثلاث عقود الماضية، التى هى عُمْر “عقيدتى”، حتى أن بعض الفائزين لم يردّوا على التليفونات المتكرِّرة، فاضطررنا لاختيار غيرهم، والبعض حالت ظروفه دون الحضور فقرّرنا إرسال جائزته في أسرع وقت عقب انتهاء الاحتفال.
ولمزيد من تعميق الثقافة في إطار دورنا التوعوي، كأحد ركائز ترسيخ قيم ومبادئ نشر الوعي المجتمعي، قرّرنا ألا تقتصر المناسبة على مجرّد توزيع الجوائز، بل تحويلها إلى مناسبة لحضور مؤتمر علمي بعنوان (ثقافة الوعى المجتمعى في إدارة الأزمات)، يناقش ثلاثة محاور: الأول: دور الإعلام في توفير وتحصين الوعى المجتمعى. الثاني: الوعى الدينى وأهميته في مكافحة الشائعات. الثالث: دور المؤسسات التعليمية والدينية والأهلية في نشر الوعي لمواجهة الأزمات.
وكنوع من التعاون والتنسيق بين وسائل الإعلام المختلفة بادرت “قناة الشمس” عَبر برنامج “المواطن والمسئول” للإعلامى نافع الترَّاس- مُقدِّم ورئيس تحرير البرنامج- للتعاون في تغطية الحفل استشعارًا للدور الوطني والمجتمعى للإعلام في خدمة الدين والوطن، وترجمة عملية لرؤية القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، لـ”تحيا مصر”، قوّة ووحْدَة متماسكة في مواجهة التحديات.
وأخيرا، كل عام وقرَّاء “عقيدتى”، وكل مصر والمصريين بخير وسعادة وأمن واستقرار ورخاء.































