تنسيق كامل مع السلطات السعودية.. والتأكيد على الالتزام بالتعليمات
خطبة الجمعة لـ”الحذيفى” من “منبر رسول الله”: اللهم احفظ فلسطين
المدينة المنورة -خالد أمين
لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك.
بهذه الكلمات الفياضة بالإيمان، استهلت طلائع ((حجاج القرعة)) رحلتها من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، حيث بدأت بعثة الحج الرسمية فى الأراضى المقدسة، التفويج إلى مكة، بعد مكوث الحجاج بالمدينة، وزيارة مسجد حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، بدء عمليات تفويج حجاج بعثة القرعة من المدينة المنورة الى مكة. وقال: إنه تم تفويج الفوج الأول من الحجاج، والذي وصل إلى المدينة يوم الاثنين الماضي بعد أن قضوا خمسة أيام في رحاب الرسول الكريم؛ مشيرأ إلى أنه سيتم تفويج باقي الحجاج تباعا خلال الأيام المقبلة.
وقد بدأت أعداد الحجيج تتزايد فى المدينة وزيارة خير البشر، حيث شهدت امتلاء المسجد النبوى الشريف وكافة الساحات الخارجية والطرقات بالمصلين فى صلاة الجمعة، والتى ألقى الخطبة وأم المصلين فيها العلامة الشيخ د. على بن عبدالرحمن الحذيفى. والذى دعا بأن يحفظ الله بلاد المسلمين ويديم عليها أمنها، كما دعا ((أن يحفظ الله فلسطين)).
وتقوم بعثة حج القرعة فى الأراضى المقدسة بجهود شتى لمتابعة الحجاج والإشراف على عمليات استقبال الحجاج وتسكينهم وتنظيم زياراتهم وتحركاتهم.
وقال مصدر: إن غرفة عمليات البعثة بالمدينة؛ قامت بإعداد كشوف الحجاج وتوزيعها على الحافلات الحديثة؛ التي تم التعاقد عليها لضمان راحة ضيوف الرحمن؛ ثم إعلانها للحجاج بفنادق إقامتهم قبل عملية التفويج إلى مكة بـ48 ساعة.
كما يقوم مسئولو منظومة الحقائب بغرفة عمليات بعثة القرعة بالمدينة؛ بالتنبيه على الحجاج بإعداد حقائبهم قبل عملية التلويج؛ والمرور على الغرف عقب صلاة الفجر؛ لتسلم الحقائب والتأكد من شحنها جميعا الى فنادق الحجاج بمكة.

وأعرب الحجاج عن سعادتهم بأن من الله عليهم بأداء فريضة الحج. وفى الوقت الذي كانوا فرحين وهم يتهيئون للتوجه إلى بيت الله الحرام لتحقيق ((أغلى أمنية))، إلا أن هذه الفرحة كانت مختلطة بمشاعر أخرى وهى مشاعر السفر من المدينة ((جوار رحمة الله للعالمين حبيبنا رسول الله)).
قالت الحاجة سيدة عبدالسلام (٧٤ عاماً) من الفيوم: “الحمدلله ان ربنا من علي بنعمته الكبرى بأداء مناسك الحج وزيارة بيته الحرام. الحقيقة أنا هنا بمفردي ولكني لم اشعر بالوحدة مطلقاً وسط أبنائي من مسئولي بعثة القرعة الذين لم يتركونا لحظة واحدة منذ سفرنا من بلدنا وحتى الآن، فالجميع يعمل على حل أي مشكلة قد تظهر على مدار الـ24 ساعة، ربنا يباركلهم في صحتهم.
أما الحاج عبدالقادر البتانوني (٦٥ عاماً) من البحيرة، فأشاد بالإجراءات التي اتخذتها بعثة حج القرعة من أجل التيسير على الحجاج وضمان راحتهم، مشيراً إلى أن قرب فنادق الإقامة من الحرم النبوي، مكن الجميع من أداء الصلوات الخمس في رحاب المصطفى، بما فيهم كبار السن أو ذوي الهمم، والتي وفرت لهم البعثة مقاعد متحركة من خلال الفنادق، للذهاب إلى المسجد النبوي. كما أشاد بمنظومة البعثة في زيارة الروضة الشريفة، موضحأ أن مسئولي البعثة اصطحبوا الحجاج للزيارة في مجموعات منظمة بشكل يليق بقدسية مقام الرسول الكريم.
أما الحاج عطية زغلول السيد (٥٨ عاماً) من شمال سيناء، فثمن جهود مسؤولي البعثة في خدمة الحجاج على مدار الساعة، مشيراً إلى أنه بمجرد وصول الحجاج إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة، كان في استقبالهم مسؤولو البعثة، والذين قاموا بإنهاء إجراءات وصولهم في زمن قياسي، ونقلهم إلى فنادق إقامتهم.
وأضاف: أنه بمجرد وصول الحجاج إلى الفنادق، لم يأخذ أمر تسكينهم أكثر من نصف ساعة؛ حيث تم التسكين واستلام الحقائب، وكذلك وجبة جافة متميزة تحتوي على العديد من الأصناف، في منظومة تراعي راحة وكرامة الحاج المصري، مشيداً في الوقت نفسه بالتعامل الإنساني لمسؤولي البعثة وسعة صدرهم في الرد على مختلف الاستفسارات خاصة مع كبار السن.
وأشادت الحاجة صفية محمد عبدالمولى (٦٦ عاماً) من الفيوم بجهود أعضاء البعثة بشكل عام، وعناصر الشرطة النسائية وطبيبات قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية بوجه خاص، واللاتي لم يدخرن جهدا في خدمة الحجاج من السيدات، سواء خلال زيارة الروضة الشريفة، أو تقديم مختلف الخدمات الطبية بفنادق اقامتهن.
وتواصل بعثة حج القرعة فى الأراضى المقدسة تنسيقها مع السلطات السعودية والتى تقدم تسهيلات كبرى لحجاج بيت الله الحرام. كما أن هناك متابعة من قيادة البعثة بقطاعاتها المختلفة سواء فى المطارات أو المدينة المنورة ومكة المكرمة، وتشدد البعثة دائما على ضرورة اتباع الحجاج لجميع التعليمات.
































