وصفَ الله المُفلحين من عباده بصفات محدّدة، أو هي تكليفات لمن أراد أن يكون من المفلحين، فقال عزَّ وجلَّ: “قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ* ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ* إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ* وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ”. ووصفها النبي بأنها آيات من أقامهن دخل الجنَّة، ولكن الله إذا كلَّف أعان، فتراه في عقب هذه الآيات يأتى بشيئين، أولهما: الجزاء، وهو الخلود في الفردوس الأعلى من الجنَّة. والثاني: هي آيات قدرة الله، فتأتي مراحل خلْق الجنين ومعجزة الماء وكيف يسكنها الله الأرض؟ ولا يسمح لها أن تغور في طبقات عميقة؟ ثم معجزة النبات الذي يُسقى بماء واحد، ولكن أنواعه كثيرة ومختلفة، ثم تسخير الأنعام للغذاء وللركوب، كل ذلك لنعلم من هو الله، فنطمئن، فكيف يخسر من كان سنده هذا الإله؟! ومن أسعد ممن يتولاه الله بولايته؟! فنصبر بذلك على أداء التكاليف. فقد سخَّر الله الكون لخدمة الإنسان “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً» ثم منحه العقل ليستفيد من هذا الكون ويستخدمه ثم يجزل له في العطاء والثواب، فقط لأنه أحسن استخدام ما وهبَه ولم يوجّهه لمعصية أو إضرار بالبَشَر! فما أكرَمك يا الله!






























