أنا كمواطنة مصرية بسيطة لا أعتقد ان ما يحدث من الذين يُطلَق عليهم “الأفروسنتريك” الذين يدّعون انهم أصحاب الحضارة الفرعونية من أنفسهم! ولكن وراءهم مخطط انجليزي او أمريكي أو يد خفية تعمل من أجل ان يتركوا أراضيهم الأفريقية الغنية بالمعادن والخصبة، لتضع تلك البلاد يدها عليها. قطعا أنا وغيري من المصريين لسنا بقدرة ذكاء جهاز المخابرات المصرية، ولا نشك لحظة في قدرة مصر على حماية أرضها .ولكن تلك الدول ومعها اسرائيل تعمل على المدى البعيد. هم يضعون القواعد التي يشتغلون عليها ولا يستعجلون .فهم يحاولون تغيير رأي العالم بزرع فكرة ان مصر كانت ملكهم. وان من فيها هم عرب وليسوا أصحاب الارض الأصليين. والسؤال هو: إذا كان من قام بنحت كل تلك التماثيل في تلك المعابد هم الافارقة، فلماذا لا يوجد في بلادهم هرم مثل خوفو؟ او معبد مثل حتشبسوت؟ او فيلَه؟ أم كان الوحي والفن يهبط عليهم في مصر فقط؟!
رغم أن امريكا نشأت منذ اربعمائة سنة فقط، وسكنها المحكوم عليهم في قضايا مختلفة والذين قاموا بقتل السكان الأصليين بمنتهى الوحشية ومع ذلك يعتزون الآن بهُويتهم الأمريكية، رغم لا يجمعهم أصل واحد بل يدافعون عنها بكل قوتهم! فيجب علينا كدولة مصرية ألا نترك فوجا سياحيا بدون مرشد مصري، حتى ولو كان مع الفوج مرشد سياحي من بلده. وان تٌفرض على الشركات السياحية تعيين مرشد مصري هو الذي يتحدث ويشرح. فما يدرينا ماذا يقول المرشد الذي يدخل مع الفوج كسائح من تغيير الواقع والتشويه سواء الآثار كانت فرعونية او قبطية او إسلامية؟! فمن يدرينا انه يقول من بنى هذا المسجد قاتل! أو من نحت ذاك التمثال افريقي! هذا من ناحية.
ومن وجهة نظري لابد من طباعة كتيب يحوي صورا لآثار مصر الفرعونية تحديدا، مع شرح للملك الذي بناها والتاريخ وما يتعلق بالأثر، يسلَّم للسائح في المطار بلغة بلده.
ومن ناحية أخرى، أتمنى ان تمنع الدولة دخول كل من يسبب قلقا. أو له هدف خبيث ضد مصر. فالجميع يعلم ان مصر مستهدَفة. والجميع يعلم أن مصر مهما قدمت من خير وجهد يُقابل غالبا بالنكران. وتعلم الدولة كم ضحّى الجيش المصري بأبنائه من أجل القضاء على الإرهاب. وكم تحمل المواطن المصري من أجل انتظار ان يقطف ثمار تعبه وحرمانه، وقلقه، وصبره! ولكنه تفاجأ بأن ما كان ينتظره من راحة ورَغد العيش يشاركه فيه آخرون! فازداد الغلاء في كل شيء! فهؤلاء الذين تركوا اوطانهم وجيوشهم وحيدة تدافع لهم عن حقوقهم في بلادهم ولم يساندوها. بل منهم من يعادي مصر فقط من أجل اننا لا نوافق (على الأقل كشعب) عمن أتوا به رئيسا لهم فوزَّع أراضي بلدهم للعدو، ولكنهم لا يعتبرونه عدوا بل يجاهرون بحب رئيسهم الذي ضيع اراضيهم .ثم لا يريدون العودة إليه وإلى وطنهم!
فكيف نطمئن لمن ترك بلده وهي تحتاجه، ومن يقف مع رئيس يضحّي بأرض وطنه ؟!
فلتعذر الدولةُ المواطنَ المصري في قلقه على بلده، فخوفنا اننا البلد الوحيد الذي حماه الله وحماه ابناؤه من الضياع والتقسيم والحرب، ودفعنا من اجل ذلك ثمنا غاليا .
ونعلم وتعلم دولتنا أن الغرب لا أمان لهم، وانهم يخططون من أجل اهدافهم هم، والتي ذقنا مرارتها بالاحتلال لأراضينا، وأراضي الدول العربية. ويعملون على ذلك، فإن لم يصلوا له بالقوة. يريدون الوصول له عن طريق خلق البلبلة في الشعب، وجعله يشعر بالضغط والمعاناة.
إن التقدم الذي حدث في كل المجالات ببلدنا لهو موضع فخر واعتزاز. ونعلم جميعنا ان لدينا ضيوف ستعمل الدولة على إعادتهم لبلادهم وقت انتهاء ضيافتهم، ولكن لدينا أضعاف أضعاف العدد دخلوا البلد بغير الطريق القانوني، ورغم ذلك يهاجمون مصر في الأمم المتحدة، وفي المحافل الدولية! ويريدون فرض وجودهم رغمًا عنا وعن القانون .ويريدون توقيع عقوبات على مصر! بعد كل ما فعلته من أجلهم! إن أصحاب النوايا الخبيثة والصفات الغريبة علينا لا يمكن ان يندمجوا معنا، نختلف معهم في العادات والتقاليد واللغة، والمجتمع المصري لا يتقبل أساليبهم في الحياة. ولكن ثقتنا في دولتنا وقيادتنا اننا سوف نعبر هذا الإختبار، بل سوف نحافظ على وطننا بكل طريقة، وستظل مصر كما هي دوما عصية على من أراد كسرها، وقوية على عدوها، وشامخة لا تنحني أبدا، تحيا القيادة السياسية وتحيا مصر أبد الدهر .






























