ضيوف الرحمن يواصلون العودة إلى أوطانهم..
ومئات الآلاف يتدفقون إلى المدينة المنورة
السلطات السعودية:
نجاح استثنائي لموسم الحج ومنظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات
الأراضي المقدسة – خالد أمين
لبيك اللهم لبيك.. أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، فوز بعثة الحج المصرية بالدرع الفضية لجائزة «لبّيتم» السعودية للتميز في خدمات ضيوف الرحمن، وذلك ضمن فئة مكاتب شؤون الحج.
وقال إن فوز بعثة الحج المصرية بهذه الجائزة يعكس حجم الجهود التي بذلتها البعثات النوعية الثلاث «القرعة – التضامن – السياحة» في خدمة الحجاج، بما يجسد الصورة الحضارية لجمهورية مصر العربية. وأشار إلى التعاون والتنسيق المتميز بين رؤساء البعثات النوعية الثلاث في تلبية جميع احتياجات حجاج بيت الله الحرام، إلى جانب التركيز على الجانب الإرشادي وتوعية الحجاج بأهم الضوابط الخاصة بمناسك الحج.
وأضاف رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج أن بعثة الحج المصرية تُوِّجت بالدرع الفضية لجائزة «لبّيتم» لالتزامها بالجدول الزمني لمكاتب شؤون الحجاج في جميع المراحل المتضمنة بالبرنامج الزمني، حيث التزمت البعثة بكافة التعاقدات الخاصة بمقار إقامة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك حجز مواقع مخيمات الحجاج بمشعري عرفات ومنى، وتوفير وسائل النقل والإعاشة، فضلاً عن إصدار التأشيرات لجميع الحجاج وفقاً للجداول الزمنية المحددة.
كما التزمت البعثة بإدخال بيانات الاستعداد المسبق خلال المدة الزمنية المحددة، وتدريب العاملين بالبعثة وقادة المجموعات وفق الحقيبة المعتمدة من وزارة الحج والعمرة السعودية، إلى جانب توعية الحجاج بالمناسك والتعليمات والإجراءات الواجب تطبيقها طوال رحلة الحج.
وأوضح أنه تم كذلك تنفيذ خطة توعوية شاملة لجميع مراحل رحلة الحج، متوائمة مع خطط مركز توعية ضيوف الرحمن، فضلاً عن توعية الحجاج بالمعايير والمواصفات والمقاييس الدولية للأمتعة المصاحبة، وتعليمات التفويج عند المغادرة وفق الضوابط المعتمدة من وزارة الحج والعمرة. كما تمتلك البعثة أهدافاً استراتيجية موثقة لمكتب شؤون الحجاج، مع مشاركة قيادات المكاتب في الإشراف على الخدمات المقدمة للحجاج طوال رحلة الحج، بما يشمل جودة مقار الإقامة ووسائل النقل والرعاية الطبية وخدمات المشاعر المقدسة.
وأشار مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، إلى أن فرق التقييم الخاصة بالجائزة حرصت على زيارة مقر البعثة للاطلاع ميدانياً على استراتيجية العمل، بالإضافة إلى تفقد مقار إقامة الحجاج بالمنطقة المركزية القريبة من الحرم المكي الشريف، ومخيمات الحجاج بمشعري عرفات ومنى، ولقاء الحجاج لتقييم مستوى الخدمات المقدمة لهم، حيث تأكدت من حجم الرضا والاستحسان والإشادة التي أبداها ضيوف الرحمن تجاه الخدمات التي قدمها مسؤولو البعثة.
ويُذكر أن جائزة «لبّيتم» للتميز في خدمات ضيوف الرحمن تهدف إلى نشر ثقافة التنافسية بين مقدمي الخدمات لضيوف الرحمن، سعياً إلى تحقيق التميز في تقديم الخدمات للحجيج. كما تشجع الجائزة جميع الجهات المعنية على الارتقاء بمستوى جودة الخدمة خلال رحلة ضيف الرحمن، بما يسهم في رفع مستوى رضاه وتعزيز تجربته وجعلها تجربة فريدة من نوعها.
وتعتمد الجائزة على تقييم مقدمي الخدمات وفق معايير ومواصفات محددة، من أبرزها جعل ضيف الرحمن محوراً للأعمال والخدمات، وتحقيق التميز في العمل مع الشركاء الحكوميين، والارتقاء بمنظومة القطاعين الخاص وغير الربحي، وقياس رضا ضيف الرحمن، وجودة أداء الخدمات، ومدى الالتزام بالمعايير المعتمدة.
كما تهدف الجائزة إلى إبراز وتقدير الجهود المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن، وتشجيع الجهات ذات العلاقة على تطوير الخدمات المقدمة لتيسير أداء المناسك وإثراء تجربة الحجاج، ورفع مستوى التنافسية في تقديم خدمات عالية الجودة، إلى جانب تعزيز دور القيادات والعاملين في المنظومة من خلال التشجيع والتحفيز على التطوير المستمر.

ومن جانب آخر، تواصلت رحلات عودة حجاج بيت الله الحرام إلى أوطانهم، ففي الوقت الذي عاد فيه عدد من الحجاج إلى بلادهم مباشرة من مكة المكرمة، ما زال مئات الآلاف من الحجاج يتدفقون من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان هؤلاء الحجاج قد توجهوا من بلدانهم إلى مكة المكرمة مباشرة قبل أداء المناسك.
وكان الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، قد أعلن نجاح موسم حج هذا العام، مؤكداً أن الموسم شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وأضاف أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ.





























