المنوفية- يسري شاهين:
تواجه 350 أسرة من أهالي كفر العشري وعزبة العناني التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، أزمة كبيرة حيث يعتمد مصدر رزقها الأساسي على مهنة الصيد.
يؤكد الأهالي أن محطة الصرف الصحي بكفر السنابسة التابع لمركز منوف، تضخ المياه الملوثة، وتُرسِّب مخلفات الصرف الثقيلة في مياه البحر المار بكفر العشري وعزبة العناني، الأمر الذي يؤدي إلى نفوق زريعة الأسماك وطمس قاع البحر على امتداد نحو كيلومترين وبعمق يصل إلى ثلاثة أمتار.
أشاروا إلى أن 350 أسرة تضررت وتشردت، بعدما توقف مصدر رزقها الوحيد بسبب تلوث المياه.
يقول الحاج عبدالحليم عبدالباقي: “يا سيادة محافظ المنوفية، أمانة بين يديك 350 أسرة تعاني من محطة الصرف الصحي بكفر السنابسة المجاورة لقريتنا كفر العشري وعزبة العناني بمنوف، لأنها قضت على البحر المار ببلدتنا، وهو مصدر رزقنا، وردمت أكثر من كيلومترين. ملايين الزريعة تنفق، ولا يعلم بها أحد، ونحن الضحية”.

يضيف إبراهيم عبدالسلام: “قوارب الصيد الخاصة بنا متوقفة منذ عام كامل، وانعدم السمك من البحر، كما أن المياه الملوثة تضر بالأراضي الزراعية أيضاً. والسبب هو محطة الصرف الصحي بكفر السنابسة، التي تعد مصدر التلوث، وتؤذي البحر الفرعوني (بحر غرب النيل- فرع رشيد)”.
ويؤكد عبدالغني المزين: “لابد أن ينظر إلينا المسؤولون بعين الرأفة. نحن صيادي كفر العشري وعزبة العناني، ولم نعانِ طوال 20 عاماً من نقص فرص العمل لنا أو لأولادنا، لأننا كنا نعتمد بعد الله على مصدر رزقنا وهو الصيد. أما الآن فقد تشردت الأسر وتعطلت القوارب، ولم يعد هناك سمك. ونرفع شكوانا إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى جميع المسؤولين”.
ويشير سعيد عيد حجازي، إلى أن الأهالي يطالبون اللواء عمرو غريب، محافظ المنوفية، بضرورة تطبيق المعالجة الثنائية بمحطة الصرف الصحي، مؤكداً أن المحطة تسببت في تراكم الطمي والرواسب لمسافة كيلومترين داخل البحر الذي يقتات منه 350 أسرة.
أضاف: “نطالب المحافظ بزيارتنا على أرض الواقع، والوقوف على مشكلات الصيادين، وتشكيل لجنة محايدة لسحب عينات من محطة الصرف الصحي وعينات من مياه البحر الملوثة، لمعاينة حجم الكارثة والطامة الكبرى التي حلت بنا.






























