“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ..” الوسيلة هي طريقة وأداة الوصول إلى الهدف، فإذا أردت الذهاب إلى مكان بعيد فوسيلتك السيارة، وإذا أردت التقرب إلى شخص فابحث عما يحبه لتفعله، ولله تعالى المثل الأعلى، ماذا ينبغي عليك أن تفعل لتتقرب إليه عز وجل؟ لو بحثنا عن إجابة ذلك السؤال في كتاب الله وسنة رسوله لوجدنا العديد من الطرق والوسائل التي تقربنا إليه عز وجل منها: ١) معرفة الله بأسمائه وصفاته العلى ،صفات جماله وجلاله لأنك كلما عرفته زادت خشيتك منه “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ”. ٢) معرفة منهج الله من خلال كتابه وسنة رسوله ،لابد للمؤمن أن يكون وقَّافا على آيات الله، على أوامره ونواهيه، على نداءاته إلى عباده المؤمنين وتكاليفه لهم. ٣) وكذلك الجلوس إلى الصادقين وسيلة تقرب، فوجودك في صحبة صالحة يقرّبك إلى الله ويمنحك علما وأخلاقا وقيما، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ”. ٤) العمل الصالح قربى إلى الله “.. فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا…”. وأبواب العمل الصالح لا حصر لها، كل حسب أرزاقه ومواهبه، فمنها الإنفاق، ومنها نقل العلم والخبرة والنصيحة والمساعدة البدنية والدعم النفسي وغيرها. ٥) اللسان الرطب بذكر الله والقلب العامر بمعاني الذكر. ٦) الإكثار من النوافل “.. وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه”، فرِضا الله هو المقصد وهو الهدف الأعظم الذي يحمي من الحيرة والتشتت، (أقصد وجه واحد يكفك سائر الأوجه).





























