أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن حرية الاعتقاد والعبادة مبدأ راسخ في الإسلام، وأن المسلم الحق يحرص على صيانة هذا الحق لكل الناس دون تمييز، مشددًا على أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا فريدًا في ترسيخ قيم التعايش واحترام التنوع الديني والإنساني.
جاء ذلك خلال استقباله القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والوفد المرافق له، والذي ضم عددًا من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي والاتحادات المعمدانية الإقليمية والدولية، وذلك بحضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف.
ورحب وزير الأوقاف بالوفد الزائر، معربًا عن سعادته بتزامن الزيارة مع ذكرى وصول السيد المسيح وأمه السيدة مريم العذراء عليهما السلام إلى أرض مصر، مؤكدًا أن مصر كانت عبر التاريخ ملاذًا آمنًا لأهل الله وخاصته، حيث احتضنت السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف عليهما السلام، ثم استقبلت آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بما يعكس رسالتها الحضارية القائمة على المحبة والسلام والتسامح.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية أرست عبر دساتيرها المتعاقبة مبادئ راسخة لحماية حرية الاعتقاد والعبادة، موضحًا أن دستور عام 2014 أكد بشكل واضح أن حرية الاعتقاد مطلقة، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع المصري القائم على التعددية والتعايش المشترك.
من جانبه، أعرب القس الدكتور أندريه زكي عن تقديره الكبير لوزير الأوقاف، مؤكدًا أن الدكتور أسامة الأزهري يمثل نموذجًا يُحتذى في الاستنارة والفصاحة وتعزيز الوئام الإنساني، مشيدًا بدوره في نقل الصورة الحقيقية لمصر إلى العالم، وبما تتمتع به البلاد من قيادة سياسية حكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
بدوره، أشاد القس الدكتور إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، بما تشهده مصر من جهود في البناء والتنمية وصناعة المستقبل، معربًا عن سعادته بزيارة مصر في هذه المناسبة المباركة. وأكد حرص الاتحاد على تعزيز جسور التعاون والحوار مع وزارة الأوقاف، واستكمال مسيرة المحبة والتعاون مع المسلمين وجميع البشر، انطلاقًا من القيم الإنسانية المشتركة.
كما اقترح الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي إبرام مذكرة تعاون مشتركة تتضمن تنظيم مؤتمرات وورش عمل للحوار والتفاهم، إلى جانب الإعداد لعدد من المناسبات الدينية العالمية خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مكانة خاصة لدى المسيحيين في مختلف أنحاء العالم.
وشهد اللقاء تأكيدًا متبادلًا على أهمية تعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعاون بين أتباع الأديان، بما يسهم في نشر ثقافة السلام وترسيخ مبادئ المواطنة والعيش المشترك، فيما اختُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية والتأكيد على استمرار التواصل والتعاون خلال المرحلة المقبلة.






























