كتب- عبدالعزيز حمادي:
شهد عدد كبير من المحبّين وأبناء الطرق الصوفية والطريقة الرفاعية بمحافظة الأقصر، والمناطق المجاورة الاحتفال بالليلة الختامية لمولد الشيخ عبدالمنعم أبو خليل الجعفري الضمانى بـ”حاجر قرية العديسات بحرى” بمركز ومدينة الطُّود، محافظة الأقصر، يتقدَّمُهم الخيَّالة والرايات تُرفرف، فى موكب صوفي مهيب.

تضمن الاحتفال قراءة القرآن والتواريخ والمدائح النبوية والخطب والوعظ لعدد من مشايخ الصوفية.
والمدَّاح الكبير الشيخ أمين الدشناوي.
من هو الضماني؟
هو شيخ من سادات القوم، له فى التصوّف والزُّهد صولات وجولات، عاصر كثيرًا من أكابر الأولياء الصالحين، ولد عام 1932 بقرية نجع الضَمَان، محافظة الأقصر، واسمه الكامل عبدالمنعم أحمد خليل الجعفرى الحسينى الرفاعى، ويصل نسبه الشريف إلى الإمام الحسين رضى الله عنه.
نشأ فى القرية بين أطفالها، كغيره، فمنذ نشأته ظهرت عليه علامات الزّهد والتقوى، فكان بينهم ظاهراً، أثنى عليه كثيرٌ من الصالحين وبشَّروا به وبنسبه الشريف، ففى سِنٍّ صغيرة كان يذهب إلى مدافن القرية ليختلى بنفسه وينذوى عن أقرانه، عاش عمره داعياً لله رحيماً كريماً.
تَـنَّقل الشيخ فى ربوع مصر المحروسة، وله فى كل مكان بصمة ومُريد، لا يوجد مكان ليس له فيه من تابع ومُريد، ثم انتقل شيخنا إلى القاهرة عام 1955 فى منشية ناصر، وكان له مجلس أسبوعى يقرأ فيهِ الأورَاد كل يوم جمعة فى مسجد الإمام الحسين- رضى الله عنه- ثم جاور سيدى على زين العابدين، يستقى من أنواره ويبث الأنوار والنَفَحات فى مُريِديه فيزداد بهاؤهم وتقرُّبُهم من الله على النهج الصحيح.
في كتاب (علامات وأضواء على حياة العارف بالله الشيخ حسن البكرى الرفاعى) الذى سطَّره الشيخ عبدالمنعم الجعفرى عام 2007، يقول الشيخ الجعفرى مُتحدثاً عن علاقته بشيخه ومُهذِّب روحه سيدى حسن البكرى- رضي الله عنه-: “وجدت نفسي مدفوعاً نحو منهج الحُب لله تعالى ولرسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ولآله الأطهار ولعباد الله الصالحين والأولياء عامه ولجميع الخلْق أجمعين، وهو أعلى وأرْقي المناهج والمسالك لمدارج الوصول، كما أحببتُ مَشْرَب السادة الرفاعية، ومالت إليه نفسي وقلبى”.
تابع: “إلا أننى كُنت مُتشوّقاً إلى شيخ يُصلح من شأنى ويأخذ بيدى ويُرشدنى ويوَجُّهنى ويَمُدّنى بمدده وأنواره، وأثناء احتفال بلدتى بالمولد النبوى الشريف عام ١٩٤٧، وفيه تم دعوة إخواننا الرفاعية من نجع المِهَدات، وجدتُّ بعين رأسي في حلقة الذِّكر السيد حسن البكرى الرفاعى، ولم أكُن أعرفهُ مِن قَبل، أى أننى رأيته عياناً فى احتفال عام ١٩٤٧، وهو المُنتقِل عام ١٩٣٩! فحدّثتنى نفسى وأعلنت أمام إخوانى في الله: إذا لم أحصل على العهْد الرفاعى من هذا الشيخ الذى رأيته في وسط الحلقة، فلن أدخل الطّريق الرفاعى”.

“جمعية أحباب النبي”
ويقول الشيخ محمد ذكي- من علماء الأوقاف بالأقصر-: أنشأ الشيخ جمعية أحباب النبى لتنمية المجتمع، بالسيدة زينب- رضى الله تعالى عنها وأرضاها- وله من الأبناء أربعة صُلبًا: محمد واحمد وعلام ومحمود، ومن البنات أربعة، وله من أبناء الطريق ما يزيد عن السبعين ألف مُريد. وقد أسَّس الساحة الرفاعية بنجع الضمان، مسقط رأسه والكائن بها ضريحه المبارك، وله مشهدٌ عظيمٌ بجوار مسجد جدّه سيدى على زين العابدين. وقد انتقل فى 27 نوفمبر 2009.





























