المداومة على ذِكر الله هى سبب محبّته تعالى للعبد، ومغفرة الذنوب، والفوز بالجنّة والرضوان والنعيم المقيم، وشهود الملائكة مجالس الذاكرين، فذِكر الله هو طريق النجاة فى الدنيا والآخرة.
فعن أبى هريرة -رضى الله عنه- قال رسول الله: (إن لله ملائكة يطوفون فى الطُّرق يلتمسون أهل الذِّكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادَوا، هلُمُّوا إلى حاجتكم. قال: فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربُّهم- وهو أعلم بهم-: ما يقول عبادى؟ قال: يقولون: يسبِّحونك ويكبّرونك ويحمدونك ويمجّدونك. فيقول: هل رأونى؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. فيقول: وكيف لو رأونى؟! قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة، وأشد لك تمجيدا وتحميدا وأكثر تسبيحا. قال: فيقول: فما يسألوننى؟ قالوا: يسألونك الجنَّة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طَلَبًا وأعظم لها رغبة. قال: فمم يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: يقول: وهل رأوها؟ يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. قال: فيقول: أشهدكم أنى قد غفرت لهم. قال: يقول ملَك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة! قال: همُ الجلساء لا يشقَى بهم جليسهم).































