كتبت- مروة غانم:
أثار قرار د. سلامة داوود- رئيس جامعة الأزهر- بعزل د. محمد توفيق أبو حديد- مدرس أصول اللغة بكلية اللغة العربية بدسوق- جدلا واسعا داخل أروقة الجامعة، وعلى صفحات السوشيال ميديا الخاصة بالجامعة، وأعضاء هيئة التدريس بها، وكل مهتم بالشأن الأزهري.
حيث استهجن الكثيرون قرار العزل، وعبَّر عدد كبير من الأزاهرة عن تضامنهم مع “أبو حديد”، مطالبين بالتراجع عن هذا القرار ورفع الظلم عنه- على حد قولهم- مستنكرين عزْله وترك من يُسيئ للأزهر ويطعن في ثوابت الدين، يصول ويجول على الفضائيات دون حساب أو عقاب!
وعقب صدور قرار العزل من الوظيفة، مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة، وصرف نصف الراتب عن مدَّتَيّ الوقف، استنادا لقرار مجلس التأديب، أكد “أبو حديد” أنه القرار الذي طالما انتظره! مشدِّدًا على أنه لن يمنعه من مواصلة كشْف فساد قيادات الأزهر وتطبيعهم مع حاخامات متطرّفين! كما جاء على صفحته الشخصية.
أضاف: أن عزله من وظيفته يعد شرفًا عظيمًا! معرِبًا عن أملِه في تدخُّل الجهات القضائية لإلغاء هذا القرار ومحاسبة كل الفاسدين.
جدير بالذكر أن عزل “أبو حديد” لاقى تعاطفا كبيرا من عدد كبير من أساتذة الأزهر، فقد أعلن د. علي إبراهيم- أستاذ أصول اللغة بكلية اللغة العربية- تضامنه الكامل مع “أبو حديد” ورفضه لقرار عزْله في غير اتّهام مخلٍّ بالشّرف العلمي، مؤكّدا حقَّه في الطّعن على القرار أمام الجهات القضائية بالطُّرق الشرعية.
كما أعلن د. محمد إبراهيم العشماوى- أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر- تضامنه مع “أبو حديد”، موجِّهًا عدة تساؤلات لإدارة الجامعة لعلها تجيب عنها؟! منها: لماذا لا تحتوي الجامعة خلافاتها مع أساتذتها بالطريقة الودّيّة؟! ولماذا تطوَّرت الأمور الى هذا الحدِّ؟! ومن الذي كان سببًا في ذلك؟! وما الذي يضطر أستاذًا جامعيًّا أن يتّخذ من وسائل التواصل الاجتماعي منبرًا يتكلّم فيه عن قيادات الجامعة؟!
تابع العشماوي متسائلا: عن عدم اتخاذ الجامعة مثل هذا الإجراء مع من شذُّوا عن المنهج الأزهري وأساؤوا إليه بآرائهم الشاذّة والغريبة؟! موضحا أنهم أولَى بالعْزل من رجل رأى أنه مظلوم، فدافع عن نفسه بما يراه!
مختتما تساؤله بقوله: هل قرار العزل من الوظيفة، أو إيقاع العقوبة بالمخالِف، هو الحلّ الأمثل في مجتمع أكاديمي يُعني بالشريعة الإسلامية واللغة العربية ويدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؟!
يرجع قرار العزْل إلى قيام “د. أبو حديد” بإنشاء صفحة على فيس بوك أساءت للجامعة ورئيسها وقياداتها، فضلا عن توجيه اتّهامات كثيرة بالفساد لهم!
السؤال الذي ننتظر إجابته من إدارة الجامعة هو: هل الحديث عن الأخطاء أو المطالبة بالحقوق هو السبب وراء عزل “أبو حديد”؟! أم أن هناك وقائع أخرى استند إليها مجلس التأديب؟! فلابد من الشفافية لإزالة الشكوك وترسيخ الثقة في المؤسسة الدينية.
هل يتحوّل “أبو حديد” لـ”أيقونة” تكشف ملفّات مهمة ومستندات خفيّة داخل جامعة الأزهر؟!
ومن جانبنا حاولنا التواصل مع إدارة الجامعة للوقوف على خلفيات الموضوع وتوضيح الحقيقة للناس، لكن لم نتمكّن من ذلك!





























