العلم والعمل.. أساس بناء الأمم وبقائها
المركز والجامعة.. مشروع حضاري متكامل للغربيين
أكد د. عبدالحميد متولي- رئيس الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية، رئيس المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية- أن
العِلم هو الأساس المتين لبناء الأمم، وأن التربية السليمة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات ونهوضها، مشيرا إلى أن العِلم والعمل هما أساس بناء الأمم وبقائها.
أوضح أن الإسلام يُقدِّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية، ويُعتبر المركز والجامعة الإسلامية فى أمريكا اللاتينية هما المشروع الحضاري المتكامل الهدية التى جاء بها المسلمون للشعوب الغربية.
وفيما يلى نص الحوار.
*ما هو الدور الذى يقوم به المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية؟ وكذا الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية؟

** من أعظم النِّعم التي يمتنُّ الله بها على المجتمعات أن يهيّئ لها مؤسساتٍ راسخةً في مبادئها، ساميةً في رسالتها، مبارَكةً في أثرها، تجمع بين صحّة المنهج، ونُبل المقصد، وخدمة الإنسان، ورعاية القيم، وبناء الوعي، وإشاعة معاني السلام والتسامح والاعتدال. ومن هذا الباب، تبرز المكانة الرفيعة التي يحتلّها المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية، إلى جانب الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل، بوصفهما من المؤسّسات الرائدة التي تحمل رسالة الإسلام في صفائه، وتقدِّمه للعالم في صورته المشْرقة التي تقوم على الرحمة، العلم، الحكمة، العدل، والتعاون على الخير.
لقد بات العالم المعاصر، بما يشهده من اضطرابات فكرية، وتحديات أخلاقية، وتحوّلات ثقافية متسارِعة، في حاجة ماسّة إلى مؤسساتٍ واعيةٍ تُحسِن الجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الثبات على القيم والانفتاح المسؤول على الواقع، بين الاعتزاز بالهُوية وحُسن التفاعل مع المجتمع والإنسانية.
ومن هنا تتأكّد عظَمة الدور الذي يؤدّيه المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام؛ إذ يمثّل نموذجًا حضاريًا راقيًا في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وتعزيز التعايش الكريم، وترسيخ معاني الأخوّة الإنسانية، وبناء جسور التفاهم والاحترام المتبادل بين مختلف مكوِّنات المجتمع.
رسالة متكاملة
*وما طبيعة ومنهج عمل هذا المركز والجامعة؟
** هذا المركز ليس مجرد مؤسَّسة تقليدية لممارسة بعض الأنشطة الدينية فحسب، بل هو رسالة متكاملة تنطلق من فِهم عميق للإسلام باعتباره دين هداية ورحمة وإصلاح، وتعمل على غرس هذه المعاني في واقع الناس من خلال برامج دعوية، تربوية، ثقافية، اجتماعية، تعليمية، تستهدف الإنسان في عقيدته وخُلُقه وسلوكه وصِلته بربِّه ومجتمعه.
كما يُسهم المركز في تصحيح المفاهيم، ومواجهة صور الغلوّ والانحراف، وتقديم الخطاب الإسلامي المتَّزن الذي يربط الناس بربِّهم، ويغرس فيهم مكارم الأخلاق، ويجعلهم عناصر بناءٍ وخيرٍ واستقرار في الأوطان التي يعيشون فيها.
ومن أوجه عظمة هذا الصرح المبارك أنه يعمل على خدمة الإسلام من خلال خدمة الإنسان؛ فيرعى شؤون المسلمين، ويهتم بالتعليم والتوجيه، ويحتضن الأنشطة التي تحفظ الهُوية، وتربط الأجيال الناشئة بدينها ولُغتها وقيمها، وتُعينها على التوازن بين الانتماء الإسلامي والاندماج الإيجابي البنَّاء في المجتمع.
وهو بذلك يؤدّي دورًا بالغ الأهمية في صناعة الوعي، وبناء الشخصية المسلمة المعتدلة، التي تعرف واجبها تجاه دينها، ومسؤوليتها تجاه مجتمعها، ودورها في نشر الخير والسلام بين الناس.
الامتداد العلمي والأكاديمي
*وماذا عن الجامعة الإسلامية؟

** أما الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل، فهي تمثِّل الامتداد العلمي والأكاديمي لهذه الرسالة الكُبرى، وتجسّد البُعد المؤسَّسي العميق في بناء الإنسان علميًّا وفكريًّا وتربويًّا. فالجامعة ليست مجرد مؤسَّسة للتدريس ومنح الشهادات، بل هي منبر للعِلم الرَّصين، ومركز للتأهيل والتكوين، ورافد لإعداد الكفاءات والقيادات التي تحمل همَّ الرسالة، وتُدرك احتياجات المرحلة، وتُحْسِن مخاطبة الواقع بلُغة العِلم والحِكمة والبصيرة.
وتنبع أهمية هذه الجامعة من كونها تسهم في نشر العلم الشرعي الصحيح، وتخريج طلاب علم ودعاة وباحثين ومرِّبين يمتلكون الفِهم السليم، والرؤية المتّزنة، والقُدرة على الجمع بين المعرفة الشرعية والوعي الحضاري والإنساني.
وهي في هذا السياق تؤدّي دورًا بالغ الأثر في أمريكا اللاتينية، حيث الحاجة قائمة إلى مؤسسات أكاديمية جادّة تحفظ الثوابت، وتخدم المجتمع، وتربط أبناء المسلمين بجذورهم العلمية والروحية، وتفتح أمامهم آفاقًا واسعة للمعرفة والتأثير الإيجابي.
كما تمثّل الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل جسرًا علميًا وثقافيًا بين العالم الإسلامي وبلدان أمريكا اللاتينية، بما يسهم في تعزيز التواصل الحضاري، وإبراز سماحة الإسلام، وتأكيد أن العِلم هو الأساس المتين لبناء الأمم، وأن التربية السليمة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات ونهوضها. ومن هنا فإن وجود مثل هذه الجامعة في هذه البيئة المتنوِّعة ثقافيًا ولغويًا يُعدّ مكسبًا كبيرًا، ليس للمسلمين وحدهم، بل للمجتمع بأسْره؛ لأنها تقدّم نموذجًا للتعليم الذي يجمع بين العِلم والقيم، وبين المعرفة والمسؤولية، وبين التأصيل والانفتاح.
تكامُل مؤسَّسي
*وما هى العلاقة التى تربط بين المركز والجامعة؟
** إذا نظرنا إلى العلاقة بين المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام والجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل، وجدنا أننا أمام تكامل مؤسَّسي بالغ الأهمية؛ فالمركز يحمل رسالة الحضور الدعوي والاجتماعي والثقافي والإنساني، والجامعة تحمل رسالة البناء العلمي والتأهيل الأكاديمي والفكري، وكلاهما يلتقيان في هدفٍ واحدٍ سامٍ، هو خدمة الإسلام، وخدمة المسلمين، وخدمة المجتمعات التي يعيشون فيها، ونشر قيم الرحمة، والاعتدال، والتسامح، والسلام.
ومن هنا فإن الحديث عن هاتين المؤسَّستين ليس حديثًا عن مبنَيَيْن أو هيكلين إداريين، بل هو حديث عن مشروع حضاري متكامل، غايته بناء الإنسان، وإحياء القيم، ونشر العلم، وتثبيت الوسطية، وتعزيز الانتماء الواعي، وصناعة جيلٍ صالحٍ مصلح، يعرف دينه فهمًا صحيحًا، ويؤدي دوره في الحياة بأمانةٍ وكفاءةٍ وإيجابية. وهذه هي الرسالة الكبرى التي يحتاجها عصرنا، وتحتاجها أمَّتنا، وتحتاجها المجتمعات متعدّدة الثقافات التي تتطلّع إلى نماذج مضيئة في الفكر والسلوك والمؤسسات.
دورٌ جليلٌ
*وما تقييم للدور الذى تقوم بها هاتان المؤسستان؟
** إن الدور الذي يؤدّيه المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام، وما تضطلع به الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل، لهو دورٌ جليلٌ في تثبيت معاني الاعتدال، وتحقيق الأمن الفكري، وتعزيز السِّلم المجتمعي، ومقاومة الجهل والتطرّف وسوء الفهم، فضلًا عن ترسيخ صورة الإسلام الحقيقية بوصفه دينًا يدعو إلى البناء لا الهدم، وإلى الرحمة لا القسوة، وإلى العلم لا الجهل، وإلى التعارف لا التصادم، وإلى الإصلاح لا الإفساد.
الدعم الكامل
*وما الذى يحتاجه هذا الصرح من وجهة نظرك؟
**لا شك أن استمرار هذا العمل المبارك وتطوّره واتساع أثره يتطلّب دعمًا معنويًا ومجتمعيًا وعلميًا، وتقديرًا واسعًا لأهميته، لأن المؤسسات العظيمة لا تُقاس فقط بما تؤديه في حاضرها، بل بما تؤسِّسه لمستقبل الأجيال، وما تزرعه من وعي، وما تبنيه من قيم، وما تحفظه من هُوية، وما تصنعه من جسور بين الناس على أساس الاحترام والخير والتعاون.
إننا نؤكّد أن المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام في البرازيل وأمريكا اللاتينية، والجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية– البرازيل، يمثِّلان نموذجًا مشرِّفًا للعمل الإسلامي المؤسَّسي الرصين، الذي يجمع بين العلم، الدعوة، التربية، الخدمة المجتمعية، والرسالة الإنسانية. وهما بحق منارتان مضيئتان في نشر الهداية، وتعزيز الاعتدال، وربط الإنسان بالقيم العليا، وخدمة المجتمع بروح المسؤولية والإخلاص.
نسأل الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود المباركة، وأن يكتب لها القبول والانتشار، وأن يجعلها سببًا في نشر الخير والعِلم والسلام، وأن ينفع بها البرازيل وأمريكا اللاتينية وسائر الناس، وأن يوفِّق القائمين عليها إلى كل خير.
العمل والأمل
*يواجه شباب الأمَّة الكثير من المشاكل والتحديات، ما يصيبهم باليأس والإحباط فى الغد المشرق، كيف نُحثّهم على العمل والأمل، ونُخرِجهم من هذه الحالة المزرية؟
** أقول لهم: الحمد لله الذي جعل العمل سبيلَ العمارة، وجعل الأمل نورًا في القلوب، ودافعًا إلى البناء والنهوض، وسيّدنا النبي علَّم الأمّة أن تسعى، وأن تتوكّل، وأن تمضي في دروب الحياة بعزيمةٍ لا تعرف الوهن، لذا فإنَّ الحديث عن العمل والأمل حديثٌ عن جوهر الحياة، وعن سرِّ النهوض، وعن القيم الكبرى التي لا تستقيم حياة الأفراد ولا ترتقي بها المجتمعات إلا بها. فالعمل هو عنوان الجدّيّة، وبرهان الصدق، وتجسيد المسؤولية، والأمل هو الروح التي تبعث في النفس القُدرة على الصبر والمواصلة، وتمنح الإنسان طاقةً متجدِّدةً لمواجهة الشدائد وتجاوز العقبات.
لقد خلق اللهُ الإنسانَ ليكون فاعلًا في هذه الأرض، مُصلحًا فيها، ساعيًا في مناكبها، لا عاطلًا عن الغاية، ولا غارقًا في الكسل، ولا مستسلمًا لليأس.
ومن هنا كانت قيمة العمل في الإسلام قيمةً عظيمة، إذ لم يكن مجرد وسيلة للكسب المادي فحسب، بل كان عبادةً وشرَفًا وأمانة، متى اقترن بالإخلاص، وصحَّت فيه النيّة، واستقام على الحق سبيله. فالعامِل المجتهد ليس فقط من يطلب رزقه، بل هو من يُعمِّر الحياة، ويخدم الناس، ويؤدّي رسالته في موضعه الذي أقامه الله فيه.
والأمم لا ترتفع بالشعارات، ولا تُبنَى بالأماني المجرَّدة، بل تُبنى بسواعد المخلصين، وعقول المجتهدين، وقلوب المؤمنين بقيمة رسالتهم. وكمّ من شعوبٍ انتقلت من الضعف إلى القوة، ومن التأخُّر إلى التقدُّم، لا لأنها امتلكت كل الإمكانات منذ البداية، بل لأنها امتلكت إرادة العمل، وعاشت على الأمل، ورفضت الاستسلام لليأس والهزيمة الداخلية.
إنَّ الأمل ليس ترفًا نفسيًّا، ولا وهْمًا يروِّح الإنسان به عن نفسه، بل هو قوة إيمانية ومعنوية عظيمة، تحفظ القلب من الانكسار، وتحفظ العقل من الشلَل، وتحفظ الإرادة من الخمول. والأمل الصادق هو الذي يدفع صاحبه إلى السعي، لا إلى التراخي، وإلى العمل، لا إلى التمنّي، وإلى الصبر، لا إلى السقوط أمام أول عثرة.
فكم من طريقٍ بدا طويلًا ثم اختصره الثبات، وكم من أمرٍ بدا عسيرًا ثم يسَّره الله مع الصبر والاجتهاد، وكم من إنسانٍ ظنَّ الناس أنه لن يبلغ شيئًا، فإذا به يبلغ الآفاق لأنه لم يفقد أملَه، ولم يترك العمل.
وفي حياة الإنسان محطّات ضعفٍ وابتلاء، يضيق فيها الأفق، وتشتد فيها التحديات، وربما شعر المرء أن جهده لا يُثمر، وأن طريقه شاقٌّ لا نهاية له. وهنا يظهر معدن النفوس: فهناك من يتراجع عند أول صدمة، وهناك من يثبت لأن في قلبه أملًا، وفي روحه يقينًا، وفي نفسه إيمانًا بأن الله لا يضيّع سعي الصادقين، ولا يخيب رجاء المخلصين. ومن أعظم ما يميّز المؤمن حقًّا أنه لا يعرف اليأس إلى قلبه سبيلًا، لأنه يعلم أن تدبير الله أرحم، وأن فرَجه أقرب، وأن بَعد العُسر يُسرًا، وبعد الضيق سِعة، وبعد الانكسار جبرًا من الله تعالى.
حاجة الشباب
*ما الذى يحتاجه شباب اليوم؟
** إن شباب الأمَّة اليوم أحوج ما يكونون إلى هذا المعنى العظيم: أن يجمعوا بين العمل الجاد والأمل الصادق؛ لأن الشباب إذا تسلَّحوا بالعلم، وتحصَّنوا بالأخلاق، وتحرّكوا في ميادين الحياة بوعيٍ ومسؤولية، كانوا هُم عماد المستقبل، وركيزة النهضة، وأمن المجتمع من التراجع والانحدار.
أما إذا استسلموا للفراغ، أو رَكنوا إلى الكسل، أو قتل اليأسُ هِمَمَهُم، فإن الخسارة لا تكون فرديةً فحسب، بل تمتد إلى الأُسرة والمجتمع والأمّة بأسْرها.
اقتران الأمل بالعمل
*فى مقابل حالة اليأس والإحباط، نجد صورة معاكسة تماما، تتمثَّل فى عيش البعض حالة الأمل المفرط، والاتّكال المهلك؟!
** من الخطأ الكبير أن يظن بعض الناس أن الأمل يكفي بلا عمل، أو أن العمل وحده يُغني بلا أمل. فالعمل بلا أمل قد يتحوّل إلى جهدٍ جافٍّ يفتقر إلى الروح، والأمل بلا عمل قد يتحوّل إلى أُمنيةٍ باردة لا تصنع شيئًا. وإنما الكمال أن يقترن هذا بذاك: فيعمل الإنسان وهو يرى ثمرة عمله بعين قلبه، ويأمل وهو يبذل كل ما يستطيع من أسباب النجاح والتوفيق.
إننا بحاجة إلى أن نربِّي أبناءنا على أن قيمة الإنسان ليست فيما يتمنّى، بل فيما يصنع، وليست فيما يقول، بل فيما يُقدِّم، وليست فيما ينتظر من الآخرين، بل فيما يبادر به من خير ونفع وإصلاح. فالمجتمع الذي يقدِّس العمل، ويحترم أهل الجدِّ والإنتاج، ويزرع الأمل في النفوس، هو مجتمعٌ مهيَّأ للنهضة، قادر على تجاوز المِحن، ثابت أمام الأزمات، قويٌّ في مواجهة عوامل الانهيار.
وحين ننظر في تاريخ العظماء والمصلحين والناجحين، نجد أن القاسم المشترك بينهم جميعًا هو أنهم لم يتوقّفوا عند حدود الألم، ولم يُسلِّموا أنفسهم لليأس، بل جعلوا من الصعوبات سُلَّمًا للترَقِّي، ومن التحديات وقودًا للاستمرار. فالحياة لا تعطي أسرارها للقاعدين، ولا تفتح أبوابها للمترّددين، وإنما تفتح كنوزها لمن جدَّ، وصبر، وأخلص، وواصل السير وهو يُحسن الظن بالله.
رسالة عامة
*ما هى الرسالة التى توجهها لهؤلاء وأولئك؟
** رسالتنا إلى كل إنسان، صغيرًا كان أو كبيرًا، طالبًا أو عاملًا، رجلًا أو امرأة: اعمل ولا تكسل، وارجُ الله ولا تيأس، واسعَ في الخير ولا تتراجع، فإن الحياة الكريمة لا تُنال إلا ببذلٍ وصبر، وإن المستقبل المشرق لا تصنعه الأحلام وحدها، بل تصنعه الهِمم الحيَّة، والنفوس الكبيرة، والعزائم التي لا تنكسر.
فالعمل شرف، والأمل حياة، ومن جمع بينهما عاش كريمًا، وترك أثرًا طيبًا، وكان عنصر بناءٍ في مجتمعه، ومصدر خيرٍ لأمّته.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل العمل الصالح، وأن يملأ قلوبنا بالأمل الصادق، وأن يرزقنا الثبات في السعي، والإخلاص في الأداء، والبَرَكة في العُمر والجهد، وأن يستعملنا فيما يحبّ ويرضى.






























