في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بصون التراث المصري وتعظيم الاستفادة من المقاصد التاريخية والدينية، تفقد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، منطقة البهنسا الأثرية بمركز بني مزار، لمتابعة جهود تطوير المنطقة والحفاظ على قيمتها التاريخية والدينية، بما يسهم في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.
وتعد منطقة البهنسا تُعد واحدة من أهم المقاصد الدينية والتاريخية في مصر، لما تحمله من مكانة استثنائية باعتبارها أرضًا احتضنت رفات عدد كبير من الصحابة والتابعين والعارفين، حتى اكتسبت لقب «بقيع مصر».
وشملت الجولة الميدانية عددًا من أبرز المزارات والمقامات التاريخية والدينية بالمنطقة، من بينها ضريح ومقام الأمير زياد بن الحارث بن عبد المطلب، ومقام محمد بن عقبة بن عامر الجهني، ومقام القاضي علي الجمام، وضريح عقيل بن أبي طالب، وضريح محمد الأنصاري، وضريح البدريين، وضريح السيدة رقية، وضريح محمد الخرسي، وضريح الحسن الصالح، إلى جانب عدد من مقامات وأضرحة الصحابة والتابعين وأولياء الله الصالحين.
كما اختتم الوفد جولته بتفقد شجرة تقع في منطقة البقيع الثاني، يُعتقَد أنها أظلت السيد المسيح والسيدة مريم العذراء عليهما السلام، في إطار إبراز البعد التاريخي والروحي الذي تتمتع به المنطقة.
وفي سياق جهود التوثيق والتطوير، تم الإعلان عن إطلاق مشروع لجمع وتوثيق كل ما كُتب عن البهنسا في الكتب والمراجع والرسائل العلمية، تمهيدًا لإصدار موسوعة تاريخية وثقافية موثقة ترصد تاريخ المدينة وتراثها الإسلامي.
كما يتضمن المشروع إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق ذكي يقدمان خريطة تفاعلية وإحداثيات دقيقة للمقامات والمعالم الأثرية، بما يسهل على الزائرين التعرف على المواقع التاريخية، ويدعم تجربة السياحة الدينية والثقافية.































