تكريم أمهات وزوجات الشهداء من القوات المسلحة والشرطة المصرية..
والتأكيد على استمرار المرأة في دعم الوطن
نظمت مجلة حواء، برئاسة الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وتحت إشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الدكتورة حنان موسى، احتفالية «30 يونيو.. إرادة شعب وإنجازات قائد» بقصر ثقافة روض الفرج، برئاسة محمد شحات، والتي شهدت تكريم نخبة من أمهات وزوجات شهدائنا من القوات المسلحة والشرطة المصرية، بحضور ومشاركة نخبة كبيرة من الشخصيات العامة.
ثورة العزة والكرامة
في البداية، تحدثت الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي، رئيس تحرير مجلة حواء، مشيرة إلى أن ثورة 30 يونيو المجيدة هي ثورة العزة والكرامة التي أعادت للوطن هويته وأبهرت العالم بإرادة الشعب ووحدته، مؤكدة أن المرأة المصرية كانت في طليعة الصفوف المشاركة في الثورة مع أسرتها، حيث دافعت عن الوطن وسعت إلى تحقيق الأمن والأمان والاستقرار الذي نعيشه اليوم منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم وحتى الآن.
وأضافت أن المرأة المصرية شهدت منذ تلك الفترة التاريخية الفاصلة في تاريخ الوطن وحتى الآن العديد من المكتسبات لها ولأسرتها على مختلف الأصعدة، تقديرًا من القيادة السياسية الحكيمة لدورها في دعم الوطن على مر التاريخ، وبخاصة خلال ثورة 30 يونيو وما أعقبها من أحداث وفعاليات وطنية. وأشارت إلى تخصيص عام 2017 عامًا للمرأة، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 كوثيقة عمل للأعوام المقبلة، والتي تستهدف تمكين المرأة على مختلف المستويات.
كما أوضحت أن المرأة شغلت لأول مرة العديد من المناصب المهمة، مثل منصب المحافظ ومستشار الأمن القومي، إلى جانب ارتفاع نسبة تمثيلها في مجلسي النواب والشيوخ على مدار أكثر من دورة، فضلًا عما شهدته التشريعات من تغليظ للعقوبات لحمايتها من مختلف صور العنف، إلى جانب المبادرات والبرامج العديدة التي اهتمت بأوضاعها وأوضاع أسرتها، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة» وبرنامج «تكافل وكرامة». وأكدت أن المرأة المصرية والأسرة تعيشان عصرهما الذهبي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، واختتمت حديثها بتوجيه الشكر للرئيس، مؤكدة استمرار المرأة في دعم ومساندة الوطن في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة استكمالًا لمسيرة البناء والتنمية.

نقطة تحول
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان موسى، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر الحديث، لأنها عبرت عن إرادة شعب أراد الحفاظ على الدولة واستعادة الأمن والاستقرار والانطلاق نحو التنمية، ومنحت المصريين أملًا جديدًا في المستقبل، لذلك ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في التاريخ المصري.
وأضافت أن المرأة المصرية كانت من أبرز المشاركين في ثورة 30 يونيو، حيث شاركت بكثافة في مختلف الميادين، وكانت حاضرة في كل لحظة من لحظات الدفاع عن الوطن، ولم يكن وجودها مجرد مشاركة عددية، بل حضورًا مؤثرًا حمل رسالة واضحة بأن المرأة شريك أصيل في حماية الوطن وصناعة مستقبله. كما لعبت دورًا مهمًا داخل الأسرة من خلال نقل الوعي إلى أبنائها وأفراد عائلتها، وحثهم على المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية الوطنية، لتثبت قدرتها على اتخاذ المواقف الحاسمة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على الدولة وهويتها واستقرارها.
وأشارت إلى أن الاهتمام بتمكين المرأة والأسرة برز بقوة بعد ثورة 30 يونيو، وعلى مختلف الأصعدة، ومنها المجال الثقافي، من خلال المبادرات التي استهدفت رفع الوعي الثقافي للمرأة، واكتشاف مواهبها، ودعم قدراتها الإبداعية، والحفاظ على الحرف التراثية التي تمثل جزءًا من الهوية المصرية. كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بالتمكين الاقتصادي من خلال التدريب على الحرف البيئية والتراثية، وتشجيع ريادة الأعمال، ومساعدة النساء على إقامة مشروعات صغيرة في المجالات الثقافية والتراثية بما يحقق لهن دخلًا مستقرًا، إلى جانب العديد من الأنشطة والمبادرات والبرامج التي اهتمت ببناء الإنسان.
وهو ما أكدته ة ابتهال العسلي، مدير عام فرع ثقافة القاهرة بالهيئة العامة لقصور الثقافة، مشيرة إلى أن ذكرى ثورة 30 يونيو تجدد في نفوس الجميع مشاعر الفخر والاعتزاز، وتجعلهم يشعرون بأن ما تعيشه مصر حاليًا من نهضة يمثل عبورًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا ومفعمًا بالفرص والإنجازات للأجيال الحالية والقادمة.
مسيرة البناء
أما اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، فأكد أن الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، التي تعد ذكرى غالية على قلوب المصريين، يستدعي استحضار ما عاشته الدولة من تحديات قبل اندلاع الثورة وخلالها، وما بذلته القيادة السياسية من جهود في مسيرة البناء والتنمية عقب الثورة وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم، حتى أصبحت مصر اليوم دولة مستقرة تحتفل بالإنجازات وتواصل البناء والتعمير والتقدم إلى الأمام رغم التحديات العالمية المتزايدة، مؤكدًا أن المصريين يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم السياسية وقواتهم المسلحة وشرطتهم الوطنية.
إرادة شعبية
وتحدث مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت إرادة شعبية حاسمة ومهدت الطريق نحو البناء والتنمية والتطوير في مختلف مجالات الحياة، وأسهمت في تحسين جودة حياة المواطن والأسرة المصرية، وهو ما يلمسه الجميع على أرض الواقع من خلال الاهتمام بالصحافة والإعلام والثقافة وبناء الإنسان، فضلًا عن المبادرات والبرامج التي انعكست آثارها الإيجابية على المجتمع المصري.
مكتسبات وإنجازات
كما تناولت الدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع وعضو لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، أبرز المكتسبات والإنجازات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة» التي نجحت في إحداث تغيير حقيقي في حياة الأسرة المصرية، ليس فقط من خلال تطوير البيئة المحيطة وتوفير خدمات الكهرباء والصرف الصحي والمياه للريف والمناطق الأكثر احتياجًا، وإنما أيضًا عبر الاهتمام ببناء الإنسان من خلال الثقافة والتعليم، إلى جانب مواجهة مشكلة العشوائيات وتوفير حياة آدمية لسكان المناطق البديلة للعشوائيات، فضلًا عن المبادرات الصحية التي اهتمت بصحة المواطن والأسرة المصرية.
تحديات وصعوبات
وتحدث الكاتب الصحفي الكبير أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة روزاليوسف، عن التحديات والصعوبات التي واجهتها الأسرة المصرية خلال فترة حكم جماعة الإخوان، وكيف أسهمت إرادة الشعب وإصراره على الحفاظ على الدولة واستعادة هيبتها ومكانتها في اندلاع ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن ما تشهده مصر اليوم من أمن واستقرار وإنجازات هو ثمرة لهذه الثورة الوطنية.
عرض فني
كما حرص قصر ثقافة روض الفرج، برئاسة محمد شحات، على تقديم عرض فني متميز لفرقة كورال روض الفرج للقدرات الخاصة، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي من إنتاج القصر عن ثورة 30 يونيو، رصد مشاركة مختلف فئات الشعب المصري في الثورة.
وقدمت فرقة القاهرة للفنون الشعبية، بقيادة الكابتن عربي محمد، مجموعة من التابلوهات الاستعراضية الوطنية والاستعراضات المستوحاة من البيئة المصرية، فيما قدمت فرقة القاهرة للموسيقى العربية، بقيادة المايسترو محمد عبد اللاه، مجموعة من الأغاني الوطنية التي عبرت عن روح الانتماء والولاء للوطن.

واختُتمت الاحتفالية بتكريم نخبة من أمهات وآباء وزوجات شهدائنا من القوات المسلحة والشرطة المصرية، وهم: السيدة إكرام حمدي، والدة الشهيد الرائد شرطة هشام شتا، والسيد جمال الدين محمود شتا، والد الشهيد الرائد شرطة هشام شتا، والسيدة حنان محمد سيد، والدة الشهيد الملازم أول قوات مسلحة حسن محمد حسن، والسيدة أميمة محمود عبد الحميد، والدة الشهيد العقيد أركان حرب محمد سمير إدريس، والسيدة فاطمة عبد الرؤوف عبد الوهاب، والدة الشهيد الرائد قوات مسلحة سعيد حمدي، والسيدة كريمة إبراهيم مليجي، والدة الشهيد الرائد قوات مسلحة محمد أحمد غنيم، والسيدة ليلى عبد العاطي محمد، والدة الشهيد العريف المجند محمود سامي أبو العلا، والسيدة مها محمد رمضان، زوجة الشهيد أمين الشرطة معتمد سلطان، والسيدة نجاة الجافي، والدة الشهيد الرائد شرطة ضياء فتحي، والمهندس خيري أحمد مرسي، رئيس مركز ومدينة كرداسة أثناء فترة الثورة.
كما شمل التكريم عددًا من الشخصيات العامة، من بينهم اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، والدكتورة هالة يسري أستاذ علم الاجتماع، والفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة، و محمد شحات مدير قصر ثقافة روض الفرج، والإعلامية أمل نعمان، المذيعة بقناة النيل للأخبار ومقدمة الحفل.































