أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن الأوطان لا تُبنى إلا بالوعي والإرادة، وأن تاريخ الشعوب لا يُكتب إلا بالتضحية والعزيمة، مشددًا على أن ذكرى الثلاثين من يونيو ستظل مناسبة وطنية خالدة في تاريخ الأمة المصرية، ورمزًا للوعي ووحدة الصف والتلاحم والفداء.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس النواب في الجلسة العامة للمجلس، اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو.
واستهل رئيس المجلس كلمته بقوله: «وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم»، مؤكدًا أن حياة الشعوب تشهد أيامًا فارقة لا تُقاس بعددها بل بعظيم أثرها، وأن هناك أحداثًا تبقى حاضرة في ضمير الأمم وتشكل أساسًا لمستقبلها.
وقال إن لمصر عزائم لا تنتهي، ولشعبها مآثر لا تُحصى، وإن يوم الثلاثين من يونيو 2013 يمثل واحدة من المحطات التاريخية التي سطر فيها الشعب المصري وثيقة ستظل عبر التاريخ رمزًا للوعي ووحدة الصف، لتصبح هذه المناسبة علامة وطنية بارزة في تاريخ مصر.
ووجّه رئيس مجلس النواب تحية إجلال وتقدير إلى الشعب المصري، واصفًا إياه بصانع الحضارة وحامي الأرض والهوية، مشيدًا بتضحيات أبنائه وعزيمتهم التي لا تلين.
كما تقدم بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن نواب الشعب بخالص التحية والتقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدًا أنه سلك طريقًا وطنيًا واضحًا في مرحلة اتسمت بتعاظم التحديات والصعوبات، وانحاز منذ اللحظة الأولى لإرادة المصريين المتمسكين بهويتهم ووطنهم، وظل أمينًا على مصالح الوطن وأبنائه وحريصًا على استقراره وأمنه.
وقدم رئيس المجلس التهنئة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، إلى مؤسسات الدولة الدستورية كافة، وفي مقدمتها القوات المسلحة، مؤكدًا أن التاريخ يشهد بأنها لم تكن تنحاز إلا لإرادة الشعب المصري وصالح أبنائه وصون مقدراته.
كما أعرب عن التقدير والإجلال لشهداء الوطن وجنوده الذين قدموا أرواحهم فداءً لمصر ودفاعًا عن وحدتها وأمنها واستقرارها.
وأكد رئيس مجلس النواب أن ثورة الثلاثين من يونيو مثلت نقطة تحول راسخة في مسيرة الوطن، بعدما عبرت عن إرادة شعب تمسك بدولته وحافظ على هويته ودافع عن مستقبل يليق بتاريخه وحضارته.
وأشار إلى أن الثورة كانت تعبيرًا صادقًا عن وعي الشعب المصري وإدراكه لحجم المخاطر التي كانت تهدد الوطن وما يحيط به من دوائر الفوضى والصراعات التي عصفت بدول أخرى، فكان تحركه دفاعًا عن الدولة وصونًا لتاريخها ومستقبل أجيالها.
وأضاف أن هذه الثورة كانت حجر الزاوية الذي انطلقت منه مصر بخطى ثابتة نحو البناء والتنمية، وصولًا إلى الجمهورية الجديدة بسواعد أبنائها وتماسكهم والتفافهم حول مؤسسات الدولة.
وأوضح أن استدعاء ذكرى هذا اليوم المجيد لا يقتصر على استحضار ما واجهته الدولة من تحديات خلال السنوات الماضية لاستعادة الأمن ومكافحة الإرهاب، وإنما يمتد إلى استعراض ما تحقق من بناء وتنمية وإنجازات.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس النواب أن الحفاظ على مكتسبات ثورة الثلاثين من يونيو يتطلب عملاً متواصلًا وعزمًا وجهدًا مخلصًا في إطار من التماسك ووحدة الصف الوطني وتعزيز قيم التكاتف المجتمعي وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة الوطنية، بما يضمن استمرار رفعة مصر ومكانتها.
وجدد مجلس النواب العهد أمام الشعب المصري بأن يظل مدافعًا عن مصالح المواطنين وداعمًا لكل الجهود الوطنية المخلصة، وحريصًا على تعزيز قوة الدولة ومؤسساتها، تحقيقًا لطموحات الشعب المصري وتطلعاته.































