د. سحر نصر: رعاية المرضى في مقدمة أولوياتنا
د. طارق سلمان: يُمثِّل 30% من حالات السرطان
طالب الأطباء والخبراء المشاركون فى المؤتمر الطبيّ الموسَّع، الذى عقده بيت الزكاة والصدقات المصرى، بضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي للسيِّدات.
أوصوا بالتأكيد على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدعم مريضات سرطان الثدي، بهدف نشر الوعي بأهمية الفحص الدوري والكشف المبكِّر، وتعزيز الوعي المجتمعي بسُبل الوقاية، بما يسهم في الحدّ من انتشار المرض وتحسين جودة الحياة للمصابات بسرطان الثدي.
المؤتمر عُقد في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيّب- شيخ الأزهر الشريف، المشرف العام على بيت الزكاة والصدقات- ورعاية د. سحر نصر- مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الأمين العام للبيت- وحضور د. طارق سلمان- الأمين العام المساعد للشئون الطبية بالبيت- د. هشام عباس- أستاذ مساعد الأورام بكلية طب جامعة الأزهر- وعدد من المتخصصين بمقر بيت الزكاة والصدقات الرئيس بمشيخة الأزهر؛ للتوعية بمرض سرطان الثدي واستعراض جهود البيت في دعم ومساندة السيدات غير المشمولات بقرارات العلاج على نفقة الدولة أو منظومة التأمين الصحي، وذلك في إطار برنامج «صحة» الذي يقدّمه البيت لتوفير الخدمات العلاجية للمستحقين.
أكدت د. سحر نصر، أن رعاية المرضى تأتي في مقدّمة أولويات البيت انطلاقًا من رسالته الإنسانية والاجتماعية، مشيرة إلى أن البيت يعمل على تخفيف الأعباء العلاجية عن الأُسَر الأولى بالرعاية، وتوفير العلاج للمستحقين بما يحفظ كرامتهم ويضمن سرعة حصولهم على الخدمة الطبية.
أوضح د. طارق سلمان، أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بين أنواع الأورام التي تصيب الإناث في مصر، حيث يمثل نحو 30% من إجمالي حالات السرطان المكتشَفة بين السيدات، ويبلغ معدّل الإصابة في مصر نحو 55 حالة لكل 100,000 سيدة وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
أضاف: القطاع الطبي بالبيت يعمل وفق معايير علمية دقيقة في تقييم الحالات، عن طريق لجنة طبية متخصصة؛ لضمان وصول الدعم إلى مستحقّيه، مؤكدًا استمرار التعاون مع المستشفيات الجامعية والحكومية لتوفير أفضل خدمة علاجية للمريضات، وأن الدعم الذي يقدمه البيت لا يقتصر على الجانب المالي فقط، وإنما يشمل متابعة الحالة العلاجية بالتعاون مع المستشفيات الجامعية والحكومية؛ لضمان حصول المريضات على أفضل مستويات الرعاية الصحية حتى تمام التعافي.
أكد د. هشام عباس، أن تقارير منظمة الصحة العالمية تؤكِّد أن الكشف المبكّر يغيّر المعادلة تمامًا، حيث تتجاوز نِسَبُ الشفاء والنجاة من المرض أكثر من 80% عندما يُكتشف المرض مبكرًا ويُعالج في مراحله الأولى والالتزام بالبروتوكولات العلاجية الحديثة التي يوفّرها بيت الزكاة والصدقات وفقًا للضوابط والبروتوكولات المتّبعة، لما لذلك من دور كبير في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهو ما يرفع معدّلات الاستجابة للعلاج ويزيد فرص التعافي.
أوضح أن التطور الكبير الذي شهدته بروتوكولات علاج سرطان الثدي خلال السنوات الأخيرة أسهم في تحسين فرص الشفاء، خاصة مع استخدام العلاجات المناعية والدوائية الحديثة التي تستهدف الخلايا السرطانية بدقّة، مع تقليل الآثار الجانبية مقارنة بالوسائل العلاجية التقليدية.
أضاف: على الرغم من أن الاعتقاد الشائع يربط سرطان الثدي بالنساء فقط فإن الرجال يمكن أن يصابوا به أيضًا؛ لأن الجميع يولدون بكمية قليلة من خلايا وأنسجة الثدي، حيث تصل نسبة إصابة الرجال إلى 1% من إجمالي حالات سرطان الثدي المُشخَّصة عالميًّا وفي المنطقة العربية ومنها مصر.































