في لفتة تعكس معاني الوفاء والتقدير، كرّم اتحاد طلبة أفغانستان بجمهورية مصر العربية الدكتور سيمور نصيروف الأزهري، رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر، ورئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء في خدمة طلاب الأزهر الشريف والطلاب الوافدين، والتي امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عامًا.
وخلال حفل التكريم، أكد رئيس اتحاد طلبة أفغانستان، بركت الله شيرزاد، أن الدكتور سيمور نصيروف كان ولا يزال سندًا حقيقيًا للطلاب، إذ يفتح لهم أبوابه وقلبه، ويحرص على تقديم الدعم العلمي والثقافي والاجتماعي، ويسهم في تذليل ما يواجههم من تحديات من خلال المبادرات والبرامج التي أطلقها لخدمة طلاب العلم، وفي مقدمتها الأنشطة والبرامج التي تنظمها جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية.
وأضاف شيرزاد أن الدكتور سيمور يمثل نموذجًا مشرفًا للإخلاص في خدمة العلم والطلاب، وأن جهوده المتواصلة تركت أثرًا طيبًا في نفوس آلاف الطلاب من مختلف الجنسيات، مشيرًا إلى أن سيرته أصبحت مصدر إلهام لكل من يعمل في مجال رعاية الطلاب والارتقاء برسالتهم العلمية والإنسانية.
وفي ختام الحفل، أعرب أعضاء اتحاد طلبة أفغانستان عن خالص تقديرهم واعتزازهم بما يقدمه الدكتور سيمور نصيروف من جهود متواصلة في خدمة طلاب العلم، متمنين له دوام التوفيق والسداد، وأن يبارك الله في عطائه وينفع به الطلاب في مختلف أنحاء العالم.
ومن جانبه، توجه الدكتور سيمور نصيروف بخالص الشكر والتقدير لاتحاد طلبة أفغانستان على هذه اللفتة الكريمة، مؤكدًا أن أي تكريم يناله يمثل دافعًا لمزيد من العمل، ويضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. وأضاف أن هذا التكريم لا يخصه وحده، بل هو تكريم لكل من يكرس جهده ووقته لخدمة طلاب العلم، مؤكدًا في ختام كلمته أن خدمة طلاب العلم شرف عظيم يعتز به ويعده رسالة ومسؤولية قبل أن يكون عملاً.
ويُعد الدكتور سيمور نصيروف الأزهري من أبرز الشخصيات الأكاديمية والثقافية الداعمة للطلاب الوافدين، إذ يشغل منصب رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر، ورئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، إلى جانب عمله عضوًا بهيئة التدريس بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وكرّس أكثر من خمسة وعشرين عامًا لخدمة طلاب العلم داخل مصر وخارجها.
وخلال مسيرته العلمية والثقافية، حظي الدكتور سيمور بعدد كبير من الأوسمة والميداليات والدروع وشهادات التقدير من دول ومؤسسات وهيئات علمية وثقافية، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في مجالي العلم والثقافة. ويأتي في مقدمة هذه التكريمات منحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، عام 2025، وهو أحد أرفع الأوسمة المصرية التي تُمنح تقديرًا للإسهامات البارزة في خدمة العلم والثقافة.
ومن الجدير بالذكر أن جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية تضم حاليًا أكثر من 670 طالبًا وطالبة من جنسيات مختلفة، يشكل المصريون نحو نصفهم، ويستفيدون من منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والثقافية، تشمل دراسة القراءات العشر الصغرى والكبرى للقرآن الكريم بسند متصل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إلى جانب علوم اللغة العربية بفروعها المختلفة، من النحو والصرف والأدب والبلاغة والإملاء والمحادثة.
كما تقدم الجمعية برامج متنوعة في المجالات الفنية والثقافية، تشمل الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وتعليم اللغتين الأذربيجانية والإنجليزية، وفن صناعة السجاد اليدوي، والمقامات الصوتية، بالإضافة إلى برنامج متخصص لتعليم الأطفال القراءة والكتابة.
وتُقدم جميع هذه البرامج بصورة مجانية، انطلاقًا من رسالة الجمعية في دعم طلاب العلم والمعرفة، وإيمانًا منها بأن خدمة العلم مسؤولية إنسانية ومجتمعية تسهم في إعداد أجيال واعية ومؤهلة، قادرة على خدمة أوطانها.































