• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء

    مصر تعلن انطلاق النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء  «EIAS 2026»

    الشيخ ايمن عبدالغنى

    الشيخ أيمن عبدالغني يعتمد نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية بنسبة 54.18%

    افتتاح كنيسة المنيا

    الرئيس السيسي “أيقونة وطنية” رسَّخ المواطنة وحرية العبادة

    أحمد الشرقاوي القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يتابع الامتحانات

    “بكالوريا الأزهر” تطوير منظومة التعليم.. حتى إشعار آخر!

    اتحاد طلبة أفغانستان بمصر يكرّم سيمور نصيروف

    اتحاد طلبة أفغانستان بمصر يكرّم سيمور نصيروف تقديرًا لربع قرن من خدمة العلم

    عبدالصادق الشوربجي

    الهيئة الوطنية للصحافة تعلن فتح باب التقدم لجوائز التميز الصحفي 2026

  • تحقيقات
    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    الجامع الأزهر

    كيف استعادت المؤسسات الدينية دورها في حماية الهوية؟

    مشروع الدلتا الجديدة

    “المشروعات القومية”.. أعادت رسم خريطة التنمية في مصر

    ثورة 30 يونيو

    30 يونيو والأمن القومي: مصر نجحت في استعادة ثقلها الإقليمي والدولي

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

    حضور مناقشة النجم العلي

    “النَّجْمُ العَلِيُّ”..  ندوة صوفية بنقابة الصحفيين

    الخريجون يتلون القسم

    الرئيس السيسي يوجِّه برعاية المتفوقين واستكمال تأهيلهم علميًا

    مختار الدسوقى

    تفسير هواية الشِّرْك والتكفير

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء

    مصر تعلن انطلاق النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء  «EIAS 2026»

    الشيخ ايمن عبدالغنى

    الشيخ أيمن عبدالغني يعتمد نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية بنسبة 54.18%

    افتتاح كنيسة المنيا

    الرئيس السيسي “أيقونة وطنية” رسَّخ المواطنة وحرية العبادة

    أحمد الشرقاوي القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يتابع الامتحانات

    “بكالوريا الأزهر” تطوير منظومة التعليم.. حتى إشعار آخر!

    اتحاد طلبة أفغانستان بمصر يكرّم سيمور نصيروف

    اتحاد طلبة أفغانستان بمصر يكرّم سيمور نصيروف تقديرًا لربع قرن من خدمة العلم

    عبدالصادق الشوربجي

    الهيئة الوطنية للصحافة تعلن فتح باب التقدم لجوائز التميز الصحفي 2026

  • تحقيقات
    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    الجامع الأزهر

    كيف استعادت المؤسسات الدينية دورها في حماية الهوية؟

    مشروع الدلتا الجديدة

    “المشروعات القومية”.. أعادت رسم خريطة التنمية في مصر

    ثورة 30 يونيو

    30 يونيو والأمن القومي: مصر نجحت في استعادة ثقلها الإقليمي والدولي

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

    حضور مناقشة النجم العلي

    “النَّجْمُ العَلِيُّ”..  ندوة صوفية بنقابة الصحفيين

    الخريجون يتلون القسم

    الرئيس السيسي يوجِّه برعاية المتفوقين واستكمال تأهيلهم علميًا

    مختار الدسوقى

    تفسير هواية الشِّرْك والتكفير

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية أهل القرآن

الأزاهرة نجوم زاهرة.. فى سماء التفوّق العلمي

نتيجة الثانوية الأزهرية

مصطفي ياسين بواسطة مصطفي ياسين
26 يوليو، 2026
في أهل القرآن, سلايدر
0
شيخ الازهر

شيخ الازهر

96
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

الإمام الأكبر يُهنِّئ أوائل الثانوية الأزهرية.. ويؤكّد: وَطَنُكم يعقد عليكم الآمال للنهوض بمستقبل أُمَّتِكم

الأوائل: التهنئة أبرز تكريم لمسيرتنا التعليمية ومصدر فخْر لنا ولأُسَرِنا

هنَّأ فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر الشريف- الطلاب الثلاثة الأوائل بالقسْمين العلمي والأدبي في الشهادة الثانوية الأزهرية، والحاصلين على المركز الأول لفئة ذوي البصائر، الدمج، الدمج البصَري؛ لتفوّقهم، والإشادة بما بذلوه من جهد ومثابرة طوال العام الدراسي، متمنّيًا لهم دوام النجاح والتوفيق في حياتهم العلمية والعملية.

شيخ الازهر
شيخ الازهر

وأكد فضيلته- خلال اتصاله بهم هاتفيًّا- أن أبناء الأزهر المتفوّقين هم الثروة الحقيقية لوطنهم وأمّتهم، وأن ما حقّقوه من تفوّق هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والانضباط والإخلاص في طلب العِلم، مشيرًا إلى أن الأزهر يعتز بأبنائه الذين يُثبتون في كل عام أن التميُّز العلمي يقترن بالأخلاق والقيم، وأنهم خير سُفراء لرسالته الوسطية في المستقبل.

وشدَّد على أن الأزهر سيظل داعمًا لكل أبنائه المجتهدين، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان والعلم، وأن بناء العقول الواعية هو الضمانة الأساسية لمستقبل الأوطان ونهضتها، وأن الأمَّة تعقد آمالًا كبيرة على شبابها المتفوِّق القادر على الجمع بين التميُّز العلمي، والوعي الوطني، والقيم الأخلاقية.

قال فضيلته: إن التفوّق ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لمسؤولية أكبر، داعيًا الطلاب الأوائل إلى مواصلة الاجتهاد والبحث والابتكار، وتسخير عِلمهم لخدمة دينهم ووطنهم والإنسانية، وأن يكونوا نماذج مضيئة تحتذي بها الأجيال القادمة في الجِدِّ والاجتهاد وحُسن الخُلق.

كما وجَّه فضيلته تحية تقدير ووفاء إلى أولياء الأمور والمعلِّمين، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا ما قدَّموه من رعاية وتضحية وصبر، وأن الأسرة الواعية والمعلِّم المخلِص هما الركيزتان الأساسيتان في صناعة التفوّق وبناء أجيال تحمل رسالة العِلم والوسطية والعطاء.

من جانبهم، أعرب الطلاب الأوائل عن بالغ سعادتهم باتصالات فضيلة الإمام الأكبر، مؤكّدين أن فَرحتهم بالتفوّق وحدها لم تكن هي الأجمل، بل تضاعفت باتصال فضيلته، قائلين: “لقد شعرنا أن سنوات الاجتهاد والتعب تُوِّجت بهذه الكلمات الأبوية الصادقة، وأن تهنئة فضيلته تمثِّل أعظم تكريم لمسيرتنا التعليمية، ووسامًا سنظل نعتز به طوال حياتنا”.

وفيما يلى عدة لقاءات أجرتها “عقيدتى” مع الأوائل وسط أُسَرهم، رصدت الفرحة بالتفوق، والسعادة بمكالمة فضيلة الإمام الأكبر.

الأولى على الجمهورية.. حكاية نجاح كتبتها بَرَكِة القرآن

فى محافظة البحيرة، لم تكن فرحة الطالبة سما هاني محمد عبد المعطي المسلماني، الأولى على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي في الشهادة الثانوية الأزهرية، مجرد احتفال بحصد المركز الأول، بل كانت لحظة إنسانية امتزجت فيها مشاعر الامتنان لله، وفرحة الأسرة، ودعوات الوالدين، لتتحول إلى قصة نجاح ملهمة عنوانها الإيمان والاجتهاد وحسن التوكل على الله.

في منزل الأسرة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، توافد الأهل والأقارب والجيران منذ الساعات الأولى لإعلان النتيجة، بينما علت الزغاريد أرجاء المكان احتفاءً بابنة المدينة التي رفعت اسم محافظتها إلى صدارة أوائل الجمهورية، وسط أجواء غمرتها السعادة والفخر.

وتؤكد “سما” أنها لم تكن تتوقّع مطلقًا أن تتصدّر الجمهورية، وأن أقصى ما كانت تطمح إليه هو تحقيق نتيجة تُرضي الله ثم تُسعد أسرتها، لكنها فوجئت بكرم الله الذي فاق كل توقعاتها، لتبدأ أجمل لحظات حياتها عندما تلقت اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي هنأها بنفسه بحصولها على المركز الأول.

وتصف تلك اللحظة بأنها كانت أشبه بالحلم، إذ لم تستوعب الخبر في البداية، وظلت للحظات تعتقد أنها تعيش حلمًا جميلًا، قبل أن تدرك أن سنوات الجد والاجتهاد قد أثمرت هذا الإنجاز الكبير، وأن كلمات شيخ الأزهر ستظل ذكرى خالدة في مسيرتها العلمية.

وترى الأولى على الجمهورية أن سرّ تفوّقها لم يكن مرتبطًا بعدد ساعات المذاكرة، وإنما بمنهج ثابت التزمت به منذ بداية العام، يقوم على الفهم والاستيعاب، والمذاكرة أولًا بأول، وتنظيم الوقت، مع عدم السماح بتراكم الدروس، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ بإتقان ما يدرسه الطالب، لا بطول الوقت الذي يقضيه أمام الكتب.

سما هاني
سما هاني

وتضيف: أعظم ما أعانها على هذا الطريق كان حفظها للقرآن الكريم كاملًا خلال المرحلة الإعدادية، مؤكدة أن القرآن منحها بركة في الوقت، وسكينة في النفس، وقدرة على التركيز، وكان خير معين لها في كل مراحل الدراسة، إلى جانب المحافظة على الصلاة، وبر الوالدين، والثقة الدائمة في عون الله وتوفيقه.

وفاء التوأم

ورغم أن اسمها تصدّر قوائم الأوائل، فإن أول ما شغل قلبها بعد تلقي خبر النجاح لم يكن الاحتفال، بل الاطمئنان على نتيجة شقيقتها التوأم “سلمى”، إذ رفضت أن تكتمل فرحتها قبل أن تعرف نتيجتها، مؤكّدة أن سعادة الأخت لا تكتمل إلا بسعادة شقيقتها. وجاءت النتيجة لتزيد البيت فرحًا، بعدما حققت سلمى نسبة تقارب 97% بالقسم العلمي، لتكتب الشقيقتان معًا قصة نجاح استثنائية داخل أسرة واحدة.

وتشير “سما” إلى أن لكل واحدة منهما حلمها الخاص؛ فهي تتطلع إلى الالتحاق بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، إيمانًا منها برسالة الأزهر العالمية ورغبتها في الإسهام في نشر صحيح الإسلام بلغات مختلفة، بينما تواصل شقيقتها السعي لتحقيق حلمها بدراسة الطب وخدمة المرضى.

ثمرة سنوات

ويؤكد والدا الطالبتين، اللذان يعملان في مجال الصيدلة، أن التفوق لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة سنوات من الانضباط والالتزام، مشيرين إلى أنهما حرصا على توفير بيئة هادئة داخل المنزل، مع تقديم كل أشكال الدعم النفسي والمعنوي، وترك مساحة لبناتهما لاختيار الطريق الذي يتوافق مع ميولهما وطموحاتهما.

وفي ختام حديثها، وجهت سما رسالة إلى طلاب الثانوية الأزهرية، دعتهم فيها إلى الإخلاص في العمل، والثقة بالله، وتنظيم الوقت، وعدم الاستسلام للقلق أو الخوف، مؤكدة أن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما هو حصيلة صبر طويل، وأن لحظة إعلان التفوق كفيلة بأن تنسي الطالب كل ما بذله من جهد وتعب، وتفتح أمامه أبوابًا جديدة من الأمل والطموح.

“مروة الدمج”.. رحلة قلب انتصر على الألم إلى القمّة

لم تكن رحلة الطالبة مروة محمود عبد العزيز محمد، الأولى على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية بفئة الدمج، رحلةً دراسية عادية، وإنما كانت قصة إنسانية ملهمة، امتزجت فيها دموع الألم بفرحة الإنجاز، وتجاورت فيها غرف العمليات مع صفحات الكتب، حتى انتهت إلى لحظة استثنائية أعلنت فيها أن الإرادة الصادقة قادرة على هزيمة المرض، وأن الإيمان بالله يصنع المعجزات.

تقول مروة، الطالبة بمعهد فتيات السحارة بمنطقة الإسماعيلية: إن أجمل لحظات حياتها بدأت عندما تلقت اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي زف إليها خبر حصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية، بعد أن تحدث أولًا مع والدتها وشقيقها. وتؤكد أن كلمات شيخ الأزهر كانت أعظم مكافأة يمكن أن تنالها بعد سنوات طويلة من الاجتهاد والصبر.

وتستعيد تلك اللحظات قائلة: “لم أتمالك نفسي، وانهمرت دموعي من شدة الفرح، وسجدت لله شكرًا، ثم صليت ركعتي شكر، وشعرت أن الله سبحانه وتعالى عوضني عن كل لحظة تعب وألم مررت بها”.

وراء هذا التفوق، تختبئ رحلة علاج طويلة بدأت منذ الأيام الأولى من عمرها؛ فقد وُلدت مروة مصابة بعيب خلقي في القلب، وخضعت لأول جراحة قبل أن تتم عامها الأول، ثم واجهت مضاعفات صحية بالغة الخطورة، دخلت على إثرها العناية المركزة لشهرين، وتعرضت لتوقف في بعض الوظائف الحيوية، كما فقدت بصرها لفترة نتيجة ضمور بالمخ، حتى ظن كثيرون أن رحلة التعافي أصبحت بعيدة المنال.

مروة محمود عبدالعزيز
مروة محمود عبدالعزيز

لكن الأسرة لم تستسلم، وبدأت رحلة علاج شاقة بين القاهرة والإسماعيلية، تخللتها متابعة مستمرة مع أطباء القلب والمخ والأعصاب، حتى استعادت بصرها تدريجيًا، وتجاوزت كثيرًا من الصعوبات الصحية، رغم استمرار معاناتها وتأخرها في الحركة والكلام خلال سنوات طفولتها.

ولم تتوقف رحلة التحدي عند هذا الحد، ففي عام 2024 خضعت لعملية قلب مفتوح جديدة، أعقبها عام كامل من المتاعب الصحية، إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة دراستها والتمسك بحلم التفوق، بل كانت أكثر إصرارًا على النجاح، تجمع بين العلاج والمذاكرة، مؤمنة بأن لكل مجتهد نصيبًا.

القرآن سر التفوق

وتؤكد “مروة” أن سر قوتها كان يقينها بالله عز وجل، وحفظها لكتاب الله الكريم كاملًا، إذ كانت تجد في آيات القرآن الكريم السكينة التي تمنحها القدرة على الصبر، والدافع الذي يعينها على مواصلة الطريق مهما اشتدت الصعوبات.

وتروي والدتها، سهير عبدالباسط، تفاصيل تلك الرحلة التي وصفتها بأنها كانت اختبارًا للإيمان قبل أن تكون اختبارًا للصبر، مؤكدة أنها تركت عملها لتتفرغ لرعاية ابنتها ومتابعة علاجها، إلى جانب عملها محفظة للقرآن الكريم، بينما كان والدها يساند الأسرة في رحلة العلاج والرعاية، حتى وفرا لها كل ما تحتاج إليه من دعم نفسي وتعليمي.

وتشير إلى أن الأسرة قررت هذا العام إلحاق مروة بنظام الدمج بما يتناسب مع ظروفها الصحية، مع توفير معلّمة خاصة لمساعدتها في متابعة الدروس، وهو ما ساعدها على مواصلة تفوقها، خاصة في القرآن الكريم والعلوم الشرعية، التي تعلقت بها منذ صغرها.

ورغم فرحة الأسرة بهذا الإنجاز، فإن والدة مروة لا تزال تحمل أمنية واحدة، تتمثل في أن تحظى ابنتها بدعم يراعي ظروفها الصحية خلال المرحلة الجامعية، خاصة أنها ما زالت تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة، وتستعد لإجراء تدخل علاجي جديد، الأمر الذي يجعل السفر والإقامة الدائمة خارج محافظتها أمرًا بالغ الصعوبة.

أما مروة، فلا ترى في المركز الأول نهاية الرحلة، بل بداية لطريق جديد تطمح خلاله إلى مواصلة دراسة علوم القرآن الكريم والالتحاق بإحدى الكليات الأزهرية التي تحقق لها هذا الحلم، مؤكدة أن هذا التفوق تهديه إلى والديها وأسرتها، الذين كانوا السند الحقيقي في كل مراحل حياتها، وأن ما وصلت إليه اليوم هو ثمرة دعواتهم وصبرهم وإيمانهم بأن رحمة الله أوسع من كل ابتلاء.

“مودَّة”.. حلم رسمته منذ اليوم الأول

منذ أن اختارت الطالبة مودة عمرو محمد السيد غنيم الالتحاق بالقسم الأدبي في الثانوية الأزهرية، لم تنظر إلى الدراسة باعتبارها عامًا دراسيًا عاديًا، بل رسمت لنفسها هدفًا واضحًا بأن تكون بين أوائل الجمهورية. ومع نهاية الرحلة، جاء الحصاد كما تمنت؛ إذ حصلت ابنة مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، والمقيدة بمعهد فتيات إدفينا بمنطقة البحيرة الأزهرية، على المركز الثالث على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي، بمجموع 580 درجة بنسبة 98.31%، لتصبح واحدة من النماذج المضيئة التي تؤكد أن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوات ثابتة وإرادة صادقة.

مودة عمرو
مودة عمرو

ولم تكد الأسرة تستوعب خبر التفوق حتى تضاعفت الفرحة باتصال هاتفي من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي حرص على تهنئة مودة بنفسه، مشيدًا بما حققته من تفوق، وداعيًا إياها إلى مواصلة التميز خلال المرحلة الجامعية، كما وجه كلمات تقدير إلى أسرتها لدورها في توفير البيئة المناسبة التي ساعدتها على بلوغ هذه المكانة.

وتصف “مودة” تلك اللحظات بأنها من أجمل ما عاشته في حياتها، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن تتلقى اتصالًا مباشرًا من شيخ الأزهر، وأن كلمات التهنئة والدعاء التي استمعت إليها كانت بمنزلة وسام ستظل تعتز به طوال حياتها.

وسرعان ما تحوّلت فرحة الأسرة إلى احتفال شارك فيه الجميع، حيث توافد الأقارب والجيران إلى منزلها لتقديم التهاني، وامتلأ البيت بأجواء البهجة، وتبادل الجميع الحلوى والدعوات الصادقة، احتفاءً بابنة مطوبس التي رفعت اسم مدينتها بين أوائل الجمهورية.

ورغم أن المركز الثالث جاء بفارق درجة واحدة فقط عن صاحبة المركز الثاني، فإن مودة تنظر إلى هذا الإنجاز باعتباره ثمرة رحلة طويلة من التخطيط والاجتهاد، مؤكدة أنها منذ اليوم الأول في المرحلة الثانوية كانت تضع نصب عينيها هدف التفوق، ولذلك التزمت بخطة واضحة للمذاكرة، تقوم على تنظيم الوقت، والالتزام بالمراجعة اليومية، وعدم تأجيل أي جزء من المنهج حتى الأيام الأخيرة قبل الامتحانات.

وتؤكد أن حفظها للقرآن الكريم كاملًا كان أعظم زاد في رحلتها العلمية، فقد منحها الطمأنينة والثقة، ورسخ في نفسها قيمة الاجتهاد، إلى جانب محافظتها على الصلاة، وإيمانها بأن الأخذ بالأسباب لا يكتمل إلا بالتوكل على الله.

ولا تنسى “مودة” أن تنسب جانبًا كبيرًا من نجاحها إلى أسرتها، التي كانت السند الحقيقي طوال العام الدراسي، فقد وفر لها والداها كل سبل الراحة، وحرصا على تهيئة أجواء هادئة للمذاكرة، وظلا يقدمان لها الدعم النفسي والمعنوي، ويشجعانها على مواصلة الطريق حتى تحقق الحلم الذي طالما سعت إليه.

أما عن مستقبلها، فتؤكد أن طموحها لا يتوقف عند الثانوية الأزهرية، بل تتطلع إلى الالتحاق بكلية الدراسات الإسلامية، ومواصلة رحلة التفوق داخل الجامعة، أملاً في أن تكون من أوائل الكلية، ثم تُعين معيدة، وتستكمل دراستها حتى درجتي الماجستير والدكتوراه، إيمانًا منها بأن طلب العلم رسالة لا تتوقف عند مرحلة بعينها.

وتختتم “مودة” حديثها بكلمات يغلب عليها الامتنان، مؤكدة أن أعظم مكافأة حصلت عليها ليست المركز الذي حققته، وإنما الفرحة التي ارتسمت على وجهي والديها، معتبرة أن إسعادهما هو الإنجاز الحقيقي الذي يهون أمامه كل تعب، وأنها ستظل فخورة بانتمائها إلى مدينة مطوبس، وعازمة على أن تواصل تمثيلها بصورة تليق بها في مراحلها العلمية المقبلة.

“مروة” بين الدعاء والاجتهاد.. صنعت المجد رغم الغياب

لم يكن حصول الطالبة مروة فريد عبدالستار إبراهيم، ابنة قرية طنبشا التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية، بمجموع 645 درجة بنسبة 99.23%، مجرد إنجاز دراسي يضاف إلى سجِل المتفوّقين، بل كان نهاية فصل من رحلة إنسانية امتزج فيها الاجتهاد بالصبر، والإصرار بالوفاء، ليصبح النجاح رسالة وفاء إلى والدها الراحل، وفرحة استثنائية لأسرة آمنت بأن العلم هو الطريق إلى المستقبل.

وتروي “مروة” لحظات إعلان النتيجة بامتنان بالغ، مؤكدة أن أكثر ما سيظل عالقًا في ذاكرتها ليس المركز الذي حققته، وإنما المكالمة الهاتفية التي تلقتها من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي حرص على تهنئتها بنفسه، قبل أن يبشرها بتكريم خاص تقديرًا لتفوقها.

مروة فريد
مروة فريد

وتقول: إن والدتها كانت أول من تلقى الاتصال، ثم ناولتها الهاتف لتستمع إلى كلمات شيخ الأزهر التي منحتها شعورًا لا يوصف، مؤكدة أن تلك اللحظات كانت تتويجًا حقيقيًا لسنوات طويلة من الجد والاجتهاد، وأن وعد فضيلته بتكريمها يمثل وسام شرف ستظل تعتز به طوال حياتها.

ورغم بهجة التفوّق، فإن “مروة” لم تُخف أن رحلة النجاح حملت في طياتها ألمًا كبيرًا، بعدما فقدت والدها قبل عامين، لتتحمل الأسرة مسؤولية استكمال الطريق وسط ظروف لم تكن سهلة. وتؤكد أن والدها كان يحلم دائمًا بأن يراها طبيبة، ولذلك فإن أول ما خطر ببالها بعد إعلان النتيجة هو أن تحقق هذا الحلم، بالالتحاق بكلية الطب بجامعة الأزهر، وفاءً لوصيته وامتدادًا لما كان يتمناه لها.

وتشير إلى أن والدتها، الأستاذة بكلية السياحة والفنادق بجامعة مدينة السادات، كانت السند الحقيقي لها بعد رحيل الأب، فلم تدخر جهدًا في توفير الأجواء المناسبة للمذاكرة، رغم مسؤولياتها الأكاديمية والمهنية، وكانت تحرص على متابعة أبنائها والوقوف بجوارهم في كل خطوة، حتى أثمرت تلك السنوات عن هذا الإنجاز الذي أسعد الأسرة كلها.

ولم يكن التفوّق وليد اللحظة، بل جاء نتيجة التزام يومي بالمذاكرة امتد طوال العام الدراسي، إذ اعتادت مروة تخصيص ما لا يقل عن خمس ساعات يوميًا للمراجعة، واضعة نصب عينيها هدفًا واحدًا هو الوصول إلى كلية الطب، مؤمنة بأن الأحلام الكبيرة لا تتحقق إلا بالعمل المتواصل والثقة في الله.

وتؤكد أن حب العِلم أصبح نهجًا داخل الأسرة؛ فشقيقتها الكبرى تدرس بكلية الصيدلة، بينما يواصل شقيقها الأصغر تعليمه في المعاهد الأزهرية، وهو ما جعل أجواء البيت قائمة على التشجيع والمنافسة الإيجابية، وكانت والدتها دائمًا تغرس فيهم أن النجاح الحقيقي يبدأ بالإخلاص والاجتهاد.

ولم تقتصر الفرحة على أسرتها، بل امتدت إلى أهالي قرية طنبشا ومحافظة المنوفية، الذين استقبلوا خبر تفوقها بفرحة كبيرة، وعدّوا إنجازها مصدر فخر جديد للمحافظة التي اعتادت أن يكون لها حضور بارز في قوائم أوائل الجمهورية عامًا بعد عام.

وتختتم “مروة” حديثها برسالة إلى الطلاب، تؤكد فيها أن الطريق إلى النجاح قد يبدو طويلًا، لكنه يصبح أقصر مع الصبر والثقة بالله، وأن كل لحظة تعب تتحول إلى فرحة لا تُنسى عندما يجني الإنسان ثمرة اجتهاده، معربة عن أملها في أن تبدأ قريبًا رحلة جديدة داخل كلية الطب، لتواصل تحقيق حلم والدها، وترد جزءًا من جميل والدتها التي كانت، بعد فضل الله، صاحبة الدور الأكبر فيما وصلت إليه.

يوسف عبد الستار.. يتيم الأب وحفيد جاد الحق يطرق أبواب الطب من منصة الأوائل

“يوسف” جعل القرآن والعِلم طريقًا للمستقبل

لم يكن رنين الهاتف في منزل أسرة الطالب يوسف محمود محمود عبدالستار، ابن قرية بطرة التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، مجرد اتصال عابر، بل كان بداية لحكاية فرح لن تنساها الأسرة. فعلى الطرف الآخر كان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يزف إليه خبر حصوله على المركز الثالث مكرر على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية، بمجموع 644 درجة بنسبة 99.08%، لتتحول لحظات الترقب إلى دموع فرح ودعوات امتنان.

ويقول يوسف: إن مكالمة فضيلة الإمام الأكبر كانت أكبر مفاجأة في حياته، وإنها ستظل من أغلى الذكريات التي يحتفظ بها، مؤكدًا أن كلمات شيخ الأزهر منحته دافعًا كبيرًا لمواصلة طريق التفوق، وشعر معها بأن سنوات الاجتهاد قد تُوجت بأعظم تكريم معنوي يمكن أن يناله طالب أزهري.

يوسف عبدالستار
يوسف عبدالستار

ويضيف: أن حلمه منذ سنوات هو الالتحاق بكلية الطب، وأن حصوله على هذا المركز يقربه كثيرًا من تحقيق هذا الهدف، معربًا عن أمله في أن يكون طبيبًا يسهم في خدمة الناس، وأن يرد جميل أسرته التي لم تدخر جهدًا في دعمه طوال سنوات الدراسة.

يتيم الأب

وتروي والدته: أن فرحة الأسرة تضاعفت بعدما تلقى يوسف بنفسه مكالمة شيخ الأزهر، مؤكدة أن نجلها تحمّل مسؤولية كبيرة منذ وفاة والده قبل أكثر من عشر سنوات، إذ أصبح الابن الوحيد بين ثلاث شقيقات، لكنه لم يسمح للظروف بأن تعوق طموحه، بل جعل من التفوق طريقًا لتحقيق أحلامه.

وتضيف: أن أكثر ما يميز يوسف هو ارتباطه بالقرآن الكريم، فبعد انتهاء مكالمة التهنئة لم ينشغل طويلًا بالاحتفال، وإنما توجه إلى المسجد ليستكمل حلقات تحفيظ القرآن الكريم للأطفال، وهي الرسالة التي يحرص على القيام بها باستمرار، إيمانًا منه بأن خدمة كتاب الله شرف لا يقل عن أي نجاح علمي.

ويؤكد يوسف أن حبّه للأزهر بدأ منذ الصغر، وأن فضيلة الإمام الأكبر الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الذي تربطه بالعائلة صِلة قرابة، يمثّل قدوته الأولى، إلى جانب فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، وهو ما جعله يتمسّك بالدراسة الأزهرية ويعتز بالانتماء إليها.

تهانى رسمية

ويشير أحد أقارب الطالب إلى أن يوسف لم يكن غريبًا على منصات التميّز، فقد اعتاد حصد المراكز الأولى منذ سنواته الدراسية الأولى، وكان من أوائل الشهادة الإعدادية على مستوى محافظة الدقهلية، كما سبق أن تُوج بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة “روّاد الإعراب” التي نظمها الأزهر، وهو ما يعكس شخصية محبة للعلم والتميز.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفاء على الأسرة والأقارب والجيران، بل تلقى يوسف اتصالات تهنئة من قيادات المنطقة الأزهرية بالدقهلية، كما حرص اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على تهنئته هاتفيًا، تقديرًا لما حققه من إنجاز يعكس تميز أبناء المحافظة والأزهر الشريف.

ويختتم “يوسف” حديثه مؤكّدًا أن النجاح لا يأتي إلا بالاجتهاد وحُسن استثمار الوقت، وأن كل لحظة تعب تهون عندما يجني الإنسان ثمرة سعيه، معربًا عن عزمه على مواصلة التفوّق خلال دراسته الجامعية، حتى يحقق حلمه في أن يصبح طبيبًا نافعًا لدينه ووطنه ومجتمعه.

هدية نجاح “البراء”.. عُمرة من الوالدين

وسط أجواء غمرتها الفرحة والامتنان، تحولت لحظات انتظار النتيجة داخل منزل أسرة الطالب البراء طارق مصطفى حامد عمران، ابن مركز فارسكور بمحافظة دمياط، إلى مناسبة استثنائية بعدما تلقى اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ليبلغه بحصوله على المركز الثالث مكرر على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية بنسبة 99.08%، في تتويج لسنوات من الاجتهاد والمثابرة.

ولم يكن هذا الإنجاز مجرد نجاح دراسي، بل امتدادًا لمسيرة أسرة تؤمن بقيمة العلم، حيث يعمل والده عضوًا بهيئة التدريس بجامعة الأزهر، وسبق لشقيقه الأكبر أن كان ضمن أوائل الثانوية الأزهرية، ليواصل البراء رحلة التميز التي عُرفت بها الأسرة.

وقال “البراء”: إن مكالمة فضيلة الإمام الأكبر كانت أجمل هدية تلقاها بعد إعلان النتيجة، مؤكدًا: “مكالمة الإمام الطيب خير ختام لتلك الرحلة، لم أغفل يومًا هذا الهدف منذ دخولي التعليم الأزهري، والحمد لله حققته”.

أضاف: “فرحة متتوصفش.. أول ما كلمني شيخ الأزهر، الحمد لله أني قدرت أوصل للهدف ده، وإن شاء الله أكمل على نفس المنهج”، مشيرًا إلى أنه لم يصدق في البداية ما سمعه، وأن فرحته كانت أكبر من أن يستطيع استكمال المكالمة، فسارع بإخبار والدته التي واصلت الحديث مع فضيلة الإمام الأكبر.

وأكد “البراء” أن القرآن الكريم كان رفيق رحلته التعليمية، قائلًا: “البركة في القرآن كانت رفيقي خلال رحلتي التعليمية، كنت دومًا أأنس إليه وأطمئن، وسورة آل عمران هي الأقرب إلى قلبي، كنت أرددها باستمرار، لكن الاجتهاد كان الطريق الذي سلكته حتى وصلت إلى هذه اللحظة”.

البراء طارق مصطفى
البراء طارق مصطفى

وعن أسلوبه في الدراسة، أوضح أنه لم يكن يؤمن بكثرة ساعات المذاكرة، وإنما بجودتها، قائلًا: “المذاكرة الجيدة أسهل طريق للنجاح، مش لازم نذاكر ساعات طويلة، لكن المهم نفهم ونحصل الدروس بشكل جيد”، مشيرًا إلى أنه كان يمنح اهتمامًا أكبر للمواد التي تحتاج إلى جهد إضافي، بدلًا من التركيز على المواد التي يجيدها بالفعل.

وأضاف أن التعليم الأزهري يحتاج إلى الاجتهاد والانضباط، وليس إلى الخوف من كثرة المناهج، مؤكدًا: “تعليم الأزهر ليس صعبًا، لكنه يحتاج إلى بذل الجهد، علينا فقط أن نقوم بما علينا، والنتيجة عند الله”.

وعن مستقبله، أوضح “البراء” أنه لا يزال يدرس خياراته الجامعية، مشيرًا إلى أن كلية الطب تبدو الأقرب إلى طموحه، بينما كان قد تحدث في وقت سابق عن حلمه بالالتحاق بكلية الهندسة، مؤكدًا أنه سيحسم قراره بعد دراسة متأنية، بما يتوافق مع ميوله وطموحاته.

دعم الأب

من جانبه، أعرب والد الطالب عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أنه فوجئ باتصال فضيلة الإمام الأكبر أثناء وجوده في عمله، وقال: “اتفاجئت باتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وأنا في العمل، وكانت مفاجأة أسعدتني كثيرًا وأدخلت الفرحة إلى قلوب جميع أفراد الأسرة”.

أضاف: “أنا فخور جدًا بابني، فقد بذل مجهودًا كبيرًا طوال العام، وكان حريصًا على التفوق، واليوم حصد ثمرة تعبه واجتهاده”، مؤكدًا أن دوره اقتصر على توفير الدعم والثقة لابنه دون التدخل في أسلوب مذاكرته، وقال: “كان دوري بسيطًا جدًا، أوفر له الدعم فقط، من غير ما أتدخل في طريقته في المذاكرة، لأن ده بيخفف الضغط عن الأبناء”.

وأشار إلى أن الأسرة ستترك لبراء حرية اختيار الكلية التي تناسب طموحه، مؤكدًا: “لسه محددناش الخطوة الجاية، هنقعد مع بعض ونفكر، لكن القرار النهائي هيكون لبراء”.

هدية الأسرة

أما والدته، فلم تستطع إخفاء تأثرها وهي تتحدث عن اللحظة التي تلقت فيها تهنئة شيخ الأزهر، مؤكدة أن فضيلته قدر ما بذلته من جهد مع ابنها، وقال لها إنه يعلم أن تعبها كان جزءًا من سر نجاح البراء، ووجه لها الشكر على ما قدمته طوال سنوات الدراسة.

أضافت: “مش مصدقة إني كلمت شيخ الأزهر، كانت أمنية عندي وربنا حققها، وكنت واثقة إن براء هيرفع راسي، والحمد لله حقق أمنيتي”، موجهة رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة متابعة الأبناء دون تضييق عليهم، قائلة: “تابعوا ولادكم لكن بطريقة سهلة، وثقوا فيهم، وهتاخدوا النتيجة اللي تتمنوها”.

وكشفت “والدة البراء” أن الأسرة بدأت بالفعل التفكير في أفضل هدية يمكن تقديمها لابنها بعد هذا الإنجاز، مؤكدة أنها ووالده اتفقا على أن تكون العمرة هي هدية النجاح، وقالت: “بنفكر في الوقت الحالي نهديه عمرة، لأنها أجمل هدية في الدنيا، وكل اللي يطلبه إحنا معاه، كفاية الفرحة الكبيرة اللي أهداها لنا النهارده”.

ولم تتوقف التهاني عند حدود الأسرة، إذ تقدم الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، بخالص التهنئة للطالب البراء، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يجسد تميز أبناء المحافظة وتفوقهم العلمي، كما وجه الشكر إلى أسرته ومعلميه، مشيدًا بدورهم في صناعة هذا النجاح، ومؤكدًا أن دمياط ستظل تفخر بأبنائها الذين يرفعون اسمها في مختلف المحافل العلمية.

“حازم”.. أبصر طريق القمّة بالإيمان والعزيمة

لم تكن لحظة إعلان نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية بالنسبة للطالب حازم مصطفى محمد ياسين، الأول على مستوى الجمهورية بفئة ذوي البصائر بنسبة 97.09%، مجرد إعلان لتفوق دراسي، بل كانت لحظة امتزجت فيها دموع الفرح بمعاني البر والوفاء، لتكشف عن شخصية صنعت نجاحها بالإيمان والصبر قبل أن تصنعه بالمذاكرة والاجتهاد.

فبينما كان حازم يتلقى اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، لإبلاغه بحصوله على المركز الأول، لم يكن أول ما فكر فيه هو الحديث عن نفسه، بل بادر بطلب أن يتحدث فضيلته إلى والدته، تقديرًا لما بذلته من جهد ورعاية بعد وفاة والده، مؤمنًا بأن الفضل بعد الله يعود إليها. ولم تتمالك الأم مشاعرها وهي تستمع إلى تهنئة شيخ الأزهر، مؤكدة أن هذا اليوم كان حلمًا طالما انتظرته، وأن فرحتها بتفوق ابنها لا توصف.

حازم مصطفى ياسين
حازم مصطفى ياسين

ويستعيد “حازم” تلك اللحظات قائلًا إن خبر التفوق جاء مفاجئًا له، وما إن سمع النتيجة حتى ردد: “الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر”، قبل أن يناول الهاتف لوالدته لتشارك ابنها لحظة التكريم التي ستبقى محفورة في ذاكرة الأسرة.

ويؤكد أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة سنوات من الانتظام في المذاكرة، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن ارتباطه بكتاب الله كان مصدر الطمأنينة والقوة طوال رحلته الدراسية.

ولا يقتصر دور “حازم” على الدراسة فحسب، بل يحرص أيضًا على إمامة المصلين في المسجد، وهو ما منحه، كما يقول، سكينة وثقة بالنفس، وساعده على مواجهة ضغوط الدراسة بروح مطمئنة ويقين بأن الله لا يضيع أجر المجتهدين.

ورغم إعاقته البصرية، لم يسمح حازم للتحديات بأن تحدد سقف أحلامه، مؤكدًا أن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز كل العقبات. ويكشف أنه كان يطمح في البداية إلى دراسة الطب، قبل أن تتجه ميوله إلى الالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، لما تضمه من أقسام متخصصة في اللغات، ليجمع بين العلم الشرعي وخدمة الدعوة، وهو المجال الذي يرى نفسه قادرًا على العطاء فيه.

ويؤكد أن أسرته كانت السند الأكبر له بعد فضل الله، إذ أحاطته بالرعاية والدعم النفسي، وغرست فيه الثقة بالنفس، وهو ما كان له الأثر الأكبر في وصوله إلى قمة التفوق.

ويصف معلِّم اللغة الإنجليزية، جعفر الشيخ، تلميذه بأنه كان مثالًا للذكاء وسرعة الاستيعاب وحسن الخلق، مؤكدًا أن تفوقه لم يكن مفاجئًا لمن عرفه، بل كان نتيجة طبيعية لشخصية جادة، تجمع بين التفوق العلمي والالتزام الديني، وتمثل نموذجًا مشرفًا لطالب الأزهر.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفاء على أفراد الأسرة والجيران الذين توافدوا إلى منزلهم لمشاركته فرحة النجاح، بل تلقى حازم اتصالًا من اللواء الدكتور عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، الذي هنأه بهذا الإنجاز، ووجه تحية خاصة إلى والدته، تقديرًا لما بذلته من صبر وعطاء في تربية ابنها بعد رحيل والده، مؤكدًا أن الأم كانت شريكًا أصيلًا في صناعة هذا النجاح.

ويختتم “حازم” حديثه برسالة إلى زملائه، يدعوهم فيها إلى عدم الاستسلام لأي ظرف، والتمسك بالصلاة والقرآن الكريم، والاجتهاد والأخذ بالأسباب، مؤكدًا أن النجاح لا يعرف مستحيلًا، وأن الإيمان بالله، مقرونًا بالعمل، قادر على تحويل التحديات إلى قصص نجاح تبعث الأمل في نفوس الجميع، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشبابها، وأن يوفق كل طالب يسعى إلى تحقيق حلمه.

“يارا”.. دعوة الأم تحققت بـ”بَرَكِة” القرآن وخطة المذاكرة

في لحظات امتزجت فيها الدموع بالفرحة، تحولت أمنية طالما رددتها الطالبة يارا السيد رمضان أحمد سيد إلى واقع تعيشه وأسرتها، بعدما جاءها اتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ليبلغها بنفسه بحصولها على المركز الثالث مكرر على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية بنسبة 99.08%، لتبدأ واحدة من أجمل محطات حياتها بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والإصرار.

داخل منزل الأسرة، سادت حالة من الدهشة والسعادة عقب إعلان النتيجة، حيث لم تستوعب يارا في البداية أنها أصبحت من أوائل الجمهورية، مؤكدة أن المفاجأة كانت أكبر من توقعاتها.

يارا السيد رمضان
يارا السيد رمضان

وقالت الطالبة: “مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة، والحمد لله ربنا كلل تعبي بالنجاح”، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع إدراج اسمها ضمن قائمة الأوائل، قبل أن تتضاعف سعادتها عندما أخبرتها والدتها بأن فضيلة الإمام الأكبر يرغب في الحديث معها.

وأضافت: “لقيت والدتي منهارة من البكاء، وبعدها عرفت إن شيخ الأزهر بيكلمها، وكلمني وبارك لي، ومكنتش مستوعبة المفاجأة، وفضلت مصدومة، وبعدين انهرت من الفرحة”.

وأكدت أن الساعات الأولى عقب إعلان النتيجة كانت مليئة بالتوتر والانفعال، قبل أن تتحول إلى فرحة لا توصف، قائلة: “طايرة من الفرحة.. وإحساس مفيش أجمل منه، الحمد لله ربنا أكرمنا”.

وكشفت “يارا” أن حلمها منذ سنوات هو الالتحاق بكلية الطب، مؤكدة أنها تتمنى دراسة الطب البشري، وإن لم يتحقق ذلك فستختار كلية طب الأسنان، حتى تتمكن من خدمة الناس من خلال العمل الطبي.

وأوضحت أن طريق التفوق لم يكن سهلًا، لكنه قام على تنظيم الوقت والالتزام بخطة يومية للمذاكرة، إلى جانب الاستفادة من النماذج الاسترشادية والمراجعات النهائية التي ساعدتها كثيرًا خلال الاستعداد للامتحانات.

وأكدت أن حفظ القرآن الكريم كان أحد أهم أسباب تفوقها، قائلة: “بركة القرآن كانت سر توفيقي، وكنت حريصة على صلاة الفجر، وبعدها أبدأ المذاكرة في هدوء وتركيز”.

وأضافت أن النجاح لم يكن ثمرة المذاكرة فقط، وإنما جاء بتوفيق الله ثم بالاستمرار وعدم الاستسلام، معربة عن امتنانها لكل من ساندها خلال رحلتها الدراسية.

ولم تكن الفرحة من نصيب “يارا” وحدها، بل عاشتها الأسرة بأكملها، خاصة والدتها التي رافقتها بالدعاء طوال العام الدراسي.

وقالت والدة الطالبة: “كنت أقول لها من جوايا: يا رب حقق لها اللي نفسها فيه، لكن قدامها كنت أقول ربنا يقدر لها الخير، خوفًا عليها من الحسد”.

وأضافت أن ابنتها كانت تردد باستمرار دعاءً بسيطًا أصبح حديث الأسرة كلها بعد إعلان النتيجة، قائلة: “كانت طول السنة بتدعي وتقول: يا رب أكرمني وخلي شيخ الأزهر يكلمني”.

وأكدت أن اتصال فضيلة الإمام الأكبر كان مفاجأة لم تكن تتوقعها الأسرة، مضيفة: “والله ما تخيلنا أبدًا إن شيخ الأزهر يتصل بينا، كانت مفاجأة أسعدتنا جدًا، وربنا حقق لها الأمنية اللي كانت بتدعي بيها طول السنة”.

ووجهت “يارا” في ختام حديثها الشكر إلى والديها وأسرتها، مؤكدة أن هذا الإنجاز هو ثمرة دعمهم المتواصل ووقوفهم إلى جوارها في كل خطوة، قائلة: “النجاح ده إهداء لأهلي، لأنهم كانوا أكبر سند ليا”.

وبين دعوة صادقة رددتها طالبة مجتهدة طوال عامها الدراسي، ومكالمة حملت إليها بشرى التفوق من شيخ الأزهر، كتبت يارا السيد رمضان أحمد واحدة من أكثر القصص الإنسانية إلهامًا بين أوائل الثانوية الأزهرية، مؤكدة أن الإيمان بالله، والاجتهاد، وبرّ الوالدين، وتنظيم الوقت، تبقى دائمًا مفاتيح الوصول إلى القمّة.

“خديجة”.. رحلة تفوّق قادها الإصرار

في رحلة امتدت لسنوات من الاجتهاد والانضباط، نجحت الطالبة خديجة محمد أحمد عبداللطيف، ابنة معهد فتيات الصادق الأمين بمنطقة الإسكندرية الأزهرية، في أن تحجز مكانها بين أوائل الجمهورية، بعدما حصلت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي في الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026، بمجموع 581 درجة بنسبة 98.47%، لتتحول فرحة النجاح إلى قصة إنسانية عنوانها الإصرار، والدعم الأسري، والثقة بالله.

ولم يكن إعلان النتيجة مجرد رقم على ورقة، بل لحظة استثنائية ازدادت بهجة بعدما تلقى والدها اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ليزف للأسرة خبر تفوق ابنتهم، قبل أن تتلقى خديجة بنفسها كلمات التهنئة التي وصفتها بأنها من أجمل اللحظات التي ستظل محفورة في ذاكرتها، مؤكدة أن هذه اللفتة الكريمة كانت دافعًا كبيرًا لمواصلة طريق النجاح.

خديجة عبداللطيف
خديجة عبداللطيف

وقالت “خديجة”: إن حلم التفوق كان يرافقها منذ أول يوم في المرحلة الثانوية، وكانت تتخيل نفسها بين أوائل الجمهورية، لذلك لم تسمح لأي ظرف صحي أو حالة إرهاق أن تعطلها عن المذاكرة، مؤكدة: “كنت بذاكر وأنا تعبانة، وأنا مرهقة، ومكنتش بوقف المذاكرة على حسب مزاجي، كنت مكملة مهما كانت الظروف، واللي بيكمل بيوصل وينجح”.

أضافت: إن سر نجاحها كان في تنظيم الوقت والالتزام بخطة يومية، إذ كانت توزع المواد على مدار اليوم وتحرص على إنجاز ما خططت له دون تأجيل، مع الابتعاد عن الزيارات والمناسبات طوال العام الدراسي للحفاظ على تركيزها، مؤكدة: “مكنش بيعدي يوم من غير ما أنجز اللي مخططاله”.

وأوضحت أن الدراسة في الثانوية الأزهرية تحتاج إلى جهد مضاعف بسبب الجمع بين المواد الشرعية والعربية والثقافية، لكنها كانت ترى أن الاجتهاد والانضباط هما الطريق الحقيقي للتفوق، مشيرة إلى أنها اعتمدت على المذاكرة المنتظمة، والاستفادة من شرح معلّميها، إلى جانب المنصات التعليمية، مع التدريب المستمر على نماذج الامتحانات، مؤكدة أن الامتحانات الصعبة تمنح الطالب المجتهد فرصة لإثبات تميزه.

وأكدت “خديجة” أن رحلة التفوق لم تبدأ هذا العام، بل امتدت منذ سنوات، إذ اعتادت أن تكون من أوائل الطلاب، وحصلت من قبل على المركز الأول على مستوى محافظة الإسكندرية في الشهادة الإعدادية الأزهرية، كما أتمت حفظ القرآن الكريم كاملًا في الصف الثالث الإعدادي، وهو ما منحها دافعًا قويًا للاستمرار في طريق التميز.

وعن طموحها، قالت إنها تتمنى الالتحاق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، وتميل إلى قسم اللغة العربية أو علوم القرآن، ثم استكمال دراستها للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وتحقيق حلمها بأن تصبح عضو هيئة تدريس وأستاذة جامعية بجامعة الإسكندرية، لتسهم في خدمة اللغة العربية والعلوم الشرعية وتعليمها للأجيال القادمة.

تتويج لسنوات

ومن جانبه، أكد والد الطالبة، أن ابنته عُرفت بالتفوق منذ طفولتها، وكانت دائمًا من أوائل الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، مشيرًا إلى أن الأسرة كانت تتوقع لها مركزًا متقدمًا على مستوى الجمهورية، ولذلك لم يكن اتصال فضيلة الإمام الأكبر مفاجئًا لهم بقدر ما كان تتويجًا لسنوات من الاجتهاد.

وأوضح أن الأسرة حرصت على توفير الدعم النفسي الكامل لخديجة دون ممارسة أي ضغوط عليها، إيمانًا بأن الاستقرار النفسي يمثل أحد أهم أسباب النجاح، لافتًا إلى أنها وضعت خطة دقيقة للمذاكرة، اعتمدت على تقسيم المناهج، والانتهاء من كل جزء أولًا بأول، ثم مراجعة نماذج الامتحانات والتدريب على الأسئلة غير التقليدية.

أضاف: جميع أشقائها أيضًا من المتفوقين، وهو ما جعل التفوق ثقافة داخل الأسرة، مؤكدًا أن فرحة الأسرة تضاعفت بعد مكالمة شيخ الأزهر، التي اعتبروها وسامًا وتقديرًا لمسيرة ابنتهم العلمية.

واختتم والد خديجة برسالة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى احتواء أبنائهم وتخفيف الضغوط النفسية عنهم، مؤكدًا أن النجاح لا يقاس بالمجموع وحده، وإنما بالإصرار والاجتهاد والسعي الدائم لتحقيق الطموح، وأن دور الأسرة في الدعم والتشجيع لا يقل أهمية عن دور الطالب نفسه في صناعة النجاح.

“حبيبة جعبوبة”.. حلم الطب يبدأ من خدمة الفقراء

في قرية سجين الكوم التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، تحولت لحظات الترقب إلى فرحة غامرة، بعدما دوى خبر حصول الطالبة حبيبة رضا محمد جعبوبة، الطالبة بمعهد فتيات محمد رجب الثانوي الأزهري، على المركز الأول على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026، بمجموع 646 درجة بنسبة 99.38%. ولم يكد الخبر يُعلن حتى امتلأ منزل الأسرة بالأقارب والجيران، الذين توافدوا لتقديم التهاني، في مشهد عكس اعتزاز أبناء القرية بابنتهم التي أهدت محافظتها إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل أوائل الأزهر.

حبيبة جعبوبة وسط اهلها،
حبيبة جعبوبة وسط اهلها

وزادت الفرحة بهجة عندما تلقت “حبيبة” اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر ليبلغها بنفسه بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية، في مكالمة وصفتها بأنها من أسعد لحظات حياتها، مؤكدة أن كلمات فضيلته ستظل حاضرة في وجدانها ودافعًا لها لمواصلة رحلة التفوق.

وقالت حبيبة: إنها تحمد الله على هذا التوفيق، مؤكدة أن بركة حفظ القرآن الكريم كانت النور الذي أنار طريقها طوال سنوات الدراسة، وأن التوكل على الله، والمحافظة على الصلاة، وتنظيم الوقت، والمراجعة المستمرة، والاستيقاظ مبكرًا، كانت جميعها مفاتيح النجاح التي أوصلتها إلى قمة أوائل الجمهورية.

وأضافت: أن ما حققته لم يكن إلا بفضل الله، ثم بدعم والديها اللذين لم يدخرا جهدًا في توفير كل سبل الراحة والدعم النفسي طوال العام الدراسي، معربة عن امتنانها الكبير لهما، كما وجهت الشكر إلى معلّميها وزميلاتها والقائمين على التعليم الأزهري، وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدة أن الجميع كان شريكًا في هذه اللحظة التي انتظرتها طويلًا.

وأوضحت الأولى على الجمهورية أنها كانت حريصة منذ بداية العام على الالتزام بخطة واضحة للمذاكرة، وعدم إهدار الوقت، مع المحافظة على وردها اليومي من القرآن الكريم حتى خلال فترة الامتحانات، مؤكدة أن هذا الانضباط منحها الطمأنينة والقدرة على تجاوز صعوبة الاختبارات بثبات وثقة.

وكشفت “حبيبة” عن طموحها في المرحلة المقبلة، مؤكدة أنها تتمنى الالتحاق بكلية الطب، حتى تحقق حلمها في أن تصبح طبيبة تعالج الفقراء وأهالي قريتها، معتبرة أن خدمة الناس هي أسمى ما يمكن أن يقدمه الإنسان بعلمه.

وِرْدٌ يومى

من جانبه، أعرب رضا جعبوبة، والد الطالبة ومدير مدرسة سِجين الابتدائية، عن سعادته البالغة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر، الذي هنَّأ الأسرة بتفوق ابنته وحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية، وقال: “الحمد لله… ربنا كلل تعبها وتعب والدتها بالخير والتفوق.”

وأضاف الأب: أن ابنته الوحيدة نشأت على حفظ القرآن الكريم منذ صغرها، وكانت تحافظ على وردها اليومي حتى أثناء الامتحانات، مؤكدًا أن بركة القرآن كان لها أثر كبير في التيسير والتوفيق، وأن الأسرة حرصت على توفير كل سبل الدعم لها مع الرضا بقضاء الله والثقة في فضله.

وأشار إلى أن “حبيبة” تمثل كل شيء بالنسبة للأسرة، وأن سعادته لا توصف بما حققته، خاصة مع مشاعر الحب والتهاني التي أحاطت بالعائلة من أبناء القرية والأصدقاء عقب إعلان النتيجة.

تفوق متوقَّع

أما والدة الطالبة، فأكدت أن مكالمة شيخ الأزهر كانت لحظة استثنائية أدخلت السعادة إلى قلوب جميع أفراد الأسرة، موضحة أن فضيلته هنأها وزوجها وابنتهما على هذا الإنجاز، وقال لهم: “إحنا بنبارك لكم… وبنبارك لحبيبة إن ربنا كرمها وطلعت الأولى على الجمهورية على القسم العلمي.”

وأضافت: أن أهالي القرية كانوا يتوقعون هذا التفوق لحبيبة لما عرفوه عنها من اجتهاد والتزام، مؤكدة أن فرحة الأسرة تضاعفت بهذه اللفتة الكريمة من فضيلة الإمام الأكبر، والتي اعتبرتها وسامًا سيظل مصدر فخر لهم طوال حياتهم.

ولم يقتصر الاحتفاء على الأسرة وأهالي القرية، إذ تقدم اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، بخالص التهنئة للطالبة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر للمحافظة كلها، ويعكس ما يتمتع به أبناء الغربية من تميز علمي، كما أشاد بدور الأسرة والمعلمين في صناعة هذا النجاح، متمنيًا لحبيبة دوام التوفيق في مسيرتها الجامعية، وأن تواصل رفع اسم الأزهر الشريف ومحافظة الغربية في مختلف المحافل العلمية.

“أحمد إسماعيل”.. أسرة داعمة وحلم توِّج بالمثابرة

في منزل غمرته مشاعر الفخر والامتنان، تحولت لحظات الانتظار إلى فرحة لا توصف بعدما أُعلن اسم الطالب أحمد محمد إسماعيل، الطالب بمعهد الغد المشرق للغات بمنطقة القاهرة الأزهرية، ضمن أوائل الشهادة الثانوية الأزهرية، بحصوله على المركز الثالث على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي، بمجموع 644 درجة بنسبة 99.08%، لتبدأ رحلة جديدة من الطموح بعد سنوات من الاجتهاد والمثابرة، زادها بهجة اتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حمل إليه كلمات التهنئة والتقدير.

أحمد محمد إسماعيل
أحمد محمد إسماعيل

وسط احتفالات الأسرة والأقارب، أكد “أحمد” أن هذا الإنجاز جاء بتوفيق الله أولًا، ثم بفضل ما أحاطته به أسرته من رعاية وتشجيع طوال سنوات الدراسة.

وقال: “الحمد لله على النتيجة، والحمد لله قدرت أفرح عائلتي، وربنا كرمني، ومكالمة الإمام الأكبر كانت مصدر فخر وسعادة ليا”.

وأوضح أن والده ووالدته كانا السند الحقيقي في رحلته الدراسية، إلى جانب معلميه الذين لم يبخلوا عليه بالنصح والدعم، مؤكدًا أن توفير أجواء هادئة للمذاكرة كان من أهم أسباب تحقيق هذا التفوق.

وأضاف أن الالتزام والاجتهاد كانا مفتاح الوصول إلى هذه النتيجة، وأن النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة عمل متواصل وإصرار على تحقيق الحلم.

وروى “أحمد” واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في يوم إعلان النتيجة، حين تلقى منزل الأسرة اتصالًا من فضيلة الإمام الأكبر، بينما كان خارج المنزل.

وقال: “المكالمة الأولى جات وأنا مش موجود، ورد والدي على الهاتف، وطلبت الأسرة من فضيلة شيخ الأزهر يسمح بإعادة الاتصال علشان أقدر أكلمه بنفسي”.

أضاف: “رجعت البيت وكلمت فضيلة شيخ الأزهر، وكانت المكالمة من أسعد اللحظات بالنسبة لي، وجزء كبير من فرحتي بالمجموع وحصولي على المركز الثالث كان هذه التهنئة الغالية”.

وأشار إلى أن تهنئة شيخ الأزهر تمثل وسامًا يعتز به، وكانت دافعًا كبيرًا له لمواصلة طريق التفوق خلال المرحلة الجامعية المقبلة.

تهنئة غالية

من جانبه، عبّر والد الطالب عن سعادته البالغة بما حققه نجله، مؤكدًا أن الفرحة التي عاشتها الأسرة لا يمكن وصفها.

وقال: “الفرحة مش سيعانا من وقت مكالمة الإمام الطيب لينا، أحمد تعب وبدأ من بدري جدًا، وربنا كرمه”.

أضاف: الأسرة حرصت على توفير كل سبل الدعم النفسي والمعنوي، وترك الحرية لابنها في تنظيم مذاكرته، وهو ما أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي طالما حلم به.

وبين رحلة من الاجتهاد، وأسرةٍ آمنت بقدرات ابنها، ومكالمة حملت إليه بشرى التفوق من فضيلة الإمام الأكبر، كتب الطالب أحمد محمد إسماعيل صفحة مضيئة في سجل أوائل الثانوية الأزهرية، مؤكدًا أن الإيمان بالله، ودعم الأسرة، والالتزام بالمذاكرة، تظل الطريق الأقصر نحو تحقيق الأحلام وصناعة التميز.

“رنا قلجة” تفوّق رغم الحرب.. كتب انتصار الإرادة في غزة

في غزة، حيث يختلط صوت القذائف بأحلام الأطفال، وتتحول ساعات انقطاع الكهرباء إلى اختبار جديد للصبر، نجحت الطالبة الفلسطينية رنا محمود محمد قلجة في أن تكتب واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا في الشهادة الثانوية الأزهرية. فوسط حرب أنهكت البشر والحجر، لم تستسلم لواقعها، بل تمسكت بالعلم، لتتوج بالمركز الأول على القسم الأدبي في الثانوية الأزهرية بمعاهد فلسطين بنسبة 96.44%، مؤكدة أن الإرادة أقوى من كل الظروف، وأن المعرفة قادرة على الانتصار حتى في أكثر اللحظات قسوة.

رنا قلجة الفلسطينية
رنا قلجة الفلسطينية

 

وجاءت لحظة إعلان النتيجة لتمنح الأسرة فرحة امتزجت بالدموع، عندما بادر فضيلة الإمام الأكبر بالاتصال بالطالبة لتهنئتها بتفوقها.

وخلال الاتصال، قال شيخ الأزهر: “ما شاء الله عليكِ.. إنت طلعتي الأولى على الثانوية الأزهرية بمعاهد فلسطين، ونبارك لك ولوالديك، ونهنئ والدتك لأنها صاحبة هذا النجاح، وإن شاء الله تدخلي الكلية التي تتمنينها، وعقبال الليسانس والدكتوراه، وتشرفينا في الكلية التي تعجبك”.

رنا قلجة
رنا قلجة

ومن جانبها، لم تتمالك والدة رنا مشاعرها، وقالت للإمام الأكبر: “رحت على مصر من كتر حبي فيكي، وأنتم دايمًا في ضهرنا، بارك الله فيكم”، في كلمات عكست حجم الامتنان للدعم الذي يقدمه الأزهر الشريف وجمهورية مصر العربية لأبناء فلسطين.

وأكدت “رنا” أن رحلة التفوق لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات، قائلة: “الظروف كانت صعبة طوال العام الدراسي، كنت أذاكر تحت أصوات القصف المتواصل، وأسهر الليل مع انقطاع التيار الكهربائي، لكن الإرادة والإصرار كانا أقوى من كل الظروف”.

وأوضحت أنها كانت تنتظم في الدراسة بالمعهد الأزهري في غزة، إلى جانب تلقيها دروسًا عبر الإنترنت من عدد من المعلمين في مصر لشرح المقررات الأزهرية، مؤكدة أن هذا الدعم العلمي كان له أثر كبير في استمرار رحلتها التعليمية رغم الحرب.

ووجّهت الشكر إلى والديها، وإدارة المعاهد الأزهرية في فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، مؤكدة أن الدعم المصري المتواصل للقضية الفلسطينية وللطلبة الفلسطينيين سيظل محل تقدير واعتزاز.

ورغم ما فرضته الحرب من واقع قاس، ما زالت “رنا” تتمسّك بأحلامها، مؤكدة أنها تتمنى لقاء فضيلة الإمام الأكبر في القاهرة، وأن تستكمل دراستها الجامعية بجامعة الأزهر، وتتخصص في اللغات والترجمة، قائلة إنها تدرك أن الظروف قد تضطرها إلى الدراسة في جامعة الأزهر بغزة، لكنها ستواصل طريقها العلمي أينما كانت.

ومن جانبه، أكد د. علي النجار، عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، أن نتائج الثانوية الأزهرية هذا العام تعكس صمود الطلبة الفلسطينيين وإصرارهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة، مشيدًا بالدعم الذي قدمته جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا وجيشًا وأزهرًا، إلى جانب جهود اللجنة المصرية في غزة في مساندة الطلبة الفلسطينيين.

وتبقى قصة “رنا محمود محمد قلجة” أكثر من مجرد نتيجة دراسية أو مركز أول؛ فهي شهادة حيّة على أن العلم يستطيع أن ينتصر على الحرب، وأن الطموح لا يعرف الحصار، وأن أبناء فلسطين، رغم القصف والحرمان، ما زالوا قادرين على صناعة الأمل ورفع راية التفوق، مؤمنين بأن المستقبل يبدأ من كتاب مفتوح، وإرادة لا تنكسر.

رصد فرحتهم: محمد لملوم

محمد لملوم
محمد لملوم
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.