الأقصر- عبدالعزيز حمادي:
تلقت الطالبة أمنية سيد عبدالعاطي، ابنة القرنة بمحافظة الأقصر، خبر حصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية (قسم المكفوفين). في لحظة فارقة امتلأت بالدموع والمشاعر الصادقة، مكالمة غير متوقعة من مولانا شيخ الأزهر وفرحة لا توصف.

أوضحت أنها عرفت بنجاحها وتفوقها الساعة الثانية والنصف ظهراً، عندما تواصل معها وكيل الأزهر لأخذ رقم هاتفها، ليتصل بها بعد ذلك فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ليزف إليها الخبر بنفسه. وقالت: “عمرى ما تخيلت إنني أكلم فضيلة الإمام الأكبر.. المكالمة كانت جميلة جداً وأعطتني طاقة وفرحة لا توصف.”
وأشارت إلى أنها لم تكن تتوقع الحصول على المركز الأول، بل كانت أقصى توقعاتها الحصول على المركز الثالث أو أقل، مما جعل الخبر بمثابة مفاجأة سارة لها ولأسرتها.
فلسفة المذاكرة
وعن طريقة استذكارها للدروس، أكدت “أمنية” أنها اتبعت ذات المجهود والخطوات التي يقوم بها أي طالب في المرحلة الثانوية من مذاكرة وحضور الدروس والحل، إلا أن الفارق الحقيقي يكمن في ساعات التركيز، مشيرة إلى أن ساعة واحدة بتركيز تام أفضل بكثير من ساعات طويلة دون انتباه.
ليست مانعاً للنجاح
وحول الإعاقة البصرية، شددت “أمنية” على أن الإعاقة لم تكن بالنسبة لها عائقاً أو مانعاً للوصول إلى هدفها، مؤكدة أن كافة الوسائل وسبل التعلم المتاحة تجعل الطالب الكفيف متساوياً تماماً مع الطالب المبصر، ولا توجد مستحيلات أمام الإصرار والعزيمة.
طموح أزهري واعد
وكشفت الأولى على الثانوية الأزهرية مكفوفين عن رغبتها في الالتحاق بكلية الشريعة والقانون، مؤكدة أن هدفها الأول والأساسي من دخول هذه الكلية هو العمل والتميز لتحقيق حلمها بأن تكون معيدة بالجامعة.
صُنَّاع النجاح
وعن الأشخاص الذين قدموا لها الدعم، وجهت “أمنية” الشكر لوالديها وأختها التي كانت تساعدها وتدعمها باستمرار، إلى جانب معلميها وفي مقدمتهم محمد العزب الذي كان يشجعها ويؤكد لها دائماً أنها ستكون من الأوائل، بالإضافة إلى الملاحظين والمراقبين باللجان الذين زرعوا فيها الأمل طوال فترة الامتحانات.
وقدمت “أمنية” نصيحة لكل الطلاب بعدم فقدان الأمل والمثابرة والتركيز والإتقان، قائلة: “مفيش حاجة مستحيلة، اعط لنفسك فرصة وهتوصل.”































