د. سامح محروس: دور “عقيدتى” الوطني والديني.. سِرُّ قوَّتها
مصطفى ياسين: “بوْتَقة عقيدتى” تُصْهِر الجميع كـ”أُسْرَة واحدة”
جمال سالم: عملُنا اصطفاء من الله لأنه “أجرٌ وأٌجْرة”
متابعة- محمد الساعاتى:
تصوير: عبدالهادى جمال
تحوَّلت احتفاليات “عقيدتى” لتكريم الزملاء المحالين لـ”سنِّ السّعادة” (التقاعد)، إلى منهج ومدرسة لترسيخ وتعميق قيم الانتماء والولاء والوفاء والإخلاص بين الأجيال المتعاقبة، كتطبيق وتجسيد عملى لما تدعو إليه وتسعى لغرْسه وتجذيره في المجتمع من قيم المحبّة والمودّة والتسامح فيما بين جميع أفراد المجتمع. ونحسبها “سُنَّة حسَنة” استَنَّها السابقون ويسير عليها اللاحقون.
ظهر ذلك جليّاً في الاحتفالية التي أُقيمت الأسبوع الماضي- برعاية الكاتب الصحفي مصطفى ياسين، رئيس التحرير- لتكريم الزميل جمال سالم- مدير التحرير- بمناسبة بلوغه “سِنِّ السعادة”، وأيضا عيد ميلاد عدد من الزملاء.

وقد اتّخذت الاحتفالية هذه المرة طابعا خاصًّا ميَّزها عن سابقاتها، بحضور د. سامح محروس- عضو الهيئة الوطنية للصحافة، ممثّلا ونائبًا عن م. عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة- حيث نقَل د. سامح، تحيّات م. الشوربجى، للزملاء وإشادته بجهود وخطوات التطوير التى تشهدها “عقيدتى” شكلا ومضمونا، فضلا عن الارتقاء بمستوى التقييم المهنى والإدارى والتسويقى الذى ينعكس على نسبة التوزيع والإعلانات وانخفاض نسبة المرتَجع، والأهم هو روح التعاون والمحبّة التى تجمع كل فريق العمل، بما يعضِّد من صلابة موقفها في مواجهة التطرّف الفكرى والتشدُّد والتعصّب الديني، وتقوية دورها في تصحيح الفكر ونشر الوعي والمعرفة الصحيحة دينًا وثقافة بين جميع أفراد المجتمع، بما لها من قبول وانتشار بين مختلف طبقات وفئات المجتمع خاصة الشباب.
قناعة وطنية ودينية

قال د. سامح محروس: لدينا مشكلة فكرية وثقافية ودينية فى المجتمع، وهذا يحتاج مواجهة حاسمة، ووجود “عقيدتى” ضرورى لمواجهة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مؤكِّداً أن “الهيئة الوطنية للصحافة” لديها قناعة بالدور الوطني والديني الذي تقوم به “عقيدتى” في مواجهة التطرّف والتعصّب الديني، وتصحيح الفكر المغلوط، فـ”عقيدتى” تعبِّر عن كل أفراد الشعب.
أشار إلى أن أهم ما يميِّز “عقيدتى” أنها تضم مجموعة من الزملاء الذين يعملون بـ”روح” الفريق (أسرة واحدة)، وهذا هو سِرُّ قوَّتها ونجاحها.
“أجْرٌ وأُجْرَة”
ووجَّه المحتفَى به؛ الشّكر للجميع قائلاً- كعادته-: أحبائي من الزملاء والزميلات، جزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة، وأسعدكم جميعا كما أسعدتمونى، أُحبّكم جميعا في الله، فالمتحابّون يُبعثون يوم القيامة على منابر من نور يغبِطهم الأنبياء والشهداء. لقد بدأت مرحلة جديدة من عُمري؛ أدعو الله أن تكون مليئة بالعطاء بإخلاص في خدمة ديني ووطني ومؤسّستي العريقة وجريدتي “عقيدتي” التي أعتز وأفخر بالانتماء إليها حيث شرَّفني الله أنني كنت أحد المؤسِّسين. شرُفت خلال مسيرتي الصحفية بالتعرُّف على كوكبة من الصحفيين، “رؤساء مجالس إدارة أو رؤساء ومديري تحرير ورؤساء أقسام ومحرّرين جُدُد”؛ فرِحلتي الصحفية وعملي في المجال الديني توفيق من الله أولا وأخيرا، ثم نصيحة مخلصة من أحد كبار علماء الأزهر المشكورين الذي حوَّل بُوصلة حياتي من العمل في الصحافة الرياضية- قطعت فيها شوطًا لا بأس به– إلى الصحافة الدينية عندما قال لي بالنصّ: “أجعلها أَجْرًا وأُجْرَة”. فجزاه الله عنّي خيرًا ورحمه رحمة واسعة.
الحمد لله على النهاية الطيّبة لمسيرتي الإعلامية التي بدأت بحُلم كتبته وأنا طالب بالشهادة الإعدادية، مرورا بمحطّات كثيرة في صحف عربية ومصرية وقنوات فضائية عامة ودينية، حرصت خلالها على تقديم إعلام هادف يبني ولا يهدم لأن الكلمة مسئولية، و”السيرة أطول من العُمر” كما يقولون، فما زالت علاقتي طيبة بكل من عملتُ معه لأنني لا أُمثِّل نفسي فقط بل جريدتي ومؤسّستي.
ثلاثة أجيال

تابع: أحب أن أُعرب عن حبّي واحترامي لثلاثة أجيال في عقيدتي: “المؤسِّسين– الوسط– الأحدث سِنًّا” كل زميل وزميلة باسمه، وأطلب منهم جميعا مسامحتي عن أي تقصير أو سوء فهم أو خصومة غير مقصودة، فالعفو والسماح من شِيم الكِرام، وأنا بالمقابل سامحت الجميع لوجهه تعالى القائل: “… وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”، وقوله: “…فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ…”، وفي الحديث القدسي: “قال اللهُ عزَّ وجلَّ: المتحابُّونَ في جلالي لهم منابرُ من نورٍ يَغبِطُهم النَّبيونَ والشُّهداءُ”. أدعو الله أن نكون جميعا منهم بالمشاعر الطيبة لأن الدنيا لا تستحق، وخاسِرٌ من ربَط حياته كلّها بها وينسى آخرته.
وتوجّه- المحتفَى به- بالنصحية للزملاء والزميلات في “عقيدتي” الغراء، قائلا: جريدتكم أمانة سيُحاسبكم الله عليها، فلنعمل جميعا فيها بإخلاص لوجه الله أولا وأخيرا، ولنجعل المُرتَّب الذي نتقاضاه حلالا طيبا، فنحن جيل يسلِّم الراية لكم، فلا تجعلوا خلافات شخصية زائلة، أو مناصب لا قيمة لها أمام الله، تُنسيكم الرسالة التي اختاركم الله لها، فهذا اصطفاء من الله لكم فعملُكم “أَجْرٌ وأُجْرَة”.
“الناصح الأمين”
وصَف مصطفى ياسين، المحتفَى به، بأنه ليس مجرد زميل عمل فحسب بل هو صديق وأخ، انصهرنا في “بوتقة عقيدتى” التي جعلتنا جميعا كـ”أُسرة واحدة”، لكنه تميّز بالحب والعطاء الصافى بعيدا عن أي أحقاد أو مطامع دنيوية، يتغاضَى عن صغائر الأمور وسفاسف القضايا احتراماً لرابطة الأخوّة والمحبّة التى نَسَجَتْها “عقيدتى” على مدى ٣٥ عاما، فكان- ومازال- مثالاً يُحتذَى في العمل والأخلاق.
الأكثر من هذا أنه أصبح “الناصح الأمين” للكثير من الزملاء وليس لى وحدى، حتى وصفتُه بـ”الأخ الحكيم”، الذي ينصح لله وفي الله دون هوى أو غَرض، حتى لو جاء على نفسه، وخاصة في مجال العمل، يتحمَّل تقصير البعض ويقوم بمهام الجميع بلا ضجر ولا صخَب، فكانت النتيجة رضا الله عنه؛ فبارك له في رزقه وأولاده، وإن شاء الله يبارك له حياته الجديدة وتكون أسعد بمزيد من القُرب في طاعة الله ورسوله، لكننا لن نتركه يبتعد عنّا، لأننا في أشدّ الاحتياج لاستمرار جهوده معنا، توجيهًا وتفكيرًا وتنفيذًا، والأهم ناصحًا أمينًا.
مسيرة وفاء
وقال محمد الأبنودي- رئيس التحرير السابق-: هناك أشخاص لا تقتصر علاقتك بهم على زمالة العمل، بل يصبحون جزءًا من تفاصيل العُمر، وشهودًا على سنوات طويلة من الكفاح والنجاح وتقلّبات الحياة. والمحتفَى به واحد من هؤلاء الذين تشرّفت بأن جمعتني بهم رحلة مهنية امتدت لأكثر من خمسة وثلاثين عامًا داخل أسرة عقيدتي، رحلة حافلة بالمواقف والذكريات والعمل الجاد.
عرفته صحفيًا محترفًا، لكنه قبل ذلك إنسانًا خلوقًا، هادئ الطباع، راقي الأسلوب، لا يرفع صوته إلا دفاعًا عن الحق، ولا يتقدّم الصفوف بحثًا عن مجد شخصي، بل يترك عمله يتحدث عنه. يؤمن بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة، وأن احترام الزملاء والقرّاء جزءٌ لا يتجزّأ من احترام الكلمة نفسها.

على مدار تلك السنوات، عملنا جنبًا إلى جنب، وتقاسمنا مسؤوليات كثيرة، وواجهنا تحديات لم تكن سهلة، لكن ما كان يخفّف عناءها هو وجود زملاء أوفياء، وفي مقدّمتهم جمال سالم، الذي كان دائمًا حاضرًا بعقله الراجح، ورأيه المتزن، وروحه الطيبة. لم يكن يومًا مصدرًا لمشكلة، بل كان دائمًا جزءًا من الحلّ، ولم يسع إلى الأضواء، لأن ثقته كانت فيما يُنجزه لا فيما يقال عنه.
تعلّمت منه أن النجاح الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، وأن الاحترام يُكتسب بالأخلاق قبل المناصب، وأن الكلمة الصادقة تبقى، كما يبقى أثر الإنسان الطيب في قلوب من عرفوه. لذلك لم يكن غريبًا أن يحظى بمحبّة الجميع، وأن يترك في نفوس زملائه تقديرًا صادقًا يصعب التعبير عنه بالكلمات.
واليوم- وهو يطوي صفحة من حياته الوظيفية ببلوغه الستين- فإننا لا نقف أمام نهاية مشوار، بل أمام حصاد عُمْر كامل من الإخلاص والعطاء. فالتقاعد قد ينهي سنوات الخدمة، لكنه لا ينهي قيمة الإنسان، ولا يمحو أثره، ولا يغلق صفحات الذكريات الجميلة التي صنعها مع كل من عملوا معه.
أخي وصديقي العزيز جمال سالم، شكرًا لك على كل لحظة تعاون، كل موقف نبيل، كل كلمة طيبة، كل جهد بذلتَه في خدمة مهنتك ومؤسستك. أسأل الله أن يبارك لك في صحتك وأُسرتك، وأن يجعل السنوات المقبلة أجمل وأهدأ، مليئة بالسعادة والرضا، وأن تبقى كما عرفناك دائمًا. إنسانًا نبيلًا، صحفيًا محترَمًا، صديقًا وفيًّا لا تنسَى الأيام بصْمَته ولا تنال من مكانته في القلوب.
وداعًا في مقعد الوظيفة لا في القلوب، فالأماكن قد تتغيّر، أما الرجال الأوفياء فيبقون حاضرون في الذاكرة، وتظل سيرتهم العطرة أجمل ما يُروى عن زمن الصحافة الجميل.
رحلة عظيمة

وبعث أحمد شعبان- مدير التحرير التنفيذى- برسالة تقدير وعرفان إلى المحتفَى به قائلا: تقف الكلمات عاجزة عن التعبير عما يختلج في قلبي من مشاعر المحبّة والامتنان لهذا الأخ والصديق الوفي، الذي جمعتني به رحلة طويلة في رحاب الغرّاء «عقيدتي» امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا، كانت كافية لأن تتحوّل فيها علاقة الزمالة إلى أخوّة صادقة، ومحبّة خالصة لوجهه تعالى.
لقد ترك سيرةً عطرة ستظل شاهدة على نُبل أخلاقه، سمو تواضعه، رُقِيّ تعامله مع الجميع، صغيرهم قبل كبيرهم. لم تفارق الابتسامة وجهه يومًا، فكانت عنوانًا لصفاء قلبه، وجسرًا عبَر به إلى محبّة كل من عرفه أو تعامل معه.
أما على المستوى الشخصي، فقد تعلّمت منه الكثير، واستفدت من خبرته المهنية استفادة كبيرة. كان مثالًا يُحتذى في الالتزام، دقّة الكتابة، إتقان العمل، كما امتلك قُدرة فريدة على بناء علاقات طيبة مع الجميع؛ من الزملاء والمصادر، حتى غدا وجهًا مشرّفًا لجريدة دينية عريقة، ونموذجًا يُقتدَى به في مهنة لا يليق بأهلها إلا التحلّي بالأمانة، والشّرف، ورفيع الأخلاق.
وأتوجّه إلى الله سبحانه وتعالى أن يبارك في عُمر أخينا الحبيب، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يجعل كل ما قدّمه من عمل مخلص في ميزان حسناته. فقد ترك بصْمة إنسانية ومهنية ناصعة لن تمحوها الأيام، وسيظل أثر عطائه حاضرًا في القلوب والعقول، ما بقيت سيرته الطيبة تتناقلها الأجيال، حتى يأذن الله بانقضاء الأجل.
المحبّة الخالصة
والتقط خيط الحديث إبراهيم نصر- مدير التحرير السابق- قائلاً: ما جئت إلا بدافع الحب، والمحبّة الخالصة فى الله لشخص عزيز وكريم ومثال للخُلق الحسَن، الذى له من اسمه نصيب، وبيننا عِشرة طويلة تسمح لى أن أتحدث عنه بكل الصدق والواقعية، فما رأيت منه إلا كل خير، ومهما اختلفنا فى العمل يمتص غضب أى زميل بابتسامة جميلة ومداعبة لطيفة تطفئ غضبه.
ومن منطلق إيمانى بأن حياة جديدة تبدأ بعد الستين، فأرجو له فيما هو قادم أفضل مما مضى، وأن يهتم بذاته وجديد اهتماماته، وألا يبخل على أى زميل بأن ينقل له خبراته، وألا ينقطع عن التواصل مع أُسرة “عقيدتى” التى كان لها بالغ الأثر فى حياته.

غِبْطَة الآخر
وأبدى د. أسامة زايد- مدير تحرير الجمهورية- إعجابه بالروح الأُسرية التي تربط أفراد “كتيبة عقيدتى” ما يجعلهم أُسرة واحدة، مشيراً إلى أن هذه الصفة يغبِطهم عليها الزملاء في الصحف الأخرى.
التطبيق العملي
واتفق معه صفوت عمران- نائب رئيس تحرير الجمهورية- مؤكداً أنه سعيد بحضور مثل هذا التفاعل الأُسرى ومشاعر الأخوّة والمحبّة الصادقة، وهذا ليس بغريب على “عقيدتى” التي تقدِّم القيم الدينية تطبيقا عمليًّا قبل أن تدعو الآخرين إليه.
مواقف إنسانية
وقال محمد الساعاتى: شرفتُ بالعمل المباشر والصُّحبة المباركة مع الزميل جمال الذى يحمل أخلاق الملائكة، ولا أستطيع أن أوفِّيَه حقَّه لكثرة مواقفه الإنسانية خاصة وأننى رفيقه في تغطية ندوات عقيدتى والأوقاف، فهو يحمل قلبًا كبيرا يسع جميع الناس، يحب الخير للغير، يمتلك ابتسامة ما أجملها، يتعامل مع كل شئ بضميره الحىّ، لا يخشى إلا الله، صحفى شاطر، مخلص لعمله، نافع لغيره، محاور من طراز فريد، موسوعى المصادر، لا يبخل على الزملاء بالنصيحة والتوجيه. وعندما يقدِّمنى للناس يقول باحترام: محمد الساعاتى (رضى الله عنه).

حُبُّ المهنة أقوى
وتشير إسراء طلعت، إلى أنه في مهنة الصحافة، قد ينتهي المشوار الوظيفي على الورق، لكن الشغف الحقيقي لا يعرف كلمة “معاش”، وهذا ما أراه كل يوم في زميلي العزيز، رغم بلوغه سنّ المعاش، لا يزال يثبت أن حبّ المهنة أقوى من أي منصب أو مرحلة عُمرية. ينزل إلى المصادر بنفس الحماس، يتابع الأحداث بنفس الشَّغف، يغتنم كل فرصة للوصول إلى المعلومة الدقيقة وصناعة خبر يليق بتاريخ طويل من العمل المهني المحترم.
المحتفَى به، من الشخصيات التي تعلّمنا منها أن الصحفي الحقيقي لا يتوقّف عن التعلُّم، لا يفقد فضوله، لا يكتفي بما حقّقه، بل يظل حاضرا في الميدان، مؤمنَا بأن قيمة الصحفي فيما يقدّمه من جهد وإخلاص، وليس في عدد سنوات الخدمة.
كل الاحترام والتقدير لقامة صحفية أثبتت أن الخبرة لا تعني التراجع، بل تمنح صاحبها رؤية أعمق، وأن روح الشباب لا تُقاس بالعُمر، وإنما بالشّغف، والإصرار، والالتزام.
أسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يظل نموذجًا مشرّفًا وقدوة لكل الأجيال الجديدة التي تدخل عالم الصحافة، لأن أمثاله يؤكّدون أن عشق المهنة لا ينتهي، وأن الرسالة تستحق أن تُؤدَّى بكل حبٍّ وإخلاص حتى آخر لحظة.
مسيرة حافلة
وأعرب محمد لملوم، عن بالغ تقديره واعتزازه بالمحتفَى به، مؤكّدًا أن تكريمه يأتى تقديرًا لمسيرة مهنية وإنسانية حافلة بالعطاء والإخلاص، ترك خلالها بصْمة واضحة في العمل الصحفي، وأسهم بخبراته فى إعداد وتأهيل أجيال من الصحفيين.
وقال: كان بالنسبة لى أستاذًا وموجِّهًا قبل أن يكون مسؤولًا، تعلّمت منه الكثير على المستويين المهني والإنساني، واستفدت من خبراته الواسعة وتوجيهاته الصادقة، التي كانت دائمًا تنطلق من حرصه على نجاح زملائه والارتقاء بمستواهم المهني، إنه لم يبخل يومًا بعلم أو نصيحة أو دعم، وظل نموذجًا في حُسن الخُلق والتواضع والإخلاص في العمل.
نجح طوال مسيرته في الجمع بين الكفاءة المهنية والخُلق الرفيع، فحظي باحترام وتقدير جميع زملائه، واستطاع بحكمته وخبرته أن يترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من تعامل معه، لافتًا إلى أن سنوات العطاء قد تنتهي ببلوغ سنِّ المعاش، لكن الأثر الإنسانى والمهنى يبقى حاضرًا في القلوب والذاكرة.
وأكّد أن سيرته ستظل مصدر فخْر واعتزاز، وأن اسمه سيبقى حاضرًا فى ذاكرته بوصفه أحد النماذج المشرِّفة فى صاحبة الجلالة.

































