د. مختار جمعة: واجب الوقت يفرض الالتفاف خلف القيادة السياسية والقوَّات المسلَّحة
أحمد إمبابي: مصر محاطة بحزام ناري وتدير أزماتها بتقديرات علمية لا انفعالية
نافع الترَّاس: قضايا الأمن القومي ليست مجالًا للمزايدة أو “ركوب التريند”
تفاعل برنامج “المواطن والمسئول”، المذاع على قناة الشمس، للإعلامى نافع الترَّاس، مع القضايا الملحَّة والمثارة حاليا، وأحدثها واقعة سفينتي دمياط- فى تجسيد لـ”الوعى الفضائي”- حيث أجمع الضيوف على أن الاصطفاف الوطنى، والوقوف خلف القيادة صفًّا واحدًا ضرورة واجب العصر وليس نوعا من التَرَف والرفاهية.
فقد شدَّد د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف السابق- على أن واجب الوقت الراهن يفرض على الجميع الالتفاف صفًّا واحدًا خلف القيادة السياسية الحكيمة والقوّات المسلّحة الباسلة، مؤكّدًا على الدعم الكامل والثقة المطْلقة في القيادة السياسية، ممثّلة في رئيس الجمهورية، وفي قوَّاتنا المسلّحة وأجهزتنا الأمنية، موضّحًا أنهم يديرون الأمور بحِكمة بالغة وحسم قاطع للحفاظ على الأمن القومي المصري.
وحذَّر -خلال لقائه الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”- بشدة من الانسياق وراء الشائعات التي تبثّها الجهات المستهدِفة للدولة المصرية لإشاعة روح اليأس والإحباط، داعيًا المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والموثّقة فقط، لافتًا إلى أن المنطقة تمر بظروف شديدة التعقيد وتحديات خطيرة لا تحتمل التحليلات العشوائية أو التكهّنات من غير المتخصصين.
الوعى الوطنى
وقال الإعلامي نافع الترّاس: في ظل التحديات الراهنة والمنعطفات الدقيقة التي تمر بها المنطقة، أجد لزامًا عليّ أن أتوجّه برسالة مكاشفة ومصارحة تمس وعينا الوطني؛ وتحديدًا ما يتعلّق بالتعاطي الإعلامي والشعبي مع الأحداث الحساسة، والتي كان آخرها حادث سفينتي دمياط.
أوضح أن القضايا التي تمسّ الأمن القومي المصري ليست مجالاً للمزايدة أو السعي وراء تصدّر التريند، مؤكّدًا أن منصات التواصل الاجتماعي اليوم تحوّلت إلى السلاح الأقوى والأخطر، إذ يمكن لكلمة واحدة غير مسؤولة أن تضع الدولة في حرَج، أو تُستغل لإثارة البلبلة.
أشار إلى أن الأمن القومي ليس مادة للتكهّنات الشفهية، والقيادة السياسية وأجهزتنا المعنية بموجب تخصصها وتاريخها الطويل هي الأكثر دراية وإدراكاً بكيفية إدارة هذه الملفّات بحكمة وحسْم، مؤكدًا أن واجب الوقت يحتّم علينا جميعًا كمواطنين وإعلاميين الالتفاف صفًّا واحدًا خلف قيادتنا السياسية وقوّاتنا المسلّحة الباسلة، وترك الأمور لأهل الاختصاص، لقطع الطريق على كل من يتربّص بأمن هذا الوطن واستقراره.
إدارة ناجحة

أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي- رئيس تحرير روز اليوسف- أن الدولة المصرية نجحت على مدار السنوات الماضية في مواجهة حزمة من التحديات المركَّبة وغير المسبوقة، والتي لا تقوى على تحملها دول كبرى في آن واحد، مشدّدًا على أن هذا الصمود الاستثنائي يرتكز على مؤسّسية راسخة وثقة متبادَلة بين الشعب وقيادته السياسية.
وعلَّق، على التناول الإعلامي لحادث الحريق الأخير الذي شهده ميناء دمياط، مطالبًا بعدم جَلْد الذات، والاعتماد الكلّي على التقديرات العلمية والمؤسَّسية للدولة، موضحًا أن مصر تواجه ما يمكن تسميته بـ”الحزام الناري جغرافيًا وسياسيًا”؛ بدءًا من التهديدات الأمنية لجماعات الظلام في الداخل، مرورًا بالأزمات المتفجّرة في دول الجوار المباشر وغير المباشر، وصولاً إلى تهديدات الملاحة في جنوب البحر الأحمر، ورغم ذلك، تُدار الأزمات في مصر بناءً على تقديرات موقف علمية ومدروسة، وليس عبر ردود أفعال انفعالية“.
وكشف عن أسباب صمود الدولة المصرية أمام الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة خلال السنوات الست الأخيرة من جائحة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، العدوان على غزة، التصعيد الإيراني الإقليمي، موجِزًا إيّاها في ركيزتين؛ أولهما: الاصطفاف الوطني وحالة الاندماج والثقة الكاملة من مختلف شرائح الشعب المصري في القيادة السياسية، فضلا عن القدرة المؤسّسية الفائقة والتي تجسّدت بوضوح في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد (الأوكتاجون) وغرف العمليات المخصصة لإدارة الأزمات وصناعة القرار وفق أحدث المنظومات العالمية.
أشار إلى أن الأيام أثبتت صحة الرؤية المصرية الاستباقية في كافة الملفّات؛ حيث كانت مصر أول من حذّر منذ اليوم الأول لحرب غزة من مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الأشقاء، كما تعاملت بحكمة مع ملف الصراع الإيراني الإقليمي الذي قام على تقديرات خاطئة من أطرافه، مما أجبر الجميع على مراجعة حساباتهم، منوِّهًا بما صرّح به رئيس مجلس الوزراء بشأن المحاولات المستمرة لجرّ مصر إلى دائرة النيران، مؤكدًا أن الدولة تعي هذا المخطّط تمامًا وتتعامل معه بحسم.
ودعا المواطنين ليس فقط إلى الاستناد للبيانات الرسمية، بل إلى الثقة المطلقة في دقّتها، مؤكّدًا أن تعاطي مؤسسات الدولة والحكومة مع الأحداث الراهنة يتّسم بالشفافية الكاملة والسرعة والانضباط، وهو حائط الصد الأول والأقوى لحماية العقل المصري من الاختراق والشائعات.































