بقلم الدكتورة أسماء فتحي
أستاذ الفقه بجامعة الأزهر بالقاهرة
الدنيا دار ابتلاء واختبار، وهذا الابتلاء لا ينجو منه أحد حتى من اصطفاهم الله من عباده وهم الأنبياء، قال صلى الله عليه وسلم: “إن عظم الأجر مع عظم الابتلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم!! فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط”. رواه الترمذي
فيجب علينا ونحسن الظن بالله ونعلم أن أقدار الله كلها خير، قال صلى الله عليه وسلم: “عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له”. رواه مسلم وغيره.
والصبر خير سلاح يتسلح به المؤمن، فكل ما يصيب المسلم في هذه الدنيا كفارة لذنوبه إذا هو قابل ذلك بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى، قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:155-157].
ويجب أن تكون هناك مساندة من الأهل والأصدقاء عند وقوع الابتلاء فهذا يخفف من وقع الصدمة على من ابتلى، فليس الجميع بدرجة إيمانية واحدة فالمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله ، ومن الخلان عدم مساندة بعضنا بعضا عند الابتلاء، كما أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل داء دواء، والمرض النفسى داء يستلزم الدواء، فالمرض مداواته لا تقل أهمية عن المرض البدني.































