• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    انطلاق مبادرة إلى المدرسة

    «جهاز مستقبل مصر» و«بيت الزكاة والصدقات» يعلنان انطلاق مبادرة «إلى المدرسة»

    السرد القرآني

    “السرد القرآني” يجمع مئات الآلاف حول كتاب الله من مصر والعالم

    الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي

    الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي: الأخلاق وإتقان العمل أساس رفعة الأمة

    الإمام الأكبر يكرم أوائل الثانوية الأزهرية

    الإمام الأكبر يكرم أوائل الثانوية الأزهرية.. 100 ألف جنيه ورحلة عمرة لكل طالب

    احمد علي سليمان

    مركز السنطة بمحافظة الغربية يتزيّن بمولد النبي

    احتفالات صيام العذراء بدير درنكة

    المسلمون والأقباط يدًا واحدة في احتفالات “صيام العذراء” بأسيوط

  • تحقيقات
    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    الجامع الأزهر

    كيف استعادت المؤسسات الدينية دورها في حماية الهوية؟

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    انطلاق مبادرة إلى المدرسة

    «جهاز مستقبل مصر» و«بيت الزكاة والصدقات» يعلنان انطلاق مبادرة «إلى المدرسة»

    السرد القرآني

    “السرد القرآني” يجمع مئات الآلاف حول كتاب الله من مصر والعالم

    الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي

    الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي: الأخلاق وإتقان العمل أساس رفعة الأمة

    الإمام الأكبر يكرم أوائل الثانوية الأزهرية

    الإمام الأكبر يكرم أوائل الثانوية الأزهرية.. 100 ألف جنيه ورحلة عمرة لكل طالب

    احمد علي سليمان

    مركز السنطة بمحافظة الغربية يتزيّن بمولد النبي

    احتفالات صيام العذراء بدير درنكة

    المسلمون والأقباط يدًا واحدة في احتفالات “صيام العذراء” بأسيوط

  • تحقيقات
    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    “الروح الجماعية”.. تخْلِق “المعجزات” الوطنية

    الجامع الأزهر

    كيف استعادت المؤسسات الدينية دورها في حماية الهوية؟

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية دين و حياة

علماء ومفتون: حماية الأسرة تبدأ بالوقاية واستشراف المستقبل

في اليوم الأول للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء:

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
3 سبتمبر، 2026
في دين و حياة, سلايدر
0
مؤتمر الإفتاء العالمي حول الأسرة
6
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

تقرير – محمد لملوم

انطلقت صباح أمس الأربعاء 2 أغسطس، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان: “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية”، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والقيادات الدينية والفكرية وممثلي المؤسسات الإسلامية والعلمية من مصر وثمانين دولة من مختلف دول العالم.

واستهلت فعاليات اليوم الأول الجلسة الافتتاحية بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبته تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم بصوت الشيخ محمد يحيى الشرقاوي، ثم انطلقت أعمال الجلسة الافتتاحية، التي تناولت أهمية الحفاظ على كيان الأسرة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، قبل أن تتواصل الفعاليات بعقد جلسة الوفود، التي شهدت طرح رؤى وتجارب دولية متنوعة حول سبل حماية الأسرة، وتطوير الخطاب الإفتائي، والانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى الوقاية منها واستشراف تداعياتها.

الجلسة الافتتاحية.. الأسرة في مواجهة التحولات الكبرى

شهدت الجلسة الافتتاحية تأكيدًا واسعًا على أن قضية الأسرة لم تعد شأنًا اجتماعيًا محدودًا، وإنما أصبحت قضية تتصل بالأمن المجتمعي، وبناء الإنسان، وحماية الهوية، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية ورقمية متلاحقة، فرضت واقعًا جديدًا على العلاقات الأسرية، وغيرت أنماط التواصل والتربية وتشكيل الوعي.

وأكد المشاركون أن المؤسسات الدينية والإفتائية مطالبة بتطوير أدواتها في التعامل مع المستجدات، بحيث لا يقتصر دورها على الإجابة عن الأسئلة بعد وقوع المشكلات، وإنما يمتد إلى بناء وعي وقائي واستباقي يحصن الأسرة، ويقدم حلولًا عملية قبل تفاقم الأزمات، مع الاستفادة من علوم الاجتماع والنفس والقانون والتكنولوجيا في فهم الواقع وصياغة استجابات أكثر دقة وفاعلية.

وتناولت الكلمات الافتتاحية أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية، وتعزيز دور الإفتاء في حماية الأسرة والهوية، بما يواكب المتغيرات دون التفريط في ثوابت الشريعة ومقاصدها.

المفتي: حماية الأسرة مسؤولية دينية ومجتمعية

وأكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن قضية الأسرة تمثل إحدى القضايا المركزية التي تستوجب تضافر الجهود العلمية والإفتائية والاجتماعية، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وما تفرضه من تحديات متزايدة على العلاقات الأسرية وتماسك المجتمع.

وشدد على أهمية تطوير المقاربة الإفتائية لتكون أكثر قدرة على استيعاب المتغيرات، وربط الحكم الشرعي بواقع الناس واحتياجاتهم، بما يسهم في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها وصيانة هوية أفرادها.

وزير الأوقاف: بناء الأسرة استثمار في استقرار المجتمع

ومن جانبه، ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء، رحب خلالها بضيوف المؤتمر والمشاركين فيه، مؤكدًا أهمية انعقاد هذا الحدث الدولي الذي يناقش واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في الواقع المعاصر، وهي حماية الأسرة في ظل التحولات المتسارعة التي ألقت بظلالها على مختلف جوانب الحياة.

وأشار إلى أن الحفاظ على الأسرة ودعم استقرارها يمثلان ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، وأن المؤسسات الدينية مطالبة بالقيام بدورها في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تهدد منظومة القيم الأسرية.

 

وكيل الأزهر: الأسرة حصن الهوية وبناء الإنسان

كما ألقى الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، كلمة نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أكد فيها أهمية الأسرة باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الإنسان، وتترسخ فيها قيمه ومبادئه، ومنها ينطلق إلى المجتمع.

وشدد على أن حماية الأسرة ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، بما يضمن بناء أجيال قادرة على التعامل مع المتغيرات مع الحفاظ على ثوابتها وهويتها.

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي: الاستثمار في الأسرة استثمار رابح في أمن الأوطان

وأكد الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الأسرة لم تعد مجرد قضية اجتماعية خاصة، وإنما أصبحت في قلب قضايا الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة، مشددًا على أن التحولات المتسارعة في القيم والاقتصاد والتقنية والفضاء الرقمي تفرض الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن رد الفعل إلى الاستباق والوقاية، ومن التشخيص النظري إلى السياسات والبرامج القابلة للتنفيذ والقياس.

وأوضح أن الأسرة هي أول مؤسسة عرفها الإنسان، وأول نواة يتشكل منها المجتمع، وأول مدرسة تغرس قيم المحبة والانتماء والمسؤولية والتضحية، مؤكدًا أن تماسك المجتمع يبدأ من تماسك الأسرة واستقرار الوطن يبدأ من استقرار البيت.

وحذر من ارتفاع معدلات الطلاق والنزاعات الزوجية والعنف الأسري، وتأخر سن الزواج وارتفاع تكاليفه، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية والسكنية، وتراجع الوظيفة التربوية للأسرة، واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتقال جانب من صناعة الوعي والقيم إلى المنصات الرقمية والخوارزميات.

وأكد أن التحولات الكبرى لا يمكن وقفها، وإنما يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية، بما يستثمر فرصها ويحد من مخاطرها، داعيًا إلى استعادة قيم السكن والمودة والرحمة داخل الأسرة، والانتقال من رد الفعل إلى الوقاية، عبر تيسير الزواج وتأهيل المقبلين عليه، وتعزيز دور الوالدين، وبناء ثقافة أسرية رقمية واعية، وتطوير مؤسسات الإرشاد والإصلاح والوساطة الأسرية.

رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع

وأكد الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي، أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في الإمارات، حيث أعلن رئيس دولة الإمارات عام 2026 عامًا للأسرة، مشيرًا إلى أن الأسرة تمثل صمام الأمان في مواجهة التحديات.

وأوضح أن الواقع الأسري يشهد تغيرات كبيرة، من بينها ارتفاع سن الزواج وتراجع الأسرة الممتدة وتأثير الشاشات والخوارزميات في التربية، مؤكدًا أن المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري.

وشدد على أن حماية الأسرة مسؤولية اجتماعية تتشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة، وأن الفتوى الأسرية تحتاج إلى اجتهاد مركب يستفيد من العلوم الاجتماعية وغيرها، محذرًا من التوجس السلبي من التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى صناعة فتوى صديقة للأسرة تراعي مآلات الأحكام وآثارها على الوطن والمجتمع.

نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: الأسرة صمام الأمان الأخلاقي ووعاء الهوية

وأكد الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وأمين المجمع الفقهي الإسلامي، أن الحديث عن الأسرة أصبح قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم والتحولات التكنولوجية والثقافية، مؤكدًا أن الأسرة هي صمام الأمان الأخلاقي ووعاء الهوية الدينية والوطنية.

وأوضح أن التحولات الرقمية السريعة أفرزت تحديات جديدة، أبرزها تراجع مركزية الأسرة، وضعف الحوار داخل المنزل، واتساع الفجوة بين الأجيال، وتدخل الخوارزميات في مجالات التربية والعلاقات الإنسانية.

وشدد على أن حماية الأسرة وصون الهوية يحتاجان إلى مشروع علمي متكامل تشارك فيه المنظمات الدولية والمجامع الفقهية ومراكز علم النفس والإعلام وغيرها، محذرًا من الانغلاق الذي يعزل الأسرة عن العصر، والذوبان الذي يفقدها خصوصيتها، داعيًا إلى أسرة واعية بالعصر وراسخة في قيمها ومرنة في وسائلها.

وأكد ضرورة الانتقال من التوصيات إلى الاستجابات العملية، وبناء شراكات بين المؤسسات الشرعية والتقنية ووضع أطر أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التنشئة والتعليم.

مفتي أوزبكستان: فتوى عالمية مشتركة لحماية الأسرة والحد من الطلاق

وأكد سماحة الشيخ نور الدين خاليق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، أن تراجع منظومة الأسرة وارتفاع معدلات الطلاق وعزوف بعض الشباب عن الزواج أصبحت تحديات عالمية تمس البشرية كلها، في ظل العولمة واضطراب القيم.

ودعا إلى إصدار فتوى مشتركة عالمية لحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق، وترجمتها إلى لغات متعددة وإيصالها إلى المجتمعات المسلمة عبر الإعلام والمنصات الإلكترونية والأنشطة التثقيفية وخطب الجمعة.

كما دعا إلى برامج تأهيلية واستشارية للمقبلين على الزواج، وتعزيز التعاون بين دور الإفتاء والمؤسسات الإعلامية، مؤكدًا أن معالجة قضايا الأسرة تتطلب عملًا مؤسسيًا يجمع بين الفتوى والتوعية والتأهيل.

وخلال الجلسة، تسلم مفتي أوزبكستان جائزة الإمام القرافي للتميز الإفتائي، معتبرًا إياها تقديرًا للجهود الدينية في أوزبكستان وتطوير الفتوى المعاصرة، ومشددًا على أهمية تعزيز التعاون والأخوة بين علماء الأمة بما يدعم الأمن والسلام والاستقرار.

المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: حماية الأسرة مسألة وجودية

وأكدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن المؤتمر يأتي في لحظة فارقة تشهد تحولات متسارعة للأسرة العربية والمسلمة، تجعل من حمايتها وصون هويتها مسألة وجودية تتطلب تضافر الجهود.

وأوضحت أن الإسلام أرسى بناء الأسرة على المودة والرحمة، مؤكدة أن الدين يمثل ركيزة أساسية للتماسك والاستقرار الأسري، في ظل تحديات معاصرة تشمل تمييع مفاهيم الهوية، والتحديات الرقمية، والعزوف عن الزواج، واتساع القبول بالطلاق، وإشكاليات التربية الوالدية.

وأشارت إلى دراسة أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة حول أسباب الطلاق المبكر خلال السنوات الخمس الأولى للزواج، على عينة شملت 1184 مبحوثًا من المتزوجين والمطلقين حديثًا في 19 دولة عربية، مؤكدة أهمية تحويل الأدلة البحثية إلى أدوات عملية.

كما أعلنت عن تدشين “الدليل الاسترشادي لتأهيل المقبلين على الزواج” بالشراكة مع جامعة الدول العربية، يومي 4 و5 نوفمبر المقبل.

قاضي قضاة فلسطين: معركة الأسرة الفلسطينية هي معركة البقاء على الأرض

وأكد الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، أن الفتوى ليست نصًا معزولًا عن واقع الناس، وإنما أمانة لإحقاق الحق وهداية الناس، بما يفرض على المؤسسات الدينية إدراك التحولات والمخاطر المحيطة بالعالم الإسلامي.

وشدد على أن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى تمثل قضية عدالة وحق وكرامة، مؤكدًا أن فلسطين لا تواجه احتلالًا عسكريًا فحسب، وإنما مشروعًا يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات.

وقال إن المعركة الراهنة هي معركة البقاء على الأرض، مؤكدًا أن استراتيجية الاحتلال تقوم على التهجير والتدمير، بينما تقوم الاستراتيجية الفلسطينية على الصمود والبقاء والبناء.

وثمّن موقف مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في التصدي لمخططات التهجير، وجهود الدول العربية والإسلامية في دعم القضية الفلسطينية، داعيًا إلى إبقاء فلسطين حاضرة في الوعي الديني والسياسي العربي والإسلامي والعالمي، وعدم اختزال دعم الشعب الفلسطيني في الإغاثة الإنسانية، وإنما الانتقال إلى دعم قدرته على الصمود والبقاء وبناء مؤسساته.

جلسة الوفود.. رؤى عالمية لحماية الأسرة واستشراف المستقبل

وعقب الجلسة الافتتاحية، واصلت فعاليات اليوم الأول أعمالها من خلال جلسة الوفود، التي جمعت عددًا من كبار المفتين والقيادات الدينية من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والإفريقية، وشهدت نقاشات موسعة حول واقع الأسرة والتحديات التي تواجهها، وسبل تطوير الفتوى لتصبح أكثر ارتباطًا بالواقع وأكثر قدرة على الوقاية من الأزمات.

وتنوعت الطروحات بين التأكيد على أهمية التأهيل قبل الزواج، ودعم الإرشاد الأسري، والتعامل الرشيد مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومواجهة آثار الحروب والهجرة والنزوح، وتعزيز دور المرأة، وترسيخ ثقافة الحوار داخل الأسرة، إلى جانب الدعوة لتوسيع التعاون بين دور وهيئات الإفتاء ومراكز البحوث والجامعات والمؤسسات الاجتماعية.

مفتي لبنان: استقرار الأسرة أساس تماسك المجتمع

وأكد سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي لبنان، أن الأسرة تبدأ بعقد الزواج الذي أقام له الشرع أحكامًا وضوابط، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.

وأوضح أن سلامة الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا لسلامة المجتمع وتماسكه، وأن أي خلل يصيب الأسرة لا يظل محصورًا داخل نطاقها، وإنما تمتد آثاره إلى المجتمع بأسره، الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي بأهمية الأسرة وصيانة روابطها.

وزير الأوقاف اليمني: الأسرة أمانة.. والتربية خط الدفاع الأول

وأكد الدكتور تركي بن عبد الله الواحدي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، أن الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، وأن استقرارها ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المجتمع بأكمله.

وشدد على أن الحفاظ على الفطرة يمثل أساسًا في بناء الإنسان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كل مولود يولد على الفطرة”، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد إطار للمعيشة المشتركة، وإنما أمانة ومسؤولية، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.

وأوضح أن مسؤولية الوالدين لا تتوقف عند توفير الاحتياجات المادية، وإنما تمتد إلى بناء العقيدة والقيم والسلوك والشخصية المتوازنة، باعتبار الأسرة الحاضنة الأولى والمدرسة الأولى للطفل.

وأشار إلى أن المنصات الرقمية والأجهزة الحديثة أتاحت للأطفال الوصول إلى عالم يتجاوز حدود الأسرة والمدرسة، وهو ما يفرض على الأسرة استعادة دورها التربوي، مؤكدًا أن بناء الإنسان يمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع والهوية.

ولفت إلى أن التجربة اليمنية وما شهدته من محاولات للتلاعب بالأفكار تؤكد أن الوقاية تبدأ من الأسرة والتعليم والوعي، وأن تحصين النشء يمثل ضرورة لمواجهة الانحرافات الفكرية وحماية المجتمع.

رئيس ديوان الوقف السني العراقي: نحتاج إلى فقه يسبق الأزمة

وأكد الدكتور عامر شاكر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السني العراقي، ضرورة أن تنتقل المؤسسات الدينية من التعامل مع المشكلات الأسرية بعد وقوعها إلى رصدها مبكرًا والعمل على الوقاية منها قبل تحولها إلى أزمات.

وأوضح أن السؤال الأسري الذي يصل إلى المفتي قد يخفي وراءه أبعادًا نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو قانونية، وهو ما يستدعي التعاون بين المؤسسات الإفتائية والمتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس والقانون.

ودعا إلى التوسع في برامج التأهيل والتوعية قبل الزواج، وإنشاء وتطوير مراكز الإرشاد الأسري، مؤكدًا أن مشكلات الأسرة لا تعرف الحدود الجغرافية، وأن ما تواجهه بغداد يمكن أن تواجهه عواصم عربية وإسلامية أخرى.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قضية تقنية، وإنما أصبح عاملًا مؤثرًا في حياة الأسرة وتربية الأبناء، داعيًا إلى أن يتجاوز التفكير الإفتائي سؤال: “ما الحكم الشرعي؟” إلى التساؤل حول ما ستحدثه هذه التقنيات في حياة الإنسان والأسرة خلال السنوات المقبلة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على مركزية الإنسان في الفتوى، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المفتي، لأن الفتوى تقوم على فهم النص والواقع والشخص والظروف المحيطة به.

وطالب بأن تتحول مخرجات المؤتمر من مجرد توصيات إلى تعاون مؤسسي دائم بين دور وهيئات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث.

مفتي مالي: فقه الواقع والمقاصد ضرورة لمواجهة المستجدات

وأكد الدكتور محامادو كونيه، وزير الشؤون الدينية والعبادات والعادات في مالي، أن مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة تتطلب تفعيل فقه الواقع، وفقه المقاصد، وفقه الموازنات والنوازل، حتى تكون الاستجابة الإفتائية قادرة على التعامل مع المتغيرات بوعي ودقة.

وأوضح أن التغيرات المعاصرة يمكن أن تتحول إلى فرصة لإبراز قدرة الشريعة الإسلامية على التعامل مع المستجدات، مؤكدًا أن حماية الأسرة تتطلب كذلك الارتقاء بمكانة المرأة وصيانة كرامتها وتعزيز دورها في بناء الأسرة والمجتمع.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يخلق واقعًا جديدًا يحتاج إلى مقاربة إفتائية واعية تحمي الأسرة والهوية، داعيًا إلى عدم التعامل مع التكنولوجيا بالرفض المطلق، وإنما توظيف الحكمة وحسن التوجيه وفق مقاصد الشريعة.

وشدد على أهمية فقه المآلات ومراعاة تغير الزمان والمكان والحاجات، مؤكدًا أن المرونة التشريعية في الإسلام تتيح التعامل مع التطورات بما يحقق مصالح الناس، وأن التجديد المنضبط القائم على فهم الواقع والمقاصد والنتائج يمثل ضرورة للعمل الديني المؤسسي المعاصر.

وزير الأوقاف السوري: إعادة بناء الأسرة جزء من إعادة بناء الدولة

وأكد الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن التحديات التي تواجه الأسرة تتجاوز حدود المجتمعات والدول، بما يستدعي تعاونًا عابرًا للحدود بين المؤسسات الدينية والإفتائية.

وأوضح أن الأسرة في التصور الإسلامي هي موطن السكينة، والمؤسسة الأولى لبناء الإنسان، والحاضنة التي تتشكل فيها القيم والهوية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً».

وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرقمية غيّرت أنماط التواصل والقيم، بينما أضافت الحروب والصراعات والهجرة والنزوح واللجوء ضغوطًا جديدة على الأسرة.

وأكد ضرورة الانتقال بالفتوى الأسرية من الاستجابة بعد وقوع المشكلة إلى الوقاية منها، ومن معالجة الحالات الفردية إلى بناء رؤية مؤسسية تجمع بين الفتوى والإرشاد الأسري والتعليم والعمل الاجتماعي والسياسات العامة.

وأوضح أن الأسرة السورية عانت خلال السنوات الماضية من آثار الحرب والنزوح والهجرة والتفكك والضغوط الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مؤكدًا أن مرحلة التعافي وإعادة بناء سوريا لا تقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية، وإنما تشمل إعادة بناء الإنسان والأسرة والروابط الاجتماعية والقيم.

ودعا إلى تدريب المرشدين والمتخصصين في الإرشاد الديني والأسري، وتعزيز التعاون بين هيئات الإفتاء ووزارات الأوقاف والمؤسسات الدينية، وتبادل الدراسات والخبرات، مؤكدًا أهمية توفير بيئة اقتصادية واجتماعية داعمة للأسرة، مع الاستفادة من دور الوقف والزكاة في مساندة الأسر والشباب.

مفتي سلطنة عمان: الوعي الأسري يقي من تفكك الأسرة

وأكد الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عُمان، أن التحولات المتسارعة أعادت تشكيل أدوار أفراد الأسرة وفرضت تحديات تربوية وثقافية جديدة.

وأشار إلى أن توسع الاعتماد على العمالة المنزلية القادمة من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة قد يؤثر في لغة الأطفال وثقافتهم وقيمهم، خصوصًا مع انشغال الوالدين، مؤكدًا أهمية الوعي الأسري والاهتمام بالتربية المباشرة للأبناء.

وشدد على أن الوعي بفقه الأسرة وأحكام الزواج والطلاق يمثل وسيلة وقائية مهمة، موضحًا أن التشريع الإسلامي وضع ضوابط للطلاق تحول دون القرارات المتسرعة، من بينها التوقيت والعدة وإمكانية المراجعة، بما يفتح الباب أمام التروي وإعادة النظر.

وأكد أن استقرار الحياة الزوجية لا يقوم فقط على معرفة الحقوق والواجبات، وإنما على التقدير والاحترام والتعاون وتحمل المسؤولية المشتركة، مستشهدًا بالمعنى النبوي في بيان عظمة دور الأم في التربية وبناء الأجيال.

كما حذر من الإفراط في استخدام الوسائل الرقمية، لما قد يسببه من ضعف الحوار الأسري والمسافة العاطفية بين أفراد الأسرة، حتى وإن كانوا يعيشون تحت سقف واحد، داعيًا إلى استخدام متوازن للتكنولوجيا.

وأوضح أن بعض المحتويات الرقمية قد تتحول إلى سبب في نشوب الخلافات الزوجية، بما ينعكس على الأبناء، مؤكدًا أن التطورات الحديثة ليست كلها سلبية، وأن التعليم والعلم والتكنولوجيا يمكن توظيفها بما يساعد الأسرة على تحقيق التوازن بين مقتضيات العصر والحفاظ على القيم.

مفتي بولندا: حماية الأسرة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات

وأكد سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا ورئيس الاتحاد الإسلامي، أن حماية الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والاجتماعية والفكرية.

وأشاد بالدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية المصرية، وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، في دعم قضايا الأسرة وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية، مشيدًا بجهود فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور نظير عياد.

وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية أصبحت تمثل تحديًا لاستقرار الأسرة، مؤكدًا أهمية التعاون بين المؤسسات الإسلامية المختلفة لتقديم استجابات عملية لهذه التحديات وتبادل الخبرات والتجارب.

مفتي ألبانيا: الفتوى لا تنفصل عن واقع الناس

وأكد سماحة الشيخ بويار سباهيو، المفتي العام لجمهورية ألبانيا ورئيس المشيخة الإسلامية الألبانية، أن الفتوى لا يمكن فصلها عن واقع الناس وظروفهم الاجتماعية والثقافية، وأن دور المفتي لا يقتصر على إصدار الحكم الشرعي، وإنما يمتد إلى بناء الوعي الديني المتوازن.

وأشاد بجهود دار الإفتاء المصرية في جمع العلماء وتعزيز التعاون الإفتائي على المستوى العالمي، مؤكدًا ضرورة حماية المجتمعات من التطرف والفتاوى المتعجلة والمجزأة.

وأوضح أن التجربة الألبانية تؤكد أن التدين المعتدل يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار والتعايش، وأن المسلمين في أوروبا جزء أصيل من المجتمعات التي يعيشون فيها، مع ضرورة الحفاظ على هويتهم الدينية دون انعزال.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الإفتاء العالمية والمؤسسات الإسلامية الأوروبية، وتطوير خطاب إفتائي معاصر يراعي طبيعة المجتمعات الأوروبية ويعزز قيم المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل.

مفتي ماليزيا: الزواج مودة ورحمة وليس صراعًا على الحقوق

وأكد سماحة الشيخ الدكتور فواز فاضل، مفتي الولاية الفيدرالية بماليزيا، أن تحويل الزواج إلى مجرد حسابات للحقوق والمكاسب يمثل تهديدًا لمعاني المودة والرحمة التي تقوم عليها الأسرة.

وشدد على ضرورة أن تتجاوز الفتوى تقديم الأحكام المجردة إلى تعليم الزوجين مهارات التعامل والحوار والذكاء العاطفي، والاستفادة من النموذج النبوي في إدارة الحياة الأسرية.

وأوضح أن القوامة مسؤولية وواجب وليست سيطرة أو تسلطًا، محذرًا في الوقت ذاته من التصورات التي تحول العلاقة الزوجية إلى منافسة بين الرجل والمرأة، سواء عبر الدعوة إلى مساواة مطلقة تتجاهل اختلاف الأدوار، أو من خلال ممارسة هيمنة ذكورية تخل بالتوازن الأسري.

وأشار إلى أن عمل المرأة ومشاركتها الاقتصادية أمر له قيمته، لكن ضغوط العمل قد تؤثر على الوقت المخصص للأسرة إذا غاب التوازن، مؤكدًا أن مساهمة الزوجة المالية لا تلغي مسؤولية الزوج في النفقة، ولا ينبغي أن تتحول الموارد المالية إلى وسيلة للسيطرة.

وشدد على أن دور مؤسسات الفتوى يجب أن يكون توجيه الأسرة نحو العدل والاحترام والرحمة، وليس استخدام الفتوى لتحقيق انتصار أحد طرفي العلاقة على الآخر.

مفتي رواندا: من “فتوى بعد الأزمة” إلى “توجيه قبل الأزمة”

ودعا سماحة الشيخ موسى سندايغايا، مفتي رواندا ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى الانتقال من مفهوم «الفتوى بعد الأزمة» إلى «التوجيه قبل الأزمة»، مؤكدًا أن الطفل يعيش اليوم بين ثلاثة فضاءات رئيسية: الأسرة والمدرسة والعالم الرقمي، ولم تعد الأسرة وحدها المصدر الوحيد لتشكيل وعيه وهويته.

وأكد الحاجة إلى بناء “فقه أخلاقي ورقمي للأسرة” يضع ضوابط للاستخدام التكنولوجي، ويحمي الخصوصية، ويراعي الفروق العمرية، ويعزز القدرة على ضبط الذات.

وأوضح أن حماية الهوية لا تكون بالمنع وحده، وإنما بالبناء القائم على الإيمان والوعي والثقة والتفكير النقدي، مؤكدًا أن الأسرة تمثل نقطة البداية في بناء الهوية.

وأشار إلى أن المفتي المعاصر يحتاج إلى الجمع بين قوة الدليل وفهم الواقع والقدرة على تقديم التوجيه الرحيم، بما يحقق مقاصد الشريعة ويستجيب للتحديات الجديدة.

كما دعا إلى برامج متخصصة للتأهيل قبل الزواج، ومراكز للمصالحة والإرشاد الأسري، والتكامل مع علماء النفس والاجتماع والقانون، مؤكدًا أن الأطفال هم الحلقة الأضعف والأمانة الأكبر.

وطرح عددًا من المسارات الاستباقية للفتوى، من بينها فقه واقع الأسرة، وفقه المآلات، والوقاية، والتخصص البيني، واستشراف المستقبل، داعيًا إلى دراسة آثار الذكاء الاصطناعي والعمل عن بُعد والهجرة والتحولات الديموغرافية وتغير أنماط التعليم والتواصل قبل تفاقم آثارها.

وأكد أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية عالميًا، وتوسيع التبادل العربي الإفريقي، وإعداد أدلة للمقبلين على الزواج وبرامج تدريبية للأئمة والمفتين.

مفتي جزر القمر: الوقاية الأسرية تبدأ قبل وقوع المشكلة

وأكد سماحة الشيخ أبو بكر سيد عبد الله جمل الليل، مفتي جمهورية جزر القمر المتحدة، أن حماية الأسرة تحتاج إلى الانتقال من التدخل بعد وقوع المشكلة إلى الوقاية والاستباق، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية والإعلامية والاقتصادية المتسارعة.

وأوضح أن الخطاب الإفتائي الأسري ينبغي ألا يظل محصورًا في الإجابة عن الأسئلة الفردية، وإنما يجب أن يتحول إلى خطاب توعوي مجتمعي يصل إلى الأسر والشباب بلغة واضحة وموثوقة.

وأشاد ببرامج دار الإفتاء المصرية في التأهيل والتدريب قبل الزواج، معتبرًا إياها نموذجًا رائدًا في الوقاية من المشكلات الأسرية، مؤكدًا أهمية تعريف المقبلين على الزواج بالحقوق والواجبات، ومهارات الحوار وإدارة الخلاف وتحمل المسؤولية المشتركة.

ودعا إلى إنشاء وتطوير مراكز متخصصة للفتوى والإرشاد الأسري تجمع بين التأصيل الشرعي والاستعانة بالخبرات النفسية والاجتماعية، إلى جانب إنتاج محتوى رقمي موجه إلى الشباب والأسر، والتعاون مع المؤسسات التعليمية والاجتماعية.

وأكد أن حماية هوية الأسرة لا تتحقق بالمنع وحده، وإنما بالرحمة والاعتدال والحوار وترسيخ الثوابت، مشيدًا بجهود دار الإفتاء المصرية وفضيلة المفتي الدكتور نظير عياد، وبالرعاية التي يحظى بها المؤتمر.

نحو رؤية إفتائية عالمية للأسرة

وعكست جلسة الوفود تنوع التجارب والتحديات التي تواجه الأسرة في مختلف البيئات، إلا أن القاسم المشترك بينها تمثل في الحاجة إلى تطوير العمل الإفتائي من مجرد الاستجابة للأسئلة الفردية إلى بناء منظومة متكاملة للوقاية والإرشاد والاستشراف.

واتفق المشاركون على أن حماية الأسرة تتطلب تكامل الفتوى مع علوم النفس والاجتماع والقانون والتعليم والتكنولوجيا، فضلًا عن تعزيز التأهيل قبل الزواج، ودعم مراكز الإرشاد والمصالحة الأسرية، وتطوير المحتوى الرقمي الموجه إلى الشباب، مع الحفاظ على ثوابت الشريعة ومقاصدها.

كما أكدت المداخلات أن الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية والهجرة والحروب والضغوط الاقتصادية وتغير أنماط العمل والتعليم والتواصل، لم تعد قضايا منفصلة عن الأسرة، وإنما أصبحت عوامل مباشرة في تشكيل مستقبلها، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الإفتائية أن تستشرف آثار هذه التحولات قبل تفاقمها.

وفي هذا السياق، برزت الدعوة إلى بناء تعاون دولي مستدام بين دور وهيئات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الاجتماعية، بما يسمح بتبادل الخبرات والدراسات وإنتاج حلول عملية تتناسب مع اختلاف البيئات والمجتمعات.

ختام اليوم الأول.. ورش بحثية لمناقشة الدراسات وتبادل الرؤى

وفي ختام فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، عُقدت عدة ورش بحثية لمناقشة الأبحاث والدراسات العلمية المطروحة، وتبادل الرؤى والخبرات حول مختلف القضايا المرتبطة بالتحديات الأسرية والتحولات الكبرى، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين من المؤسسات الدينية والعلمية المصرية، إلى جانب الوفود المشاركة من مختلف الدول.

وشهدت الورش نقاشات علمية متخصصة هدفت إلى تعميق محاور المؤتمر، والخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير المقاربة الإفتائية لقضايا الأسرة، وتعزيز قدرتها على الوقاية والاستباق واستشراف المستقبل، بما يحافظ على تماسك الأسرة، ويصون الهوية، ويدعم استقرار المجتمعات.

 

 

 

 

هاشتاج: الأزهر الشريفالمؤتمر الدولي لدار الإفتاءمصر
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.