• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة الكوت العراقية

    مسابقة الماهر بالقرآن والسنة

    رابطة العالم الإسلامي تواصل دعمها للمبادرات القرآنية ورعاية المتميزين

    رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

    رئيس الوطنية للصحافة: تعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية

    رئيس تحرير عقيدتي

    رئيس تحرير عقيدتى.. ضيف “قناة القاهرة” مساء الثلاثاء

    الدكتور عبد الله المصلح

    المجلس الإسلامي العالمي يُدين هجمات الحوثيين على السعودية ويستنكر تهديد المقدسات

    الهيئة الوطنية للصحافة

    نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يتابع خطة إعادة هيكلة «أخبار اليوم» و«دار التحرير»

  • تحقيقات
    الشيخ أيمن عبدالغني وكيل الأزهر

    الأزهر “يتبرأ” من وكيله.. ويحدد من يحق له “تمثيله”!

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة الكوت العراقية

    مسابقة الماهر بالقرآن والسنة

    رابطة العالم الإسلامي تواصل دعمها للمبادرات القرآنية ورعاية المتميزين

    رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

    رئيس الوطنية للصحافة: تعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية

    رئيس تحرير عقيدتي

    رئيس تحرير عقيدتى.. ضيف “قناة القاهرة” مساء الثلاثاء

    الدكتور عبد الله المصلح

    المجلس الإسلامي العالمي يُدين هجمات الحوثيين على السعودية ويستنكر تهديد المقدسات

    الهيئة الوطنية للصحافة

    نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يتابع خطة إعادة هيكلة «أخبار اليوم» و«دار التحرير»

  • تحقيقات
    الشيخ أيمن عبدالغني وكيل الأزهر

    الأزهر “يتبرأ” من وكيله.. ويحدد من يحق له “تمثيله”!

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية أهل القرآن

تكريم الفائزين والفائزات في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسُّنَّة»

برعاية رابطة العالم الإسلامي.. والأزهر شريكًا علميًا في التحكيم ورعاية التميز القرآني:

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
27 سبتمبر، 2026
في أهل القرآن, سلايدر
0
العلماء خلال تكريم حفظة الماهر بالقرآن

العلماء خلال تكريم حفظة الماهر بالقرآن

48
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

 

درع خاص لـ”عقيدتى”.. تقديرًا لدورها الدعوى

د. نهلة الصعيدى: بناء الإنسان.. في صحبة القرآن

د. سامى الشريف: تحويل المسابقات الموسمية لمشروعات مستمرة

د. خالد عبدالكافى: هدية سُّعوديَّةِ مباركة  للعالَم الإسلامي والإنسانيَّة

في أجواء إيمانية وعلمية متميزة، احتضن مركز صالح كامل بجامعة الأزهر- بإشراف مديره د. محمد البرث- الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات، التي تنظمها وكالة خدمة الكتاب والسنة برابطة العالم الإسلامي– مكتب مصر، بشراكة علمية وتحكيمية تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبرعاية الشَّيخِ د. محمَّدِ بنِ عبدِالكريمِ العيسى، الأمينِ العامِّ لرابطةِ العالَمِ الإسلاميِّ، بمشاركة نخبة من العلماء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدينية والعلمية، في مقدمتهم: ممثّلو الأزهر، الأوقاف، مجمع البحوث الإسلامية، دار الإفتاء، إلى جانب ممثّل سفارة السعودية بالقاهرة. وتزامن مع احتفال المملكة العربية السعودية الشقيقة بالعيد الوطني.

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر مع الدكتور محمد عبدالكريم العيسى
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر مع الدكتور محمد عبدالكريم العيسى

جاء الحفل تتويجًا لجهود علمية وتربوية امتدت عبر مراحل متعددة من التصفيات، استهدفت اكتشاف المتميزين في حفظ كتاب الله والعناية بالسنة النبوية، وتشجيع الناشئة والشباب على التنافس في ميادين القرآن وعلومه، بما يعزز الصلة بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ.

صُحبة القرآن

قالت د. نهلة الصعيدى، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين: في تكريم أبنائنا وبناتنا من الحفظة فرحةٌ يتّسع لها القلب، ورجاءٌ يمتدّ إلى مستقبل هذه الأمة؛ فهؤلاء الناشئون الذين أقبلوا على كتاب الله، وبذلوا في حفظه ومراجعته جهدًا وصبرًا، قد أخذوا بأسباب خير عظيم، وفتحوا لأنفسهم بابًا من أبواب العلم والهداية. وإن اجتماعنا لتكريمهم إعلانٌ عمّا نرجوه لأبنائنا من شرف الغاية، وما نقدّره فيهم من صدق السعي، وما نؤمن به من أن بناء الإنسان يبدأ بما يستقرّ في عقله وقلبه من المعاني والقيم.

لقد وصف الله هذا الكتاب بقوله: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾؛ فهدايته تشمل شأن الإنسان كله: تقوّم فكره، وتهذّب إرادته، وتضبط قوله، وتصلح صلته بربه وبالناس. وفي صحبته يتعلّم الناشئ أن لحياته غاية، ولعمله ميزانًا، ولغيره عليه حقوقًا، وأن الله الذي يسمع تلاوته يرى معاملته، ويعلم ما يضمره قلبه وما تصنعه يداه.

وحفظ القرآن نعمة جليلة، تستحق الفرح والشكر، وتستدعي حسن الرعاية؛ فإن الآيات التي تستقرّ في الصدور ينبغي أن تجد سبيلها إلى الفهم والسلوك. حين يقرأ أبناؤنا قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، نرجو أن نسمع أثره في خطابهم؛ وحين يحفظون قوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾، نرجو أن نرى أثره في حكمهم ومعاملتهم؛ وحين يتلون آيات البرّ بالوالدين، نرجو أن تتحوّل التلاوة إلى رفقٍ وخدمةٍ ووفاء. بذلك ينمو الحفظ مع صاحبه، ويزداد نصيبه من القرآن كلما ازداد فهمًا وعملاً.

أضافت د. نهلة: ومن أعمق ما ينبغي أن نعلّمه أبناءنا أن القرآن يربّي ضمير الإنسان؛ فيستقيم حين يغيب الرقيب، ويؤدّي الأمانة حين يقدر على إضاعتها، وينصف غيره حين يستطيع أن يستأثر بحقه. وما أحوج مجتمعاتنا إلى هذا الضمير الذي تصحبه خشية الله في السرّ والعلن! فبه يُصان العلم من أن يصير وسيلة إلى الضرر، وتُصان القوة من الظلم، وتُصان الكلمة من الكذب والعدوان. وهذه معانٍ تبدأ تربيتها في الصغر، ثم تظهر ثمرتها في الأسرة والعمل وسائر وجوه الحياة.

ونقول لهم: هنيئًا لكم ما حفظتم من كتاب ربكم، وهنيئًا لكم صبركم واجتهادكم. احفظوا لهذه النعمة حقها بالتعهّد والمراجعة، واجعلوا للقرآن وقتًا ثابتًا في أيامكم، واسألوا أهل العلم عمّا يشكل عليكم من معانيه. وليظهر أثره في برّكم بوالديكم، واحترامكم لمعلّميكم، وأمانتكم مع زملائكم، واجتهادكم في دراستكم. إنكم مقبلون على ميادين واسعة من العلم والعمل، وصحبة القرآن تعينكم على أن تؤدّوا ما تتعلّمونه بحقّه، وأن تجعلوا من علمكم نفعًا للناس. ولتكن الجائزة باعثًا على مزيد من العناية، وليكن التنافس سببًا للمحبّة والتعاون، يفرح فيه المتقدّم بفضل الله، ويأخذ بيد زميله، ويجد فيه الجميع ما يقوّي عزيمتهم على التعلّم.

وللآباء والأمَّهات في هذا اليوم شكرٌ يليق بفضلهم، ووفاءٌ بما بذلوا. فكم وراء تلاوةٍ متقنة من أمٍّ أصغت وصحّحت وشجّعت، وكم وراء حفظٍ راسخ من أبٍ هيّأ الوقت، ويسّر الطريق، وصبر على مشقّة المتابعة! وكم من أسرةٍ رتّبت شؤون يومها ليبقى للقرآن نصيبٌ معلوم من وقت أبنائها! إننا نكرّم اليوم ثمرةً من ثمار هذه الرعاية، ونشهد لأهلها بأن ما بذلوه في تربية أبنائهم جديرٌ بالتقدير والدعاء.

وتبقى القدوة أعظم ما يقدّمه الأبوان لأبنائهما؛ فالطفل يفهم صدق القرآن حين يرى الصدق في بيته، ويأنس بمعاني الرحمة حين يعامل برحمة، ويدرك حرمة الحقوق حين يرى أهله يتحرّونها. وإذا اجتمع تعليم الآية مع العمل بها، استقرّ معناها في النفس، وصارت التربية أبلغ أثرًا وأبقى. فلنكن لأبنائنا عونًا على محبة كتاب الله، ولنقرن المراجعة بالصبر، والتصحيح بالرفق، والتشجيع بحسن الفهم؛ حتى تظلّ صلتهم بالقرآن صلةَ إقبالٍ وطمأنينة.

ويمتدّ الشكر إلى المعلّمين والمعلّمات، الذين صبروا على التلقين والتصحيح والمراجعة، وأعانوا الناشئة على إحكام الحفظ وحسن الأداء. وقد قال رسول الله: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه». وما أشرف أن يكون للإنسان نصيبٌ من هذه الخيرية، وأن يجري على لسان طفلٍ حرفٌ علّمه إياه، أو تستقيم تلاوته بصبره عليه! وتزداد بركة هذا التعليم حين يجد المتعلّم في معلّمه أدبًا يقتدي به، وعدلًا يطمئنّ إليه، ورحمةً تحبّبه في العلم وأهله.

الشيخ خالد عبدالكافي

خواطر الشريف

أكد د. سامى الشريف، أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، أن هذه المسابقة لا تكرِّمُ مجرد حفظ النصوص، ولا تحتفي بمجرد التفوق في الاستظهار، وإنما تُكرِّم جهدًا في طلب العلم، وارتباطا بكتاب الله وسُنَّة رسوله الكريم، طارحا بعض الخواطر، قائلاً: أولاً: المسابقة تأتي في إطار سلسلة من الأنشطة التي تحرص عليها رابطة العالم الإسلامي في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، والعناية الفائقة التي تُوليها الرابطة بجهود حفظ القرآن والسُنَّة، وإقامة المسابقات لتكريم الفائزين فيها والقائمين عليها. ومن هنا نحيي الدور البارز الذي تضطلع به الرابطة بقيادة الشيخ د. محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام.

ثانياً: إقامة الاحتفالية في رحاب جامعة الأزهر، تضفي عليها مهابة وتقديرًا كبيرين، فالأزهر جامعًا وجامعًة منارة العلم الوسطي الرشيد، ليس في مصر والعالم العربي، بل في مختلف بقاع الدنيا، وعلى الفائزين أن يشعروا بالفخر والإمتنان لتكريمهم في هذه القلعة العلميّة العريقة، وبحضور عدد من كبار قياداتها وأساتذتها.

ثالثا: تشريف هذه النخبة المتميزة من علماء الأزهر، يُعدُّ إضافة متميزة يجب أن يفخر بها المنظمون والشباب الفائزون.

رابعًا: الاحتفالية لا تكرِّم الفائزين من الشباب فقط، بل هي –في الحقيقة- تكريم وتقدير للأسر التي رَغبّت أبناءها وربتهم على محبة العلم والدين، كما تُعدُّ تكريمًا وتقديرًا للمعلمين الذين بذلوا الوقت والجهد في سبيل رعاية هؤلاء الشباب في سبيل تعليم كتاب الله وسُنَّة رسولنا.

خامسا: إطلاق مصطلح “الماهر”، على المسابقة، اختيار موفق نحيي عليه من اختاره، وفي ذلك يقول رسول الله: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران).

تابع: لقد رفع الله منزلة القرآن، وجعل تلاوته وتدبره والعمل به، من أعظم القربات، ومن أعظم أبواب الهداية والفلاح، يقول تعالى: “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا” الإسراء– الآية 9. ومن هنا فإن تعليم القرآن والسُنَّة للأبناء والنشء، هو في حقيقته تعليم للهداية، وترسيخ للقيم، وبناء للضمير، وتكوين للإنسان الصالح الذي ينفع نفسه وأسرته ووطنه وأمته.

وقد رفع سبحانه وتعالى مكانة أهل القرآن فقال: “بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ” العنكبوت: 49. ومن هنا فإن حفظ القرآن وتلاوته وإتقانه، ليست منافسة من أجل الحصول على جائزة، وإنما هي رحلة عمر مع كلام الله عزوجل، تبدأ بالحفظ ثم الفهم ثم التدبر ثم العمل.

أضاف د. الشريف: إن مسئوليتنا اليوم، يجب ألا تنتهي بتكريم الفائزين، بل يجب أن تكون تلك الاحتفالية انطلاقة لكيفية تحويل هذه المسابقات من مناسبات موسمية إلى مشروعات مستمرة؛ لصناعة جيل سوّي مرتبط بالقرآن والسُنَّة، علمًا وفهمًا وسلوكًا.

وأقول لأبنائي وبناتي الفائزين: لا تجعلوا الجائزة نهاية الطريق، بل بداية لطريق أطول، واجعلوا لأنفسكم نصيبًا دائمًا من القرآن، لا في أيام المسابقة فقط، بل في كل أيام العمر.

هدية مباركةً

أشار الشيخ خالد حسن عبدالكافي- وكيل خدمة القرآن والسنة، برابطة العالم الإسلامي- إلى أنَّ رابطةَ العالَمِ الإسلاميِّ- التي تُعدُ حسنةً مباركةً من حسناتِ المملكةِ العربيَّةِ السُّعوديَّةِ أهدتْها للعالمِ الإسلاميِّ والإنسانيَّةِ جمعاء- وضعتْ خدمةَ كتابِ اللهِ وسنَّةِ نبيِّه في صدارةِ أولويَّاتِها ورسالتِها العالميَّةِ.

مصطفى ياسين رئيس التحرير يتسلم درع تكريم عقيدتى من الشيخ خالد عبدالكافى، ود. إبراهيم الهدهد
مصطفى ياسين رئيس التحرير يتسلم درع تكريم عقيدتى من الشيخ خالد عبدالكافى، ود. إبراهيم الهدهد

وتأتي مسابقةُ «الماهرِ» لتجسِّدَ هذه الرِّسالةَ السَّاميةَ بأبهى صورِها؛ إذ لا تكتفي بضبطِ الألفاظِ واستظهارِ الحفظِ، بل تجمعُ بين إتقانِ القرآنِ بقراءاتِه وتدبُّرِ معانيه وهداياتِه، والارتباطِ الوثيقِ بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ المطهَّرةِ عبرَ حفظِ أحاديثِ كتابِ «رياضِ الصَّالحينَ»، في تكاملٍ تربويٍّ يَبني الوعيَ، ويُهذِّبُ السُّلوكِ، ويُرسِّخُ قِيَمَ الاعتدالِ والوسطيَّةِ.

أضاف: وتَمتدُّ هذه المسيرةُ القرآنيَّةُ العامرةُ لأكثرَ من عشرينَ دورةً، أثمرتْ عبرَ تاريخِها مشاركةَ ما يُقارِبُ اثني عشرَ ألفَ حافظٍ وحافظةٍ من مختلفِ المحافظاتِ المصريَّةِ. وفي دورةِ هذا العامِ، شهِدنا تنافسًا قرآنيًّا بهيجًا وإقبالًا لافتًا؛ إذ تقدَّمَ للمشاركةِ ما يُقاربُ ألفًا ومئتَي متسابقٍ ومتسابقةٍ، خاضَ التصفياتِ الأوَّليَّةَ منهم ثلاثُمئةٍ واثنانِ وثمانونَ، وتأهَّلَ إلى التصفياتِ النِّهائيَّةِ مئتانِ واثنانِ وسبعونَ، ليتوَّجَ في ختامِها ثلاثةٌ وستُّونَ فائزًا وفائزةً ممَّن حقَّقوا أعلى درجاتِ الإتقانِ والأداءِ.

ولم تكن هذه المسابقةُ إلا لبنةً في صرحٍ قرآنيٍّ ودعويٍّ واسعٍ تشيِّدُه الرابطةُ حولَ العالمِ؛ حيث أثمرت جهودُها النوعيَّةُ في رعايةِ معاهدِ وحلقاتِ التحفيظِ عن تخريجِ أكثرَ من سبعينَ ألفَ حافظٍ وحافظةٍ للقرآنِ الكريمِ، فضلًا عن إطلاقِ المقارئِ والمنصَّاتِ التِّقنيَّةِ العالميَّةِ التي يسَّرت منحَ الإجازاتِ بالسَّندِ المتَّصلِ إلى رسولِ اللهِ للمستفيدينَ في شتَّى القارَّاتِ، وتنظيمِ كبرى المسابقاتِ الدوليَّةِ كمسابقةِ النُّخبةِ في القراءاتِ العشر الكبرىِ، والعنايةِ بتيسيرِ المصحفِ الشَّريفِ لفئةِ المكفوفينَ.

وإنَّ هذا العطاءَ القرآنيَّ المتواصلَ يعكسُ وشائجَ الأخوَّةِ العميقةِ، ويُبرزُ حرصَ الرابطةِ الدائمَ على إحاطةِ أبناءِ مصرَ وأجيالِها برعايتِها وتشجيعِها أينما كانوا؛ فكما تتألَّقُ مسابقاتُ “الماهرِ بالقرآنِ والسُّنَّةِ” في رحابِ مصرَ الحبيبةِ، امتدَّت هذه الرِّعايةُ الكريمةُ لتشملَ أبناءَ وبناتِ الأسرِ المصريَّةِ الكريمةِ المقيمةِ في المملكةِ؛ حيثُ نظَّمت الرابطةُ، بالتعاونِ مع القنصليَّةِ العامَّةِ لمصرَ بجدَّةِ، مسابقةً قرآنيَّةً حاشدةً تنافسَ فيها مئاتُ البنينَ والبناتِ من الحفظةِ في أجواءٍ إيمانيَّةٍ مفعمةٍ بالنُّورِ؛ احتضانًا لهذه النَّاشئةِ المباركةِ، وتوثيقًا لصلتِهم بالقرآنِ تلاوةً وحفظًا وعملًا، وتكريمًا للمتميِّزينَ منهم في بلدهم الثَّاني المملكةِ بين أهلِهم وإخوانِهم.

وأنشد د. عبدالكافي قائلاً:

نورٌ أطلَّ بِحُسنهم و تلالا

أَصْلَى القُلوبَ سعادةً إِجْلالا

مَا أعظمَ الإنجَازَ حينَ يُضيئهُ

مَنْ أسْرَجوا حفظَ الكتابِ مَنالا

﴿إِنَّ الَّذينَ يَتلونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ لِيُوَفِّيَهُم أُجورَهُم وَيَزيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنَّهُ غَفورٌ شَكورٌ﴾ [فاطر: ٣٠].

المبادرة المباركة

أشاد د. محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، نائبا عن فضيلة المفتي، بالمبادرة المباركة التي تجمع بين كتاب الله وبين الناشئة التي هي مستقبل هذه الأمّة وسر تقدمها، قائلاً: ما أجمل أن يكون ختام هذا المسار المبارك احتفاءً بالفائزين والفائزات؛ فإننا نحتفي بقلوب تعلقت بكلام الله، وعقول أقبلت على سنة رسوله، وأسرٍ ومؤسساتٍ ومدارسَ ومساجدَ أعانت أبناءها وبناتها على أن تكون لهم صلة بكتاب الله وسنة نبيه. فالقرآن كتاب هداية وبناء للإنسان؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. والنبي هو المعلِّم والمبيِّن والمزكِّي، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.

ومن هنا كان الجمع بين القرآن والسنة جمعًا بين أصل الهداية وبيانها، بين النص وتطبيقه، بين العلم والعمل.

وقد قال سيدنا رسول الله: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه». فطوبى لأبنائنا وبناتنا الذين جعلوا القرآن صاحبًا لهم، وتعلموا سنة نبيهم، وطوبى لآبائهم وأمهاتهم ومعلميهم وكل من أعانهم على ذلك.

وقال موجِّها حديثه للمكرِّمين: أهنئكم، لا على ما حفظتموه فحسب، بل على ما يمكن أن يصنعه هذا الحفظ في حياتكم. اجعلوا القرآن في أخلاقكم كما هو في صدوركم، واجعلوا سنة النبي في معاملاتكم كما هي في محفوظاتكم؛ فليس المقصود من العلم أن تزداد المعلومات، وإنما أن يزداد الإنسان هدى وأدبًا ورحمةً واستقامةً. واذكروا دائمًا أن رسول الله كان قرآنًا يمشي بين الناس؛ فلما سُئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلقه، قالت: «كان خلقه القرآن». فليكن من ثمرات حفظكم للقرآن: الصدق، الأمانة، الرحمة، بر الوالدين، احترام الكبير، العطف على الصغير، حسن التعامل مع الناس. ولا تجعلوا التنافس الذي جمعكم ينتهي بانتهاء إعلان النتائج؛ بل اجعلوا بينكم تنافسًا دائمًا في الخير، كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾.

والفوز الحقيقي ليس أن يحمل الإنسان شهادةً أو جائزة، وإنما أن يحمل كتاب الله في قلبه، ونور السنة في سلوكه، ورسالة الخير في مجتمعه.

وأكد د. وسام، أن رعاية الناشئة وتعليمهم كتاب الله وسنة رسوله ليست عملًا هامشيًّا، بل هي من أعظم صور الاستثمار في الإنسان؛ لأن الأمة التي تربي أبناءها على العلم الصحيح، والفهم الرشيد، والأخلاق النبوية، إنما تبني مستقبلها بأيدي أبنائها.

ومن هنا نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى رابطة العالم الإسلامي، ووكالة خدمة الكتاب والسنة– مكتب مصر، وإلى جميع القائمين على هذه المسابقة، وكل من أسهم في تنظيمها ورعايتها وتحكيمها، وإلى الأسر والمعلمين والمشرفين الذين بذلوا من أوقاتهم وجهودهم حتى وصل أبناؤنا وبناتنا إلى هذا اليوم.

كما نحيي هذه الشراكة المباركة في رحاب الأزهر الشريف، الذي ظل عبر تاريخه منارةً للعلم، وحارسًا للمنهج الوسطي، وخادمًا لكتاب الله وسنة رسوله، ومؤديًا رسالته في بناء الإنسان ونشر العلم الصحيح.

جمعية سفراء الهداية

تكريم إلهى

وأكد د. إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن حفظة القرآن حصلوا على تكريم إلهى قبل تكريم البشر، فالله قد اصطفاهم في الطوائف العلا، وهذه أكبر جائزة وأشد مسئولية، فهو القائل سبحانه: “ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ” سورة فاطر ٣٢، داعياً المكرمين بألا يتوقف تنافسهم بمجرد التكريم بل يكون بداية لمزيد من الحفظ والاصطفاء، وأن يترجم القرآن في سلوكهم وتعاملهم اليوم مع الله والنفس والآخرين، مقتدين بسيدنا رسول الله الذي كان خلقه القرآن.

كتاب كريم مبارَك

وأكد د. محمود الهوارى، أمين عام الدعوة والإعلام الدينى بمجمع البحوث الإسلامية، انه لا يعلم كتابا أيمن ولا أكثر بركة على أمّة من كتاب الله على أمة الإسلام؛ فهذا الكتاب الكريم مبارك في أصله، وفي حامله، وفي محل نزوله، وفي أثره. أصله من عند الله، وحامله أمين الوحي جبريل عليه السلام، ومحل نزوله قلب رسول الله، قال تعالى: «نزل به الروح الأمين على قلبك»، وأثره بركة في كل شيء.

أضاف: وأول بركات الكتاب الكريم أنه يشرف صاحبه فيرفعه إلى رتبة لا تدانيها رتب الدنيا، وإذا كان الناس في الدنيا يتنافسون في الرتب والمناصب والألقاب، فإن أهل القرآن رتبتهم عالية، فهم أهل الله وخاصته، قال رسول الله: «إن لله أهلين من الناس». قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته».

ومن بركات القرآن أنه يجازي أهله لا على مستوى الجزء ولا السورة ولا الربع، ولا حتى الجملة القرآنية، وإنما الحساب والجزاء والأجر بالحرف، والحرف بحسنات مضاعفة، قال رسول الله: «من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول الم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ».

ومن بركات القرآن أنه لا ينتهي أجره وثوابه في الدنيا، وإنما يصحب صاحبه في قبره، وفي الآخرة فيشفع في أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ»

تابع د. الهوارى قائلا: الكلام في فضائل القرآن وبركاته على أهله واسع. لكن الواجب على أهل القرآن أن ينظروا حالهم ودرجتهم، فأهل القرآن على درجات، فمنهم قوم «يتلونه حق تلاوته» يحفظون حروفه ويتقنون أحكامه، وهذا مظهر من مظاهر حفظ كتاب الله تعالى، ولكن نريد أن نشعر بجلال القرآن فنكون كما قالت الجن: «إنا سمعنا قرآنا عجبا» فيمتلئ القلب إجلالا وتعظيما لكتاب الله، ومن ثم يتحول هذا الإجلال والتوقير إلى مشروعات عملية حياتية، توجه حركة الإنسان في حياته، إيمانا وإعمارا وسيادة وقيادة.

الأخوة الإسلامية

وقال مصطفى الشيمي، ممثل وكالة خدمة القرآن والسنة بمصر: في رحاب الأزهر، تتجدد معاني الأخوة الإسلامية، وتتلاقى الجهود المخلصة على خدمة كتاب الله وسنة رسوله، وتتجه الأنظار إلى مسابقةٌ تتجاوز في رسالتها حدود التنافس، وتسمو في غايتها على مجرد الفوز بالمراكز والجوائز؛ لأنها تتصل بأعظم ما تتعلق به الهمم، وأشرف ما تتسابق إليه النفوس: كتاب الله، وسنة نبيه. إنها رسالةٌ إلى الأجيال بأن القرآن ليس كتابًا يُحفظ في الصدور فحسب، بل نورٌ ينبغي أن يستقر في القلوب، ومنهجٌ ينبغي أن يستقيم به السلوك، وهدايةٌ ينبغي أن تنعكس على حياة الإنسان ومواقفه وأخلاقه.

وإننا اليوم، ونحن نحتفي بأبنائنا وبناتنا الحفظة، إنما نحتفي بثمرة الجد والاجتهاد، ونكرم نماذج مشرقةً من أبناء الأمة الذين أقبلوا على القرآن بعزائم صادقة، وقلوب محبة، ونفوس تواقة إلى رضوان الله.

نكرم من جعلوا أوقاتهم عامرةً بالتلاوة والمراجعة، وألسنتهم رطبةً بآيات الذكر الحكيم، وصدورهم أوعيةً لكلام رب العالمين.

أضاف: ومن الوفاء في هذا المقام أن نستحضر ما تبذله السعودية من جهودٍ كبيرة في خدمة كتاب الله، والعناية بحفظه ونشره وتعليمه، وما توليه من اهتمامٍ بمختلف المبادرات القرآنية التي تعزز صلة المسلمين بكتاب ربهم.

فقد حظي القرآن بعنايةٍ خاصة كما يأتي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة شاهدًا على جهودٍ ممتدةٍ، والعناية بترجماته، وتيسير وصوله إلى المسلمين في أنحاء العالم.

لقد تنوعت فروع المسابقة المباركة لتفتح أبواب التنافس أمام مستوياتٍ متعددة من الحفظ والإتقان، ولتؤكد أن خدمة القرآن الكريم ميدانٌ رحب، تتكامل فيه المعرفة والحفظ، ويتعانق فيه العلم والعمل. هذا التنوع ليعكس عناية المسابقة بجوانب متعددة من التأهيل القرآني؛ من إتقان الحفظ والقراءات، إلى فهم المعاني، والارتباط بالسنة النبوية، والعناية بأحكام التلاوة، ورعاية البراعم القرآنية الناشئة.

فما أحوج أمتنا إلى جيلٍ يحفظ القرآن ويتقنه، ويفهم معانيه ويتدبره، ويجعل من هديه نبراسًا لسلوكه، ومن أخلاقه أساسًا لتعامله مع الناس.

وإلى الآباء والأمهات، أصحاب الفضل بعد الله في هذا الإنجاز المبارك، نقول: إن أبناءكم أمانة، تربيتهم مسؤولية، ومن أجلِّ ما تقدمونه لهم أن تغرسوا في قلوبهم محبة القرآن، تفتحوا أمامهم أبواب العلم والإيمان، تعينوهم على حفظ كتاب الله وفهمه والعمل به. فلا تجعلوا القرآن ضيفًا عابرًا في بيوتكم، بل اجعلوه أنيس المجالس، ورفيق الأيام، ومنهج التربية، ومصدر الهداية.

فما أعظم أن ينشأ الطفل في بيتٍ يسمع فيه القرآن، ويرى والديه يتلوانه، ويجد فيهما من يعينه على حفظه، ويغرس في نفسه أن القرآن ليس واجبًا دراسيًا فحسب، بل صلةٌ بالله، ومنهجٌ للحياة، وسبيلٌ إلى رضوانه.

فطوبى لأسرةٍ عمرت بيتها بالقرآن، وربت أبناءها على هديه، وجعلت من حفظه وتعلمه مشروعًا تربويًا ممتدًا.

اهتمام متواصل

يجسد تنظيم المسابقة جانبًا من عناية رابطة العالم الإسلامي بخدمة القرآن والسنة، وهي عناية تؤكدها برامج الرابطة ومبادراتها القرآنية المتعددة على المستوى الدولي. وقد شهد عام 2026 إطلاق جائزة الرابطة لخدمة القرآن في تسعة فروع، بمبادرة من فضيلة الشيخ د. محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين،  في إطار دعم المبادرات المعنية بخدمة كتاب الله وتشجيع أهل القرآن.

ويأتي هذا الاهتمام امتدادًا للدور الذي تضطلع به الرابطة في دعم تعليم القرآن وتحفيظه، وإبراز مكانة أهله وحفظته، وتشجيع الأجيال على الإقبال على كتاب الله، وهو ما تجسد في عدد من المبادرات والمسابقات القرآنية التي نظمتها الرابطة في مناطق مختلفة من العالم.

وفي هذا الإطار، تمثل مسابقة «الماهر بالقرآن والسنة» نموذجًا يجمع بين حفظ القرآن والعناية بالسنة، مع إتاحة المجال أمام المتميزين لإظهار قدراتهم العلمية في مجالات متعددة، بما يسهم في اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها وتحفيزها على مواصلة مسيرتها العلمية.

حضور علمي وتحكيمي

حظيت المسابقة بمشاركة علمية متميزة من الأزهر، من خلال نخبة من المتخصصين في علوم القرآن والقراءات ومراجعة المصحف، بما عزز الجانب العلمي في مراحل التقييم والتحكيم. وشارك في لجان التحكيم نخبة من المتخصصين في علوم القرآن والقراءات ومراجعة المصحف، من بينهم رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر ووكيل اللجنة وأحد الأعضاء.

فيما ضمت لجنة التحكيم النهائية شيخ عموم المقارئ المصرية، عميد كلية القرآن الكريم وعلومه بجامعة الأزهر سابقاً، عضوًا من هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية المفتوحة.

ويعكس هذا الحضور العلمي أهمية التكامل بين المؤسسات المعنية بخدمة القرآن، ويؤكد المكانة العلمية التي يحظى بها الأزهر في مجالات القرآن والقراءات وعلومه، فضلًا عن دوره في دعم المبادرات التي تستهدف رعاية الحفظة وتشجيعهم.

مشاركة واسعة

شهدت الدورة الحالية مشاركة 17 جهة قرآنية من 8 محافظات، وبلغ إجمالي المتقدمين للمسابقتين نحو 1200، تأهل منهم 382 إلى التصفيات الأولية، ثم وصل 272 إلى المرحلة النهائية، وأسفرت النتائج عن فوز 63 متسابقًا ومتسابقة.

وتنوعت فروع المسابقة لتشمل حفظ القرآن بالقراءات العشر، وحفظ القرآن مع معاني الكلمات، وحفظ القرآن مع كتاب «رياض الصالحين» في قسمين، إلى جانب فرع حفظ القرآن بالأحكام المخصص لصغار الحفاظ.

ثلاثون دورة

تأتي الدورة الحالية ضمن مسيرة ممتدة لمسابقة «الماهر»، حيث أُقيمت أكثر من ثلاثين دورة من مسابقات «الماهر بالقرآن الكريم» للبنين والفتيات، إلى جانب تنظيم مسابقات «الماهر بفهم القرآن» التي أقيمت أكثر من سبع مرات، بمشاركة ما يقارب 12 ألف متسابق ومتسابقة من مختلف المحافظات.

وقد أسهمت هذه المسيرة في ترسيخ المسابقة كإحدى المبادرات المعنية باكتشاف المتميزين في حفظ القرآن وفهمه، وربط الحفظ بالعناية بالسنة، إلى جانب تكريم المتفوقين وتحفيزهم على مواصلة طريق العلم والقرآن.

الحفل الجامع

شهد الحفل الختامي حضورًا لافتًا لعدد من كبار العلماء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدينية والعلمية، بما يعكس أهمية المناسبة، ويؤكد أن تكريم أهل القرآن ليس مجرد احتفاء بالفائزين، وإنما هو رسالة تقدير للجهود التي تبذلها الأسر والمعلمون والجهات القرآنية في رعاية الحفظة.

كما عكس الحفل روح التعاون والتكامل بين رابطة العالم الإسلامي والأزهر والمؤسسات الدينية والعلمية المصرية في دعم المبادرات القرآنية، ورعاية المتميزين، وتشجيع الأجيال الجديدة على حفظ كتاب الله وفهمه والعمل به.

وفي هذا الإطار تسلم الكاتب الصحفي مصطفى ياسين، رئيس التحرير، درع تكريم عقيدتى، على جهودها الدعوية في الإسهام بتوسيع قاعدة حفظة القرآن والسنة، والمتابعة المتميزة من قبل الكاتب الصحفي جمال سالم- مدير التحرير- لأنشطة مكتب الرابطة بمصر.

واختُتمت فعاليات الحفل، الذى قدمه حسين جاد- المشرف الطلابي برابطة العالم الإسلامي- ونظَّمه: جابر حسن- المسؤول الإعلامي وسكرتير تنفيذي الرابطة- محمد عبدالباري- المشرف العام على الحفل ومنفِّذ مشاريع الرابطة- بتكريم الفائزين والفائزات وتقديم الجوائز والدروع التذكارية، في أجواء احتفالية تؤكد مكانة القرآن وأهله، وتدعم استمرار المبادرات التي تسهم في اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية، بما يخدم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، ويعزز حضور القيم القرآنية في حياة الأجيال.

أهل الله وخاصَّته.. من المكرَّمين

المكرمات في مسابقة الماهر بالقرآن
المكرمات في مسابقة الماهر بالقرآن

الماهرات

فرع القراءات العشر: سجدة حسن يحيى، كلية القرآن وعلومه. إيمان جمال فاروق، جمعية المحافظة على القرآن- منيا القمح. رؤى محمود حسين، النور بالمرصفا القليوبية. اسماء وليد مقيد، كلية القرآن، منة الله رضا، الجمعية الشرعية بالقاهرة.

فرع القرآن مع معاني الكلمات: آية باهى عبدالحى، ورحمة عامر عبدالعظيم، ميريهان زكي عادل، آلاء يحي حامد علي، الجمعية الشرعية بالقاهرة. مي احمد محمد، مكتب الحافظ الرباني، المنيا. تقوى يحيى حامد، مؤسسة نماء للتنمية الاجتماعية- الجيزة. بسملة حسن عبدالباقي، وبسملة رضا أبو الفتوح، نماء للتنمية بالجيزة.

فرع القرآن مع رياض الصالحين- القسم الأول: ملك غانم نادى؛ الجندية؛ وزهراء احمد ابوغنيمة؛ وروضة عبدالحى حماد، المنيا. الشيماء صلاح الدين محمد، دعاء حسن عبدالباقي، رحاب القرآن بالقاهرة. سمية ياسر ابوالفتوح، منيا القمح.

القسم الثاني: سارة محمد مختار؛ مكتب الشيخ محمد علاء الدين السباعي. سعيدة محمد على— المحافظة على القرآن- منيا القمح- الشرقية. روضة عمر طه عبدالواحد— الجمعية المصرية لرعاية الموهوبين والمتفوقين- الغربية. حبيبة طارق السيد فرح.

المكرمون في مسابقة الماهر بالقرآن

الماهرون

فرع القراءات العشر: مهند عبدالكريم على، أحمد عبدالسلام يوسف، محمد إبراهيم العدس، جمال سعد عبدالنبى، كلية القرآن بطنطا. محمد السيد ابراهيم، لجنة زكاة ابو بربر أبو كبير الشرقية، احمد فارس فهمى، جمعية الرواق الأزهرى بالمحلة. احمد محمد صالح، دار القرآن– كفر الجزاير– كفر الشيخ. احمد كامل زاهر، جمعية سفراء الهداية- القاهرة. كريم عصام القاضى، جمعية القراء العشرة– البحيرة. يوسف محمد سمير، الجمعية الشرعية الرئيسية- القاهرة. احمد عبدالقادر بكر، وافدين جمعية سفراء الهداية- القاهرة.

فرع القرآن مع معاني الكلمات: مهند طارق المهدى؛ لجنة زكاة ابو بربر أبو كبير الشرقية، يوسف عيد حسبو، جمعية انصار السنة بصفط تراب بالمنوفية، عبدالرحمن عبد الرحيموفيتش، المصطفى تيجانى نسيدى، حسن سيسى امام بابا عبدالله، جمعية سفراء الهداية- القاهرة، احمد محمد على، جمعية المحافظة عل القرآن منيا القمح، عبدالله عماد عبدالمعبود، الجمعية الشرعية الرئيسية- القاهرة، محمد دسوقي الصواف، جمعية القراء العشر البحيرة. عمار محمود شحاتة، لجنة زكاة الجندية بالمنيا.

فرع القرآن مع رياض الصالحين، القسم الأول: أحمد رضا محمد؛ مكتب الحافظ الربانى بالمنيا، عبدالرحمن إسلام قشة، الجمعية الخيرية بصفط تراب بالمحلة.

القسم الثاني: عمار هانى خيرى, جمعية المحافظة على القرآن منيا القمح.

فرع صغار الحفاظ: عمار ياسر محمد على؛ جمعية رحاب القرآن القاهرة. عبدالرحمن محمد عبدالهادى؛ احمد هيثم قمورة؛ جمعية القراء العشر البحيرة. حسام محمد على؛ عمار ياسر جمال؛ منيا القمح. يونس احمد مجدى؛ صفط تراب– المحلة الكبرى.

هاشتاج: الشيخ خالد حسن عبدالكافيجمعية سفراء الهدايةرابطة العالم الإسلاميمسابقة «الماهر بالقرآن والسُّنَّة»
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.