• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تُدشّن مرحلة جديدة من الشراكة الأكاديمية في باكستان

    الجمعية الشرعية الرئيسية

    افتتاح مجمع “أفنان” الخيري وسط حضور حاشد وأجواء إيمانية

    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة الكوت العراقية

    مسابقة الماهر بالقرآن والسنة

    رابطة العالم الإسلامي تواصل دعمها للمبادرات القرآنية ورعاية المتميزين

    رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

    رئيس الوطنية للصحافة: تعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية

    رئيس تحرير عقيدتي

    رئيس تحرير عقيدتى.. ضيف “قناة القاهرة” مساء الثلاثاء

  • تحقيقات
    الشيخ أيمن عبدالغني وكيل الأزهر

    الأزهر “يتبرأ” من وكيله.. ويحدد من يحق له “تمثيله”!

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تُدشّن مرحلة جديدة من الشراكة الأكاديمية في باكستان

    الجمعية الشرعية الرئيسية

    افتتاح مجمع “أفنان” الخيري وسط حضور حاشد وأجواء إيمانية

    رابطة الجامعات الإسلامية

    رابطة الجامعات الإسلامية تبحث التعاون الأكاديمي مع جامعة الكوت العراقية

    مسابقة الماهر بالقرآن والسنة

    رابطة العالم الإسلامي تواصل دعمها للمبادرات القرآنية ورعاية المتميزين

    رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

    رئيس الوطنية للصحافة: تعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية

    رئيس تحرير عقيدتي

    رئيس تحرير عقيدتى.. ضيف “قناة القاهرة” مساء الثلاثاء

  • تحقيقات
    الشيخ أيمن عبدالغني وكيل الأزهر

    الأزهر “يتبرأ” من وكيله.. ويحدد من يحق له “تمثيله”!

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    التربية قبل التعليم ليست شعارا بل سياجا واقيا لحماية وانضباط منظومة التعليم

    صحيفة عقيدتي

    بكالوريا الأزهر.. «عقيدتي» تثير الملف ومشيخة الأزهر تحسم التفاصيل

    حفل تكريم جمال سالم

    احتفال “عقيدتى” بزملاء “سِنِّ السّعادة”.. مدرسة في الانتماء والوفاء

    في الثالثة والثمانين باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    في الثالثة والثمانين.. باحثة تتحدى العمر وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى

    مؤلفو كتاب رجل الاقدار

    “رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن”

  • حوارات
    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    الإسلام قدَّم النموذج الأمثل لإسعاد البشرية

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    السيسي- علييف.. مصدر استقرار القاهرة- باكو

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

  • دين و حياة
  • المرأة
    د. مايا مرسى

    “استثمار في البشر” لا “إحسان وتكفُّل”

    زينب السعيد فى مسجد الفولى المنيا

    “إصلاح القلوب ومجاهدة النفس” بـ”فُولي” المنيا

    سحر نصر

    التجربة المصرية في توطين أهداف التنمية المستدامة.. نموذجية

    تكريم ملتقى سيدات اسوان

    ملتقى سيّدات أسوان.. يكرِّم “سَنَد العُمْر”

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    ضرورة الكشف المبكِّر عن سرطان الثدي

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

    (مراتب الدين وعلامات الساعة).. أسئلة سيدات “الرحمة”

  • دعوة و دعاة
    احتفال مولد الجازولى

    ليلة صوفية في حب مصر.. تؤكد “الاصطفاف الوطنى”

    قافلة مسجد المعز أسيوط

    الثانوية العامة… ليست نهاية المطاف

    سالم الجازولى وسط أحبابه ومريديه

    انطلاق احتفالات الصوفية بمولد الجازولي.. الثلاثاء المقبل

    مختار الدسوقى

    كل شيخ وله طريقة

    خطيب جامع الأزهر

    خطيب الجامع الأزهر: الصبر على البلاء.. وجهاد دائم مع النفس والهوى

    السيد سالم الجازولى

    “الجازولى”: نقطة تحوُّل تاريخية.. عبَّرت عن الوطنية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية الرأي

تصنيف Top 1000 Scholar بين العالمية والاعتراف الأكاديمي

قراءة في حقيقة التصنيف وقيمة الإنجاز العلمي

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
16 أكتوبر، 2026
في الرأي
0
المرأة الأربعينية.. نضج هادئ وإعادة تشكيل للذات
3
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

بقلم أ.د/ نادية قطب إبراهيم

أستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر

بدايةً، أود التأكيد على أن الغرض من هذا المقال ليس التشكيك في القيمة العلمية لأي باحث، أو التقليل من شأن أي إنجاز بحثي تحقق بجهد وعمل واجتهاد، وإنما محاولة لتوضيح الصورة أمام الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمؤسسات الأكاديمية بشأن أحد التصنيفات البحثية التي بدأ تداولها مؤخرًا، والوقوف على حقيقة مكانته ومدى الاعتراف الأكاديمي به، انطلاقًا من مسؤوليتنا جميعًا عن ترسيخ ثقافة علمية تقوم على التحقق من المعلومات، والتمييز بين الإنجاز العلمي في ذاته، وبين المؤشرات والأدوات المستخدمة في قياس هذا الإنجاز وتقديمه للرأي العام.

ولعل من المهم أن نؤكد تقديرنا الكامل لكل عالم وباحث مصري استطاع أن يقدم إسهامًا علميًا حقيقيًا في تخصصه، وأن يحقق حضورًا في قواعد البيانات أو التصنيفات البحثية الدولية؛ فالبحث العلمي الجاد يستحق الدعم والتقدير، والباحثون المصريون الذين يعملون في مختلف المجالات العلمية يمثلون ثروة وطنية ينبغي الاحتفاء بها وإبراز إسهاماتها. ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو العلماء والباحثين المصريين الذين وردت أسماؤهم ضمن قوائم منصة Top 1000 Scholar إلى مشاركة المجتمع العلمي والرأي العام بأبرز نتائج أبحاثهم، وما قدمته من إضافات معرفية أو تطبيقات عملية يمكن أن تسهم في مواجهة المشكلات المجتمعية، أو تطوير قطاعات الصناعة والصحة والطاقة والتعليم والبيئة وغيرها من المجالات. فمثل هذه المشاركة تمنح الإنجاز العلمي بعدًا أعمق، وتنقل الاهتمام من مجرد ترتيب رقمي إلى التعرف على القيمة الحقيقية للبحث العلمي وأثره في حياة الإنسان والمجتمع.

وقد جاءت الحاجة إلى مناقشة هذا الموضوع في ضوء تداول شهادات وتصنيفات صادرة عن منصة Scholarly Index تحت مسمى Top 1000 Scholar، تتضمن ترتيبًا عالميًا ووطنيًا للباحثين في موضوعات علمية متخصصة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة هذه المنصة، ومدى موثوقية تصنيفها، وما إذا كان يمثل بالفعل اعترافًا أكاديميًا دوليًا بمكانة الباحثين المدرجين ضمن قوائمه.

وبالرجوع إلى الموقع الرسمي للمنصة، يتضح أننا أمام كيان إلكتروني قائم بالفعل، ينشر قوائم للباحثين وترتيباتهم داخل مجالات وتخصصات بحثية مختلفة، ويعلن اعتماده على مجموعة من المؤشرات الببليومترية المرتبطة بالإنتاج العلمي والاستشهادات المرجعية والتأثير البحثي. كما تشير المنصة إلى أن قاعدة بياناتها تضم نحو ٢٫٣١ مليون ملف بحثي قابل للبحث، وتغطي ٢٠ مجالًا علميًا رئيسيًا، و٤٥١٦ موضوعًا بحثيًا متخصصًا، وهو ما يعكس اتساع النطاق الذي تسعى المنصة إلى تغطيته.

غير أن وجود منصة إلكترونية ذات نطاق دولي، واتساع قاعدة بياناتها، لا يكفيان وحدهما للحكم بأنها تحظى باعتراف أكاديمي دولي راسخ. فهناك فارق ينبغي إدراكه بين عالمية النطاق الجغرافي للتصنيف، وبين الاعتراف العلمي والمؤسسي بمنهجيته ونتائجه. فقد تضم إحدى المنصات باحثين من عشرات الدول، وتصدر لهم ترتيبات وشهادات موثقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن المجتمع الأكاديمي الدولي قد تبنى هذه المنصة بوصفها مرجعًا معتمدًا لتقييم الأداء البحثي.

وهنا أرى أن السؤال الأكثر أهمية لا ينبغي أن يكون: هل التصنيف موجود بالفعل؟ وإنما: ما الأدلة التي تثبت موثوقيته العلمية، وما حدود الاعتراف الأكاديمي به، وإلى أي مدى يمكن الاستناد إلى نتائجه عند الحديث عن التميز البحثي؟

وتزداد أهمية هذا السؤال عندما نعلم أن منصة Scholarly Index تصف إصدارها لعام ٢٠٢٦ بأنه لا يزال في مرحلة النسخة التجريبية العامة (Public Beta)، وهي معلومة منشورة على موقعها الرسمي، ولا تعني في حد ذاتها وجود خلل في التصنيف، لكنها تشير إلى أن النظام لا يزال في مرحلة التطوير. ومن ثم، فإن التعامل مع نتائجه باعتبارها أحكامًا نهائية على المكانة العلمية للباحثين يحتاج إلى قدر من الحذر والتحقق.

وبفحص المنهجية المعلنة للمنصة، نجد أنها تعتمد على عدد من المؤشرات المعروفة في مجال القياسات الببليومترية، مثل الاستشهادات العلمية ومؤشرات التأثير داخل التخصص والإنتاج البحثي. وهي مؤشرات لها أهميتها بالفعل في دراسة الأداء العلمي، وتدخل في العديد من نظم التقييم البحثي. لكن استخدام مؤشرات علمية معروفة لا يعني بالضرورة أن النظام الذي يوظفها قد اكتسب الدرجة نفسها من الموثوقية التي تتمتع بها بعض النظم البحثية الراسخة.

فالقيمة العلمية لأي تصنيف ترتبط كذلك بمصادر البيانات المستخدمة، ودقة نسبة المنشورات إلى أصحابها، وآليات معالجة تشابه أسماء الباحثين، وطرق استبعاد الاستشهادات غير الملائمة، ومدى عدالة المقارنة بين التخصصات، فضلًا عن وجود مراجعة مستقلة تتحقق من صحة البيانات وسلامة النتائج. وعلى الرغم من أن المنصة تنشر شرحًا لمنهجيتها وأوزان المؤشرات المستخدمة في حساب درجات التأثير، فإن الإفصاح عن طريقة الحساب لا يكفي وحده لإثبات دقة التطبيق أو خضوع النتائج للتحقق العلمي المستقل.

ومن الشواهد التي قد تبدو داعمة لحضور التصنيف ظهور بعض نتائجه في مواقع جامعية رسمية، ومن بينها تسجيل تصنيف Top 1000 Scholar ضمن السجل البحثي لأحد الباحثين بجامعة السلطان قابوس. وهذه حقيقة تستحق الإشارة إليها، لكنها تحتاج أيضًا إلى قراءة دقيقة؛ إذ إن نشر جامعة لخبر عن حصول أحد باحثيها على ترتيب متقدم، أو إدراج هذا الترتيب ضمن سجلات إنجازاته، لا يعني بالضرورة أن الجامعة قد اعتمدت الجهة المصدرة للتصنيف مرجعًا رسميًا لتقييم الأداء البحثي أو لاتخاذ قرارات الترقية العلمية.

فالاحتفاء بإنجاز أحد الباحثين يختلف عن الاعتماد المؤسسي للمنهجية التي استند إليها هذا الإنجاز، والخلط بين الأمرين قد يؤدي إلى منح بعض التصنيفات مكانة أكاديمية أكبر مما تسمح به الأدلة المتاحة.

ولعل أكثر ما يستدعي الانتباه في هذا السياق هو الطريقة التي تُقدم بها نتائج التصنيفات البحثية إلى الجمهور. فعندما يحصل باحث على مركز متقدم داخل موضوع علمي دقيق، فإن هذا الترتيب يعبر عن موقعه وفق مؤشرات منصة محددة، وداخل فئة بحثية وفترة زمنية معينتين. لكنه قد يتحول في بعض التغطيات الإعلامية إلى عنوان عام يوحي بأن الباحث يحتل المركز نفسه بين جميع علماء العالم، وهو استنتاج لا تعكسه بالضرورة البيانات الأصلية.

فالحصول على المركز الثاني مثلا عالميًا في موضوع متخصص، وفق تصنيف معين، لا يعني أن الباحث يحتل المركز نفسه بين جميع العلماء في العالم، ولا حتى بالضرورة بين جميع الباحثين في المجالات ذاتها بمختلف تخصصاتها. ومن ثم، فإن الدقة العلمية تقتضي ذكر اسم المنصة، والمجال البحثي المحدد، والفترة الزمنية التي شملها التقييم، وطبيعة المؤشرات المستخدمة.

ولا أرى أن هذه الدقة تقلل من قيمة الإنجاز، بل على العكس، فإن تقديم النتائج في سياقها الصحيح يحمي مصداقية الباحث والمؤسسة العلمية التي ينتمي إليها، ويجعل الاحتفاء بالإنجاز قائمًا على معلومات واضحة وقابلة للتحقق.

وعندما نقارن Top 1000 Scholar ببعض النظم الدولية المعروفة لقياس التأثير البحثي، مثل قائمة Highly Cited Researchers التابعة لمؤسسة Clarivate، أو قاعدة بيانات الباحثين الأعلى استشهادًا المرتبطة بجامعة ستانفورد وElsevier، نجد أن هذه النظم تتمتع بتاريخ من الاستخدام والانتشار داخل الأوساط البحثية، مع وجود منهجيات منشورة يمكن دراستها ونقدها. وهذا لا يعني أنها خالية من القيود أو الملاحظات المنهجية، لكنه يوضح أن مكانة أي نظام لتقييم الباحثين لا تُكتسب بمجرد إصدار القوائم، وإنما تتشكل تدريجيًا من خلال الشفافية والتحقق المستقل والاستخدام الأكاديمي المتراكم.

أما منصة Top 1000 Scholar، فإن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تسمح بوضعها في المكانة المؤسسية نفسها، كما لا تكفي للجزم بأنها أصبحت من التصنيفات المعترف بها على نطاق أكاديمي دولي واسع. وفي الوقت نفسه، فإن غياب هذا الدليل لا يبرر وصف المنصة بأنها وهمية أو اتهام نتائجها بالتزييف؛ فقد تكون أمامنا تجربة جديدة في مجال قياس التأثير البحثي، تحتاج إلى مزيد من الوقت والاختبار والتقييم المستقل حتى تتضح مكانتها العلمية.

ومن هنا، أرى أن مسؤولية التحقق لا ينبغي أن تقع على الباحث وحده، وإنما تمتد إلى المؤسسات الجامعية والجهات المعنية بالبحث العلمي والإعلام المؤسسي. فمن الطبيعي أن يعتز الباحث بظهوره في إحدى القوائم الدولية، وأن يسعى إلى توثيق هذا الظهور ضمن سجله الأكاديمي، لكن عندما تتحول هذه النتائج إلى أخبار رسمية أو تدخل ضمن تقارير الأداء المؤسسي ، تصبح الحاجة إلى التحقق من طبيعة التصنيف ومكانته أكثر إلحاحًا.

فصحة صدور الشهادة عن الجهة المعلنة لا تعني بالضرورة كفايتها لإثبات التميز العلمي بالمعنى الشامل، كما أن وجود اسم الباحث ضمن قائمة دولية لا ينبغي أن يكون بديلًا عن تقييم جودة أبحاثه وأصالتها وأثرها العلمي والتطبيقي.

وأعتقد أن هذه القضية تفتح أمامنا نقاشًا أوسع حول طبيعة الثقافة التي نريد ترسيخها في مجتمعنا الأكاديمي. هل نريد أن ينصب اهتمامنا على ترتيب الباحث داخل القوائم والأرقام التي تظهر على الشهادات؟ أم نريد أن يمتد هذا الاهتمام إلى ما قدمه الباحث بالفعل من معرفة جديدة، وما أحدثته أبحاثه من تأثير في تخصصه، وما يمكن أن تقدمه من حلول وتطبيقات تفيد المجتمع؟

لا شك أن مؤشرات الاستشهادات والتصنيفات البحثية تمثل أدوات مهمة لرصد جانب من التأثير العلمي، لكنها لا تختزل القيمة الكاملة للبحث العلمي. فقد يقدم باحث دراسة تسهم في تطوير علاج، أو تحسين تقنية صناعية، أو ترشيد استخدام الطاقة، أو معالجة مشكلة بيئية، أو تطوير منظومة تعليمية، ويكون لهذه الدراسة أثر مجتمعي كبير لا يمكن التعبير عنه بمجرد رقم في قائمة تصنيف.

ولهذا، فإن دعوتنا للعلماء المصريين المدرجين ضمن قوائم Top 1000 Scholar لا تتوقف عند تهنئتهم بما حققوه من ترتيب، وإنما تمتد إلى دعوتهم لعرض أبرز أبحاثهم ونتائجها بلغة علمية مبسطة تتيح للمجتمع التعرف على طبيعة إسهاماتهم، والمشكلات التي تتناولها، والحلول التي تقدمها، والتطبيقات العملية التي تحققت منها أو يمكن تطويرها مستقبلًا، مع التمييز بين النتائج البحثية المثبتة والتطبيقات التي لا تزال في مراحل التجريب.

ونتطلع كذلك إلى أن تتبنى الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية مساحات إعلامية وعلمية تتيح لهؤلاء الباحثين تقديم تجاربهم وإنجازاتهم، ليس فقط بوصفهم أسماء وردت في تصنيف دولي، وإنما باعتبارهم أصحاب إسهامات علمية يمكن أن تكون مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الباحثين، وفرصة لتعزيز التواصل بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع.

إننا بحاجة إلى أن يعرف المواطن ماذا يقدم علماؤنا في مجالات الطب والهندسة والطاقة والزراعة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وكيف يمكن تحويل المعرفة التي ينتجونها إلى قيمة مضافة تسهم في التنمية وتحسين جودة الحياة. فهذه هي الصورة الأعمق للتميز العلمي التي تستحق أن تصل إلى المجتمع.

وفي ضوء ما سبق، يمكن القول إن Top 1000 Scholar منصة تصنيف ذات نطاق دولي، ولها وجود فعلي ومنهجية معلنة، لكن الأدلة المتاحة حتى أكتوبر ٢٠٢٦ لا تكفي لإثبات أنها تحظى باعتراف أكاديمي مؤسسي واسع، أو أنها أصبحت مرجعًا دوليًا راسخًا يمكن مساواته بالنظم البحثية الأكثر انتشارًا واستخدامًا.

وهذه النتيجة ليست حكمًا على القيمة العلمية للباحثين المدرجين ضمن قوائمها، ولا انتقاصًا من إنجازاتهم، وإنما تحديد لحدود ما يمكن إثباته بشأن الجهة المصدرة للتصنيف.

وفي تقديري، فإن احترام الباحث يبدأ من احترام الحقيقة العلمية، والاحتفاء بالإنجاز لا يتعارض مع التحقق من أدوات قياسه، بل إن كليهما يكمل الآخر. ومن حق كل باحث أن يحظى بالتقدير الذي يستحقه، ومن حق المجتمع الأكاديمي أيضًا أن يعرف الأسس التي تستند إليها التصنيفات التي تُقدم إليه باعتبارها شواهد على التميز.

ولعل الرسالة الأهم التي أود التأكيد عليها هي أننا لا نريد التقليل من قيمة أي إنجاز علمي، وإنما نريد أن نمنح الإنجاز الحقيقي المساحة التي يستحقها، وأن ننتقل من ثقافة الاحتفاء بالأرقام إلى ثقافة التعريف بالعلم وأثره.

فليس الهدف أن نعرف فقط أن لدينا عالمًا مصريًا يحتل مركزًا متقدمًا في قائمة دولية، وإنما أن نعرف أيضًا ماذا قدم هذا العالم للمعرفة الإنسانية، وما الذي أضافته أبحاثه إلى تخصصه، وكيف يمكن أن يستفيد المجتمع من نتائجها.

فالتصنيفات قد تُعرّفنا بموقع الباحث في قائمة، لكن أبحاثه ونتائجها وتطبيقاتها هي التي تُعرّفنا بقيمة إسهامه العلمي، وبالأثر الذي يمكن أن يتركه في حياة الناس.

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.