– الحوار بين الثقافات يمثِّل أحد أهم جوانب النموذج المعرفي الإسلامي الذي يؤسِّسُ لفكرة التعارف بين مختلَف الأديان وتغليب نقاطِ الالتقاء
– النموذج المعرفي الإسلامي يدعو إلى عدم الالتفات إلى وجود فروقات إثنية أو عرقية أو جنسية والخلق يتفاضلون بأعمالهم
– المملكة السعودية وروسيا لديهما تجربة فريدة في تفعيل ثقافة العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة
– الدولة المصرية لديها تجربة رائدة في تفعيل مبادئ العيش المشترك بين جناحَي مصر.. والمصريون جميعًا يعيشون في أخوة وتعاون وتكامل
قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: “إن الحوار بين الثقافات يمثِّل أحد أهم جوانب النموذج المعرفي الإسلامي الذي يؤسِّسُ لفكرة التعارف بين مختلَف الأديان والثقافات، وتغليب نقاطِ الالتقاء الكثيرة بينها؛ بناءً على أن مساحات التلاقي أوسع بكثير من هامش الاختلاف”.
وأضاف أن النموذج المعرفي الإسلامي يدعو إلى عدم الالتفات إلى وجود فروقات إثنية أو عرقية أو جنسية، وإنما يتفاضل الخلق بأعمالهم التي يكونون قريبين فيها من الخالق جل وعلا؛ قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في مؤتمر “روسيا – العالم الإسلامي”، الذي يعقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية تحت شعار: “الحوار وآفاق التعاون”، معتبرًا أن تفعيل ثقافة التسامح والعيش المشترك عبر تعزيز التفاهم والحوار بين مختلف الأديان والثقافات، هو قضية محورية من القضايا الإنسانية الكبرى.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن المملكة العربية السعودية وروسيا كلتاهما لديها تجربتها الفريدة في تفعيل ثقافة العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة، قائلًا: “لقد لمستُ ذلك كثيرًا في الزيارات المتعددة التي قمت بها إلى روسيا”.
وأكد مفتي الجمهورية أن الدولة المصرية لديها تجربة رائدة في تفعيل هذه المبادئ في سبيل التعارف والعيش المشترك بين جناحَي مصر، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن المصريين جميعًا يعيشون في أخوة وتعاون وتكامل؛ فعلى المستوى التشريعي منذ دستور عام 1923م وحتى دستور عام 2014م قد أُكد على المساواة بين كافة المصريين؛ فهم جميعًا سواسية أمام القانون والدستور، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وهو ما أدَّى إلى تمازج النسيج الوطني المصري وتماسكه؛ بحيث لم يتميز مواطن عن آخر؛ في منظومة متناغمة تحقق العيش المشترك الذي تحيطه المحبة والتسامح والسلام. وقد توِّج هذا التاريخ الطويل بافتتاح مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح في نفس اليوم وبحضور أكبر قيادتين دينيتين في مصر، وكذلك بإنشاء بيت العائلة المصري، وهي رسالة واضحة على أن المصريين جميعًا على قلب رجل واحد.






























