د. عبدالكريم صالح: نعانى كثيرا لاكتشاف المواهب واستمرار دولة التلاوة
حشاد: التصريح.. شرط لمزاولة المهنة المقدسة
المنشاوى: إجراءات صارمة.. لوقف المفسدين
عبدالمجيد: الضبطية القضائية.. تنهى الفوضى
تحقيق- محمد الساعاتي
الحقيقة أن حصول أى قارئ على الإجازة، بالصعود على “التَخْت” أو الظهور على شاشة التليفزيون أو أمام ميكروفن الإذاعة المصرية، ليس بالأمر الهين أو السهل، وإنما يمر بمراحل كثيرة ومعقدة، وقد تصل لبضع سنين، كما حدث مع عدد كبير من مشاهير القراء، الذين لم ينجحوا إلا بـ”شقِّ” الأنفس.
وللتعرّف على هذه الضوابط ومراحل اعتماد قرَّاء الإذاعة وأعضاء النقابة، كان لنا هذا التحقيق مع المسئولين والمختصين.
يقول د. عبدالكريم إبراهيم صالح- رئيس لجنة مراجعة المصحف، ممثل مجمع البحوث الإسلامية وعضو لجنة اختبار الأصوات باللجنة الموحدة بالإذاعة والتليفزيون-: لا يخفى على أحد أن اللجنة تعانى كثيرا طوال فترة اقامة الاختبارات من أجل اكتشاف نجوم جديدة مشرّفة لدولة التلاوة، تنال شرف تمثيل مصر فى دول العالم، ولذا يخضع القارئ للاختبار أمام اللجنة وليست فيها مجاملات، وعقب نجاح القارئ فى اختبار (الصوت) أمام اللجنة التى تضم فى عضويتها كبار رموز التلاوة فى مصر والعالم، كما تضم العديد من المتخصصين فى علم القرآن والقراءات والتجويد والمتون والأصوات وعلم النغم الموسيقى، تبدأ رحلة من أجيز صوتا مع الاختبار فى القرآن كاملا، وعقب نجاحه فى القرآن (شفويا) أمام الأعلام، تبدأ مرحلة التسجيلات، وهى مهمة ليست بالسهلة، حيث يسمح بتواجد متابع يحدده المختبر، وعقب الانتهاء من تسجيل عدد (4) تلاوات نصف ساعة، يقوم القارئ بتسجيل بعض من التلاوات القصيرة والطويلة، ثم تذاع له (ربع ساعة) ثم يقوم بعد ذلك بالمشاركة فى الأمسيات الدينية، وتأتى المرحلة الأخيرة وهى تلاوته عبر الأثير على الهواء مباشرة مثل (الفجر) و(الجمعة) و(الغرة) وغيرها.
أضاف د. صالح: من ضمن ما كنا نقوم به متابعة قراء الريف، وكنا نستدعى القارئ فيكتب على نفسه إقرارا وتعهدا بعدم التجاوز وعليه أن يلتزم، وإذا لم يلتزم كنا نوقفه.
فعلى قرائنا أن يقتدوا بالمدارس المصرية القديمة التى كانت تراعى قواعد الوقف والابتداء وكذا قواعد التجويد ولم يتغنّوا بالقرآن.
تصريح المزاولة

أوضح الشيخ محمد حشاد- نقيب القراء- أن النقابة انتهت من تعديل بعض أحكام قانون إنشاء النقابة، والذى من أهم بنوده، أنه لا يباشر قراءة القرآن فى الأماكن العامة أو الخاصة إلا عضو النقابة ويحمل تصريحا من النقابة لمزاولة المهنة، يجدد كل عام كما هو متبع فى جميع النقابات، حتى تستطيع النقابة مواجهة هذه الظاهرة التى تحدث فى بعض المناسبات.
وقال محذرا: النقابة تناشد القراء بتحذير الجمهور من الغوغائية التى تحدث فى سرادقات العزاء، لأن القارئ الذى يسمح بهذه الغوغائية، سيكون مسئولا أمام الله أولا ثم أمام النقابة.
وبنبرة حزن وأسى قال الشيخ حشاد: لم أصدق نفسى عندما علمت أن بعض السميعة قاموا ذات مرة بالتصفيق الحاد لقارئ إذاعى فى أحد العزاءات بينما كان القارئ يبتسم، وهذا يتنافى مع جلال وقدسية القرآن، والنقابة إذ تحمل هؤلاء القراء المسئولية كاملة الذين يشجعون الجماهير من محبيهم ومريديهم على الخروج عن وقار وجلال القرآن الذى هو كلام الله.
واختتم حشاد: مجلس نقابة القراء إذ يؤكد على استمراره فى مطاردة ومتابعة القراء الذين لا يراعون الله فى تلاوتهم، ولن نغض الطرف عن أحد، حيث لا يوجد بين أهل القرآن مجاملات وخاصة فيما يتعلق بالقرآن، فالجميع يؤكد أن القرآن له قدسيته ولم ولن نتهاون مع أحد من هؤلاء، وقد تلقيت اتصالا من أحد القراء تغلب على نبرة صوته لغة التهديد وأقول له: ما بيننا وبينك هو القرآن، وإذا لم تستجب سيعلن المجلس اسمك واسم كل من هم على شاكلتك عبر جميع وسائل الإعلام.
الخارجون يعاقبون
ولكونه عضوا بلجنة الاختبار بالإذاعة والتليفزيون حاليا، يقول الشيخ السيد عبدالمجيد: الخارج عن وقار القرآن لابد أن يعاقب، فمثلا إذا كان فى وظيفة، نرسل له إنذارا ويمنع من القراءة فى العزاءات، وإذا كان قارئا بالإذاعة يمنع من القراءة، وأسعدنى ما سمعته عن ما يسمى بالضبطية القضائية وهى معروضة على مجلس النواب، من أجل التصدى لهؤلاء القراء المتلاعبين بأحكام تلاوة القرآن، ولابد أن يعلم القارئ أن القرآن نزل على سيدنا رسول الله، ولابد للمحافظة عليه نطقا وتجويدا وأداء ووقارا.
أضاف الشيخ عبدالمجيد: إن لجنة اختبارات الإذاعة والتليفزيون لم ولن تكف عن ملاحقة من يتعمدون الخروج عن القراءة الصحيحة عن طريق سماع الأشرطة الكاسيت، حيث كونت لجنة خاصة (رسمية) لهذا الغرض، ونحن للخارجين عن وقار القرآن بالمرصاد.
تفويض النقباء
































