• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    الماجستير لـ”أحمد وشيماء” نجلي وزير الأوقاف السابق

    الماجستير لـ”أحمد وشيماء” نجلي وزير الأوقاف السابق

    الرئيس يطمئن على البابا تواضروس

    الرئيس يطمئن على البابا تواضروس

    الإسراء والمعراج ترتقي بالإنسان من أَسْر الماديات إلى آفاق السمو الروحي

    الإسراء والمعراج ترتقي بالإنسان من أَسْر الماديات إلى آفاق السمو الروحي

    الإسلام سبق الجميع في تطبيق مفهوم التنمية المستدامة

    الإسلام سبق الجميع في تطبيق مفهوم التنمية المستدامة

    المشاركون في مؤتمر مجلة حواء: الأسرة المصرية تعيش عصرها الذهبي منذ تولي الرئيس السيسي

    المشاركون في مؤتمر مجلة حواء: الأسرة المصرية تعيش عصرها الذهبي منذ تولي الرئيس السيسي

    مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم تختتم منافساتها المحلية

    مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم تختتم منافساتها المحلية

  • تحقيقات
    “الغَزّيون” يواجهون الاحتلال.. بـ”القرآن والإنجاب”

    “الغَزّيون” يواجهون الاحتلال.. بـ”القرآن والإنجاب”

    التعصُّب الكروي حرام شرعاً.. وباب للفتنة والفرقة بين الدول والشعوب

    التعصُّب الكروي حرام شرعاً.. وباب للفتنة والفرقة بين الدول والشعوب

    “عقيدتي”.. 34 عامًا من الكلمة المسئولة ورسالة التنوير الديني

    “عقيدتي”.. 34 عامًا من الكلمة المسئولة ورسالة التنوير الديني

    العلماء: تقديم أو تأخير صلاة الجمعة..لايخالف صحيح الدين 

    العلماء: تقديم أو تأخير صلاة الجمعة..لايخالف صحيح الدين 

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    “المرأة العاملة” بالفيوم.. مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات اقتصاديًا وتوفير دخل مستدام

    تجربة شهد عصام بين العمل والدعم المجتمعي

    تجربة شهد عصام بين العمل والدعم المجتمعي

  • حوارات
    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    الموسيقار أحمد حجازي: أنا برئ من تلحين القرآن.. إعتذرت للأزهر والأمة والقضاء أنصفني

    الموسيقار أحمد حجازي: أنا برئ من تلحين القرآن.. إعتذرت للأزهر والأمة والقضاء أنصفني

    الدكتور سلامة داود

    رئيس جامعة الأزهر لـ”عقيدتى “: نحتاج 10 آلاف درجة مالية لتعيين الأوائل

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شيخ “البودشيشية”: المغرب يرسّخ نموذجاً تنموياً رائداً

    شيخ “البودشيشية”: المغرب يرسّخ نموذجاً تنموياً رائداً

    “التهامي” يحيي “ختامية الدسوقي”

    “التهامي” يحيي “ختامية الدسوقي”

    أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود

    أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود

    أسامة الأزهري

    الدكتور أحمد عمر هاشم.. عظمة الوارثة المحمدية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    الماجستير لـ”أحمد وشيماء” نجلي وزير الأوقاف السابق

    الماجستير لـ”أحمد وشيماء” نجلي وزير الأوقاف السابق

    الرئيس يطمئن على البابا تواضروس

    الرئيس يطمئن على البابا تواضروس

    الإسراء والمعراج ترتقي بالإنسان من أَسْر الماديات إلى آفاق السمو الروحي

    الإسراء والمعراج ترتقي بالإنسان من أَسْر الماديات إلى آفاق السمو الروحي

    الإسلام سبق الجميع في تطبيق مفهوم التنمية المستدامة

    الإسلام سبق الجميع في تطبيق مفهوم التنمية المستدامة

    المشاركون في مؤتمر مجلة حواء: الأسرة المصرية تعيش عصرها الذهبي منذ تولي الرئيس السيسي

    المشاركون في مؤتمر مجلة حواء: الأسرة المصرية تعيش عصرها الذهبي منذ تولي الرئيس السيسي

    مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم تختتم منافساتها المحلية

    مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم تختتم منافساتها المحلية

  • تحقيقات
    “الغَزّيون” يواجهون الاحتلال.. بـ”القرآن والإنجاب”

    “الغَزّيون” يواجهون الاحتلال.. بـ”القرآن والإنجاب”

    التعصُّب الكروي حرام شرعاً.. وباب للفتنة والفرقة بين الدول والشعوب

    التعصُّب الكروي حرام شرعاً.. وباب للفتنة والفرقة بين الدول والشعوب

    “عقيدتي”.. 34 عامًا من الكلمة المسئولة ورسالة التنوير الديني

    “عقيدتي”.. 34 عامًا من الكلمة المسئولة ورسالة التنوير الديني

    العلماء: تقديم أو تأخير صلاة الجمعة..لايخالف صحيح الدين 

    العلماء: تقديم أو تأخير صلاة الجمعة..لايخالف صحيح الدين 

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    “المرأة العاملة” بالفيوم.. مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات اقتصاديًا وتوفير دخل مستدام

    تجربة شهد عصام بين العمل والدعم المجتمعي

    تجربة شهد عصام بين العمل والدعم المجتمعي

  • حوارات
    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    الموسيقار أحمد حجازي: أنا برئ من تلحين القرآن.. إعتذرت للأزهر والأمة والقضاء أنصفني

    الموسيقار أحمد حجازي: أنا برئ من تلحين القرآن.. إعتذرت للأزهر والأمة والقضاء أنصفني

    الدكتور سلامة داود

    رئيس جامعة الأزهر لـ”عقيدتى “: نحتاج 10 آلاف درجة مالية لتعيين الأوائل

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شيخ “البودشيشية”: المغرب يرسّخ نموذجاً تنموياً رائداً

    شيخ “البودشيشية”: المغرب يرسّخ نموذجاً تنموياً رائداً

    “التهامي” يحيي “ختامية الدسوقي”

    “التهامي” يحيي “ختامية الدسوقي”

    أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود

    أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود

    أسامة الأزهري

    الدكتور أحمد عمر هاشم.. عظمة الوارثة المحمدية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية سلايدر

مع بداية عام هجري جديد: الخيط المفقود في نهوض الأمة إلى التقدم والصعود

بقلم: دكتور. نادي عبد الله أستاذ الحديث بكلية الدراسات الاسلامية للبنين بالقاهرة-جامعة الأزهر

إسلام أبو العطا بواسطة إسلام أبو العطا
20 يوليو، 2023
في سلايدر, لعلهم يفقهون
0
مع بداية عام هجري جديد: الخيط المفقود في نهوض الأمة إلى التقدم والصعود
90
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

الأمة الإسلامية أمة عظيمة، قائدة، ملهمة، تسير في هذا الكون وفق قوانين وسنن ربانية، وسلوك وأخلاق محمدية، أبناؤها شامة في الناس، بأخلاقهم يعرفون، وبسيرتهم يتميزون، لأنهم يقتبسون منهج حياتهم، من تعاليم ربهم ـ وهو أعلم بأحوالهم ، فقال الله تعالى:” أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ” ( سورة الملك:14).

منهج الله عز وجل هو أقوم المناهج وأصلحها، وذلك أن الله تعالى يعلم مَن خلق، ويعلم ما يصلح الخلق، وخير من يمثل هذا المنهج ويترجمه إلى واقع عملي هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان القدوة لأمته، فقال تعالى:” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا” ( سورة الأحزاب:21).

ويوم التقط المسلمون هذا الخيط القويم، رفعهم إلى أعلى درجات التقدم والصعود، حيث استنارت كُلُ دروب حياتهم بنور القرآن الكريم ونور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودبَّت في نفوسهم الحياة الحقيقية، بكل ما تحمل من معانيها، قال الله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ” ( سورة الأنفال:24).

حياة فيها طمأنينة نفس، وراحة بال، وسكينة واستقرار، حياة مليئة بالأنوار والإشراقات، قال الله تعالى:” مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” ( سورة النحل:97). وذلك أن الإنسان إذا صار في هذه الحياة على منهج الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على نور من ربه، فقال الله تعالى:” أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” ( سورة الزمر:22).

هذا النور الذي يسير به بين الناس، يهتدي به في سيره وفي تصرفاته، قال الله تعالى:” أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” ( سورة الأنعام:122).وهذه الآية إعلان صريح أن حياة الأمة وضيائها ونورها في منهج خالقها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:” قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ” ( سورة المائدة:15).

إذا وقع هذا النور في نفوس الأمة عاشت في وضوح في كل شئونها، وفي كل أمورها وأحداثها، سواء فيما يتعلق بالفرد أو المجتمع، فيجد الفرد في هذه الأمة الوضاءة في خواطره ومشاعره حتى تتوافق مع فطرته التي فطره الله عليها، فيحسن كل حسن، ويقبح كل قبيح، ويشعر بالراحة والطمأنينة في حاله ومآله، والرفق والرحمة والتيسير في كل أموره، والثقة واليقين في كل أحواله، ويصبح المجتمع كياناً واحداً، قلوبهم تنضح منها الإيمان، فتهتز مشاعرهم بالانسانية والرحمة والمودة مع بعضهم البعض، وتشرق أرواحهم، فيفيض منها النور، فتمشي به بين الناس، تطمئن الخائف، وتعين المحتاج، وتهدي الضال، مستضيئة في سيرها وسلوكها بما قذفه الله تعالى من نور الإيمان في قلوبهم.

ونستطيع أن نقول: إن الخيط المفقود في حياة الأمة اليوم ( حياة النور).

إذا أرادت أمتنا أن تعود مرة أخرى إلى سابق عهدها، وماضي عزها، فعليها أن تلتقط هذا الخيط القويم، من قرآن ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فالقرآن الكريم هو الحياة الحقيقية لهذه الأمة، حيث سماه الله نوراً وروحاً، قال الله تعالى:” وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ” ( سورة الشورى:52). وقد سمى الله عز وجل القرآن الكريم ( روحاً ) لأن الحياة الحقيقية لا تتم إلا به، ولا تستقر إلا به، ولا تستقيم إلا بالسير على نهجه، واتباع تعاليمه وهديه.

والله عز وجل من رحمته جعل النور في كتبه التي أنزلها على رسله، فقال تعالى:” قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ” ( سورة الأنعام:91). وقال في نبي الله عيسى عليه السلام:” وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ” سورة المائدة:46.

ختم الله عز وجل هذه الأنوار بالقرآن الكريم الذي جمع فيه كل هذه الأنوار الربانية، فهو النور الأعظم لهذه الأمة المباركة، قال تعالى:” وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ” ( سورة المائدة:48).

فمتى كان القرآن الكريم حياً في نفوس هذه الأمة بتعاليمه وهديه وأحكامه، تنعم الأمة بحياتها الحقيقية، وتزدهر في كل شئونها، لأن الله تعالى فصَّل كل شئِ في هذا الدستور القويم، فقال الله تعالى:” مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ” ( سورة الأنعام:38). ثم على الأمة أن تلتقط الطرف الآخر من هذا الخيط النوراني، وتتمسك به، وتعض عليه بنواجذها، وهو سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي سماها الله نوراً، فقال تعالى:” قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ* يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ( سورة المائدة:15ـ16). ويعني بالنور في هذه الآية: نور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي نوَّر الله به الدنيا كلها، حيث أرسله الله هادياً ومبشراً ونذيراً، ومعلماً وميسراً، ومربياً مزكياً، قال الله تعالى:” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا” ( سورة الأحزاب:45).وقال تعالى:” هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” ( سورة الجمعة:2).

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ، ولكن بعثنى معلماً وميسرا”.وإذا فقهت الأمة هذه المعاني، وعلمت أن سبيل سعادتها وتقدمها وعزها ورخائها؛ في القرآن الكريم وفي سنة نبيها الكريم صلى اللله عليه وسلم، حرصت على تربية أبنائها على حب القرآن الكريم وحب النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم وحب آل بيته الكرام رضي الله عنهم، فقال الله تعالى عن القرآن الكريم:” إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ”( سورة الاسراء:19).

وقال عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:” فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”( سورة النور:63).

لا صلاح للأمة ولا سعادة ولا عزة لها ولا نجاة في الدنيا والآخرة إلا باتباع القرآن الكريم وسنة رسولها العظيم صلى الله عليه وسلم، وتعظيمهما، والتواصي بهما في جميع الأحوال، وإذا أردنا أن نضئ نوافذ حياتنا بغير ذلك فلا سبيل لنا في ذلك، فقال الله تعالى:” وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ” ( سورة النور:40).

فمن بحث عن الهداية والسعادة والطمأنينة لن يصل إلى شئِ ما لم يقتبس من نور الوحي: القرآن الكريم وسنة رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم.

وقد قال الله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ( سورة الحديد:28).

ولذلك كان من دعاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:” اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نُورًا، أَوْ قالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا”( ).

فما أحوجنا في هذه الأيام إلى نور يضيء لنا السبل، يشق ظلمات الجهالة، يهدينا سواء الطريق باعثاً الحياة في أرواحنا، نور يملأ القلب إيماناً وثباتاً، ويقيناً، نور يحفظنا الله به من الشهوات والشبهات، نور يملأ السمع والبصر؛ فلا يسمع ولا يبصر إلا ما أحل الله –تعالى ـ له، نور يملأ اللسان؛ فلا يتكلم إلا بما يرضي الله؛ نور نواجه به نصب الحياة، نسير به إلى الله.

ما أعظم قول الله تعالى:” يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ”( سورة الحديد:13).

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.