بين الصخورسلايدرمقالات

عرب للبيع!!

بين الصخور..بقلم: موسي حال

وهب الله سبحانه وتعالي الدول العربية كل مقومات العزة، وفتح لهم  كنوز الكرامة ومع ذلك مازالت ترزخ  تحت أتون المهانة ،هذه الدول فاء الله عليها بكنوز الدنيا من الأموال التي تشبع جياع الطيور في وديانها وجبالها ،وهبها الله وفرة في شبابها وكثرة نسلها، وهبها الله الأنهار والبحار، وهبها الارض المنبسطة السهلة والماء المتدفق والوفير والذي يسد جوع العالم أجمع، لو استغلت، وفوق كل هذا أنعم الله عليها بدين هو خاتم الاديان دين رب العالمين لكل العالمين، علي هداه فتح الأجداد بلاد العالم.

ولكنهم أضاعوا الأموال علي شهواتهم وارتواء نهم بعض حكامهم والحاشية! أضاعوا الأموال وسلموها “تسليم مفتاح” لعدوهم كي ينقض عليهم بأموالهم!  تملكوا أموال الأرض ومع ذلك النسبة العظمي من الشعوب فقيرة جائعة تعيش علي شظف العيش.

أنعم الله عليهم بوفرة النسل وعلي وجه الخصوص الشباب، فجعلوها نقمة بدل أن تكون نعمة، وأدوا الفتونة داخل أبدان الشباب وأماتوا الأحلام داخل نفوسهم، أفسدوهم، صنعوا منهم تروسا صماء في آلة جدباء لا يستطيع أن يبرحها حتي لا يفكر في أحلامه، صنعوا للشباب رموزا ممسوخة لا ترقى لأن تكون دليلا لقطيع من الأغنام، أماتوا فيه كل رموز العزة!

وهبهم الله كل البحار والانهار والمحيطات فبنوا عليها قواعد عسكرية توجه مدافعها لتمثال العزة والكرامة داخل دولهم، نسوا أن هذه البحار والمحيطات نعمة اقتصادية، فعفوا عنها، وبدل أن يأكلوا من صيدهم لهثوا وراء صيد غيرهم، وكأنهم أعداء أنفسهم علي طول الخط، حتي الأحجار الكريمة من لؤلؤ وغيره في بحارهم لا تغريهم ولا يلمع لها بريق إلا إذا كانت من فعل عدوهم أو غيرهم!

وهبهم الله الأرض الصالحة والماء النقي الذي ينزل من الجنة كما كان يعتقد الاجداد في التاريخ القديم من أن الماء ينزل علي بعض أنهارنا من الجنة، ورغم ذلك مازالت لقمة العيش رهن رضا الأعداء ،وطعامنا رهن قمح أرض غيرنا!

وللعلم، أجدادنا بقليل من هذه النعم فتحوا العالم أدان لهم معظم شعوب الارض، وهامت عزة العربي علي كل قمم الارض.

والسؤال: لماذا هذا؟! الإجابة سهلة لو عرفنا أن العرب قبل الاسلام كانوا مجموعة من القبائل المتناحرة التي تسكن البيداء وتأوي للخيم بجوار أغنامها، وبالإسلام فتح الله علي أيديهم بلدان العالم، عندما اتخذوا منه منهج حياة وعقيدة غيرت سلوكهم وطباعهم، واستعلوا بمنهج الخالق فدانت لهم الأرض. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق