بقلم دكتورة حنان شبانة
أستاذ مساعد جامعة تبوك سابقآ
شرع الله تعالى للوالدين وخاصة الأم قيم أصيلة حتى في العصر الرقمي بروح تكنولوجية
قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (الإسراء: 23). تبرز هذه الآية الكريمة قيمة بر الوالدين كإحدى أعظم القيم الأخلاقية التي تشكل جوهر الإسلام. وقد أكد النبي (صلى الله عليه وسلم) هذه القيمة حين قال:” أمك. ثم أمك. ثم أمك. ثم أبوك. ثم أدناك أدناك ” (رواه البخاري ومسلم).
وفي زمن تتسارع فيه التغيرات بفعل التكنولوجيا، تظل القيم العائلية، – وخصوصا – مكانة الأم، الملاذ الآمن الذي يمنح الإنسان توازنه الروحي والنفسي. فالأم ليست فقط رمزا للعطاء اللامحدود، بل هي القلب النابض للأسرة، مما يجعل الاحتفاء بها واجبا لا يقتصر على المناسبات السنوية، بل يتجدد يوميا كجزء من السلوك الإنساني القويم. ومع هيمنة التكنولوجيا على حياتنا اليومية، قد تبدو العلاقات الأسرية مهددة بالضعف. ومع ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تتحول إلى جسر يربط الأجيال، ويعزز الروابط العائلية إذا استخدمت بحكمة.
ومن أمثلة ذلك، يمكن للأبناء التعبير عن مشاعرهم بطرق مبتكرة، مثل: إرسال رسائل إلكترونية مليئة بالمشاعر، أو إجراء مكالمات مرئية تقرب القلوب رغم المسافات، أو مشاركة لحظات عائلية دافئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. بذلك، تصبح التكنولوجيا أداة تعزز روح البر والإحسان، مما يضفي على العلاقات دفئا أكبر ويعيد التوازن في ظل زحام الحياة. لكن يبقى السؤال: هل يمكن أن تعوض الشاشات دفء الحضور الإنساني؟ وهل يكفي التعبير الافتراضي لسد الاحتياجات العاطفية؟
الإسلام يرسخ أهمية الحضور الفعلي ويعزز مكانة الأم من خلال البر المباشر، إذ قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً (العنكبوت: 8).
ورغم أن التكنولوجيا تتيح إمكانات لا حصر لها للتواصل، إلا أن اللحظات الحقيقية التي تجمعنا بأمهاتنا وأحبائنا تظل الأثر الأعمق الذي لا يمكن لأي تقنية أن تستبدله. ومع ذلك، يمكن للأدوات الرقمية الحديثة أن تسهم في تسهيل هذا التواصل. فعلى سبيل المثال، من خلال الوسائل الحديثة مثل:”Facebook”و “Instagram”، يستطيع الأبناء التعبير عن تقديرهم وامتنانهم عبر مشاركة ذكريات وصور مميزة. كما أن تطبيقات مثل:” Google Calendar” تساعد في تذكير الأبناء بالمناسبات الخاصة، بينما تسهل “Zoom” إجراء مكالمات مرئية تجمع العائلات البعيدة.
وعلى الرغم من كل هذه الإمكانات، تبقى هذه الأدوات مجرد وسائل داعمة لا تغني عن الحضور الحقيقي الذي تحتاجه القلوب. لذلك، في خضم هذا العصر الرقمي المتسارع، علينا أن نستخدم التكنولوجيا بحكمة لتعزيز القيم الإنسانية، دون أن نسمح لها بأن تحل محل التواصل الحقيقي. وكما قيل:” أحن إلى خبز أمي، وقهوة أمي، ولمسة أمي”.
تظل الأم هي النبض الذي يحيي القلوب، ويعيد للإنسان توازنه مهما تطورت الوسائل. فلنبقى روح الإحسان حية في قلوبنا، ولنتخذ من التكنولوجيا وسيلة تعيننا على بر والدينا، وتعزيز روابطنا العائلية. فالوفاء والمحبة لا يمكن اختصارهما في شاشات، أو تطبيقات، بل يجب أن يظلا جزءا من أفعالنا وكلماتنا اليومية. وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (الإسراء: 23). تبرز هذه الآية الكريمة قيمة بر الوالدين كإحدى أعظم القيم الأخلاقية التي تشكل جوهر الإسلام. وقد أكد النبي (صلى الله عليه وسلم) هذه القيمة حين قال:” أمك. ثم أمك. ثم أمك. ثم أبوك. ثم أدناك أدناك ” (رواه البخاري ومسلم).
وفي زمن تتسارع فيه التغيرات بفعل التكنولوجيا، تظل القيم العائلية، – وخصوصا – مكانة الأم، الملاذ الآمن الذي يمنح الإنسان توازنه الروحي والنفسي. فالأم ليست فقط رمزا للعطاء اللامحدود، بل هي القلب النابض للأسرة، مما يجعل الاحتفاء بها واجبا لا يقتصر على المناسبات السنوية، بل يتجدد يوميا كجزء من السلوك الإنساني القويم. ومع هيمنة التكنولوجيا على حياتنا اليومية، قد تبدو العلاقات الأسرية مهددة بالضعف. ومع ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تتحول إلى جسر يربط الأجيال، ويعزز الروابط العائلية إذا استخدمت بحكمة.
ومن أمثلة ذلك، يمكن للأبناء التعبير عن مشاعرهم بطرق مبتكرة، مثل: إرسال رسائل إلكترونية مليئة بالمشاعر، أو إجراء مكالمات مرئية تقرب القلوب رغم المسافات، أو مشاركة لحظات عائلية دافئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. بذلك، تصبح التكنولوجيا أداة تعزز روح البر والإحسان، مما يضفي على العلاقات دفئا أكبر ويعيد التوازن في ظل زحام الحياة. لكن يبقى السؤال: هل يمكن أن تعوض الشاشات دفء الحضور الإنساني؟ وهل يكفي التعبير الافتراضي لسد الاحتياجات