د. كرم بهنسى: أمر مهم حتى ننال الدرجات
د. عاصم حجازي: عدم إهدار الوقت الثمين والفرص العظيمة والمنح
ريهام عبدالرحمن: البُعد عن المُشتِّتات التى تسرق الوقت
تحقيق: سمر هشام
يتسابق المسلمون فى شهر رمضان ذلك الضيف العزيز لينهلوا من هذه الأيام المباركة، ومع قصر الوقت والانشغال في مهامّ الحياة اليوميّة، قد لا يتمكّن الكثيرون من القيام بما كانوا يطمحون إليه، لذلك يتبادر إلى أذهاننا كيف يمكننا تنظيم أوقاتنا بشكلٍ جيد لتحقيق أقصى استفادة من هذا الشهر المُبارك وغيره طوال حياتنا؟
فلابد من التخطيط السليم وتنظيم الوقت لتحقيق الاستفادة القصوى لأننا بدون تخطيط قد يمضي الوقت سريعًا دون تحقيق الأهداف المرجوة، ومن الضروري العمل على استغلال اليوم والتوازن ما بين العمل والقيام بالعبادات والصلوات.
يوضح د. كرم بهنسى- من علماء الأزهر- أن رمضان يحل ضيفًا عزيزًا ويتسابق المؤمنون فيه لينهلوا من هذه الأيام المباركة، واستغلالها في الطاعات والأعمال الصالحة، وتقوية الرابط بينهم وبين خالقهم، ومِن أعظم النِعم التي يحافظ عليها المسلم في رمضان وغيره نعمة الوقت والفراغ، التي هي أغلى وأثمن من الذهب والفضة، لمن أجاد استثمارها والانتفاع بها، والوقت هو حياة المسلم، ورأس مالِه في الدنيا على الحقيقة، فمن ضيَّع وقته فكأنما ضيع عمره، ومن قتَل وقته بما يضر أولا ينفع فهو القاتل لنفسه حقيقة، ولِشرف الوقت أقسم الله تعالى به، بل سمّى به بعض السور في كتابه؛ كالضحى، والليل، والفجر، والعصر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ مِن الناس: الصحةُ والفراغ”.
استثمار الوقت
أشار د. بهنسى إلي أنه مع قصر الوقت والانشغال في مهامّ الحياة اليوميّة، قد لا يتمكّن الكثيرون من القيام بما كانوا يطمحون إليه في شهر رمضان، ولذلك يتبادر إلى أذهاننا: كيف يمكننا تنظيم أوقاتنا بشكلٍ جيد لتحقيق أقصى استفادة من هذا الشهر المُبارك وذلك باستغلال أيامه ولياليه، وعدَّ الساعاتِ له واستثمار كل لحظة فيه، فإن لله فيه نفحاتٍ ورحماتٍ، وما تدري لعل الله أن ينظرَ إلينا فيه فيقول بعدها: اصنَعْوا ما شئتَم؛ فإني قد غفرتُ لكم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا: “افعلوا الخير دهرَكم، وتعرَّضوا لنفحاتِ رحمة الله؛ فإن لله عز وجل نفحاتٍ مِن رحمته، يُصيب بها مَن يشاء مِن عباده”.
وأكد د. بهنسي أن للأعمال الصالحة متعةً ولذةً ربما ليست في غيره مِن الأوقات، فاحرصوا فيها على الاجتهاد في العبادات من المحافظة على الصيام والتراويح والقيام وغض البصر، والبعد عن الفسوق والخصام والعصيان ندخل جنة الرحمن، وكذلك يجب علينا إدارة الوقت في البداية حتى تحسن لنا النهاية، وهذا يعود بالأساس إلى أن الحماس الذي يسيطر على الكثيرين مع بداية الشهر يكون انفاعليًّا، وهو ما يدفعنا للإقبال على الكثير من الطاعات والعبادات بنَهَم شديد للغاية، وذلك دون أي خطة لإدارة الوقت أو لتحديد الأهداف؛ ولذلك فإن الإحباط والفتور ما يلبث أن يتسرب للنفوس بعد مرور فترة قصيرة للغاية.
تنظيم الوقت
ويرى د. بهنسى أن تنظيم الوقت في الطاعات في شهر رمضان أمر مهم حتى ننال الدرجات وهناك أيضا عدة رسائل في رمضان نوجّهها للمرأة والأولاد والشباب حتى لا يضيّعوا أوقاتهم في غير رضا الرحمن، فالرسالة الأولى للمرأة: أختي المسلمة، ها قد أَظَلَّنا شهر فضيل لطالما انتظرناه، شهر الرحمة، والغفران، والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، وحتى لا يذهب وقتكِ سُدًى في هذه الأيام الفضيلة، فتضيع ساعات السحور والغروب المباركة في إعداد الطعام وما شابه ذلك، فإليكِ عددًا من الأمور التي يجب أن تَتَنَبَّهي لها؛ حتى خلال قيامك بأعمالك اليومية المعتادة أيًّا كانت، وفي هذا الشهر الفضيل بشكل خاص ومنها: استحضار النيّة والإخلاص في إعداد الفطور، والسحور، واحتساب التعب، والإرهاق، فى إعدادها عند الله تعالى .
وقال د. بهنسي عن أنس- رضي الله عنه- قال: “كنا مع النبي- صلى الله عليه وسلم- في السفر فَمِنَّا الصائم، ومنّا المُفطر قال: فنزلنا يَوْمًا مَنْزِلاً حارًّا، وأَكْثَرُنَا ظِلاًّ صَاحِبُ الْكِسَاءِ، ومنّا من يَتَّقِى الشمس بيده قال: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ، فقال النبي: “ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ”، فبذلك- أختي المسلمة- تكوني قد أخذت أجر صيامك، وكذلك الاستماع للقرآن الكريم عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ فتحصلين ثوابا عظيما، وقرّري وِرْدًا يوميًّا من القرآن وليكن قراءة جزء يوميًّا، واجتهدي في قراءته مع كل صلاة، ويمكنك استغلال هذه الساعات كذلك في الغنيمة الباردة وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين، فبدلاً من أن يضيع الوقت في رمضان بدون فائدة، فإنها تجمع بين الحسنَيَيِن استحضار النيّة؛ وقرأة القرآن، وكثرة الذكر، والدعاء خلال العمل والمطبخ، واحرصي على صلاة التراويح في المسجد: فصلاة التراويح من السنن الجماعية .
ازدحام المساجد
أضاف د. بهنسى: من الآثار النبيلة التي تعطي هذا الشهر الكريم روحانية متميزة، فتجد صفوف المسلمين والمصلّين متراصَّة وتسمع التسبيح والبكاء، وكذلك ضَعِي جدول غذائي منتظم وفيه عدم الإسراف في الطعام والشراب، ولا تنس فضل القيام ولو بركعتين كل يوم: فقد قال تعالى “وَالْذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا”، وقد قال النبى: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))؛ فلم لا تستغِلِّي الوقت الباقي بعد السحور في القيام، ولعل ارتيادك للمساجد يعينك على تنظيم وقت القيام بسهولة.
ووجّه د. بهنسى رسالة للأولاد والشباب: قائلاً للشباب الوقت هو أثمن ما عني الإنسان بحفظه، فهو في المقابل أسهل ما يضيع عليه، ونحن وإن كنا لا نسمح لغيرنا أن يسرق أموالنا، لكننا -ومع الأسف الشديد- قد نسمح وربما نبارك لهم سرقة أوقاتنا وأعمارنا، ومما يؤسَف له ما نجده في هذا الشهر الكريم من مظاهر تضييع الأوقات وقَتْل لها من قِبَلِ كثير من الشباب؛ وذلك بقضاء الليالي في اللهو والسهر والجلوس أمام الشاشات، والخروج إلى الأسواق والمجالس والمنتديات، وقضاء النهار في النوم واللعب، وكأن رمضان أضحى عندهم شهر النوم واللعب نهاراً، والسهر واللهو ليلاً، وربما مرّ على الشاب رمضان تلو الآخر دون أن يحدث أي أثر على سلوكه! وزيادة الأعمال التي تقربّه إلى الله، وتدارك أخطائه وتقصيره في حق ربّه، ما يحتم على هذا الشاب أن يراجع نفسه ويقف منها موقف الجد والحزم ليستثمر كل دقيقة، بل كل لحظة من لحظات هذا الموسم فيما يقرّبه من ربّه ومولاه، فإن أيام الشهر قصيرة وساعاته محدودة سرعان ما تنقضي، وسراعاً ما تذهب، فعليه بوضع خطة محدّدة يرتّب فيها طاعاته من صيام وقيام وذكر وقرآن حتى يصل إلى جنّات ونعيم وربّ رحيم كريم.
العبادات والطاعات
وختم د. بهنسي حديثه قائلاً: نوصي بأن يُركّز المسلم على العبادات والطاعات وخصوصا الأدعية التي تتناسب مع أواخر الشهر المبارك كي يبقى قريبًا من الله تعالى ويحافظ على سكينة نفسه وروحانيته العميقة، مع الإلحاح بالدعاء طلبًا لرضوان الله والبركة في ما تبقّى من أيام الشهر وراجياً من الله سبحانه وتعالى أن يمنحه فرصة أخرى لبلوغه هذا الشهر الكريم في الأعوام القادمة ليعيش خيره وبركاته مرةً أخرى.
استثمار الوقت
ومن جانبه يقول د. عاصم حجازي- أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة-: “الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك” مقولة تؤكد أن استثمار الوقت بشكل جيد يقود إلى تحقيق إنجازات شخصية ومهنية عظيمة، فشهر رمضان هو فترة زمنية محدودة فيها من الخير والبركة والفضل ما يعتبر حافزا مهما ودافعا قويا لاستثماره بشكل أفضل خاصة وأنه يختص بعبادات معينة وثواب كبير على الأعمال الصالحة والقربات.
وانطلاقا مما سبق فإن تنظيم الوقت لتحقيق قدر كبير من التوازن بين العمل والعبادة ليس من الكماليات بل ينبغي أن يكون من أهم أولويات المسلم حتى لا يفوِّت على نفسه فرصة كسب الثواب العظيم والتقرّب إلى الله ولا يفوّت على الناس حقوقهم أيضا المرتبطة بالعمل الذي يؤدّيه.
ويشير د. عاصم إلى أن تنظيم الوقت يمر بمرحلتين فالمرحلة الاولى هى مرحلة التخطيط وهذه المرحلة تبدأ قبل قدوم رمضان وفيها يقوم الفرد باتباع مجموعة من الإجراءات تضمن له تحقيق التوازن المطلوب بين العمل والعبادة دون أن يطغى جانب على آخر. وهنا ينبغي أن يحدّد الفرد أهدافه الدينية وأهداف العمل بشكل واضح ودقيق، كأن يحدد مثلا أنه سوف يقوم بختم القرآن مرّة أو مرّتين ويحدّد عدد الأجزاء المطلوب قراءتها في كل يوم لتحقيق هذا الهدف ويحدّد أيضا أنه سيصلّى التراويح في أي مكان .
ويؤكد د. عاصم ضرورة أن يقوم الفرد بتجهيز كل المتطلّبات التي تستهلك وقتا وجهدا قبل رمضان كتوفير متطلّبات المنزل والانتهاء من المهام المنزلية الكبيرة كتنظيف البيت والمفروشات وتدبير النفقات التي سيحتاج إليها طوال الشهر، كما ينبغي أيضا وضع جدول بالمهام اليومية التي ينبغي الالتزام بها وبالطبع يجب أن يتضمن هذا الجدول العبادات المختلفة وأوقاتها وتشمل الأذكار والأوراد وقراءة القرآن والصلاة وأيضا يجب أن يتضمن مهام العمل وأوقاتها محددة بشكل دقيق، كما يجب على الفرد أيضا أن يرتّب أولوياته لأن عدم ترتيب الأولويات يهدر الوقت والمجهود ويضيّع الكثير من الفرص.
مرحلة التنفيذ
ويضيف د. عاصم أن المرحلة الثانية فهي مرحلة التنفيذ وتبدأ مع بداية رمضان وتنتهي بنهايته وفيها يجب أن يبدأ اليوم من قبل صلاة الفجر بقليل حيث تستغل هذه الفترة في الاستغفار والصلاة والدعاء وتختم بالسحور وصلاة الفجر ويمكن للفرد أن يبدأ في قراءة وِرْدَه اليومي من القرآن والأذكار بعد صلاة الفجر ثم ينطلق إلى عمله ويؤدّيه على أكمل وجه وذلك لأن إتقان العمل أحد أبواب كسب الثواب، ويمكن بعد العودة من العمل أن يخلد الفرد للراحة لفترة بسيطة يستطيع أن يتقوّى بها على قيام الليل وبعد صلاة العصر يمكنه أن يشارك الزوجة في بعض الأعباء المنزلية التي تقوم بها ولاسيما إذا كانت المرأة عاملة وبعد صلاة المغرب وتناول الإفطار مع الأسرة بشكل جماعي يمكن استغلال فترة ما بين المغرب والعشاء للجانب الاجتماعي والحوار الأسري ثم الانطلاق إلى صلاة العشاء والتراويح، ثم بعد ذلك إذا تيسَّر للفرد صلاة التهجّد أو القيام بأي عبادة أخرى فعليه أن يبادر إلى ذلك بالطبع.
وأنهى د. عاصم حديثه مؤكداً على ضرورة الانتباه إلى العبادات المرتبطة بوقت محدّد كالصلاة عموما وصلاة التراويح بحيث يتجنّب القيام بأي عمل آخر في هذه الأوقات، وهناك عبادات أخرى غير مرتبطة بوقت محدد فعليه أن يختار لهذه العبادات الوقت المناسب بعد انتهاء عمله أو في فترات الراحة كالاستغفار والدعاء وقراءة القرآن. ويجب على الفرد أيضا أن يقيِّم حُسن استثماره للوقت باستمرار لضمان تحقيق أهدافه بشكل جيد وعدم إهدار هذا الوقت الثمين والفرص العظيمة والمنح التي يزخر بها هذا الشهر الكريم.
دورة إيمانية وتربوية
ومن جانبها أوضحت ريهام عبدالرحمن- أخصائي الإرشاد الأسري والتربو-ي أن شهر رمضان الكريم بمثابة دورة إيمانية وتربوية لدعم الإستقرار النفسي للأسرة، وغرس الآمان والطمأنينة في نفوس أفرادها وبالتالي يجب على الأسرة تدريب الأبناء على استثمار أوقاتهم، والحرص من جانب الأسرة على الاحتفال بقدوم الشهر من خلال تزيين المنزل وإعداد ركن خاص بالصلاة، ومشاركة الأبناء في وضع المهام المطلوبة منهم من صلاة وذكر وعبادة.
ولنتذكّر أن الأسرة قدوة لأبنائها في غرس السلوكيات الإيجابية والأخلاقية فهي نموذج محاكاة للأبناء يتعلّمون من خلاله قيم الصبر والتسامح واحترام الآخر.
وترى أن تنظيم الوقت واستثماره يتطلب منّا تحديد وقت مناسب لكل مهمّة نريد إنجازها مثل: تحديد أوقات النوم، أوقات الإفطار والسحور، أوقات المذاكرة والعمل، أوقات العبادة، فتحديد المهمة وإعطاء الوقت المناسب لإنجازها يساعدنا على الإنجاز والشعور بالانتاجية ويجنّبنا التشتّت وعدم التركيز.
وطالبت “ريهام” بضرورة البُعد عن المشتِّتات من شأنها مساعدتنا على تجنّب الفوضى وتعزيز الإنتاجية، وذلك من خلال الابتعاد عن تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة أو إضاعة الوقت في مشاهدة المسلسلات الدرامية التي تسرق الوقت وتستنزف طاقتك النفسية، وبالتالي تفقد الشعور بروحانيات هذا الشهر الكريم.
وأكدت ضرورة اختيار التوقيت المناسب للمذاكرة وذلك من خلال مراقبة نشاطك خلال اليوم والحرص على النوم الكافي بعد صلاة التراويح ثم الاستعداد لصلاة القيام والفجر، حيث أن الساعات الأولى من الفجر تعدّ من أنسب الأوقات لبدء المذاكرة، وكذلك بعد صلاة التراويح فالذاكرة تعمل في أقصى جودتها حين يحصل الإنسان على فترة كافية من النوم والراحة لذلك يُنصح بالنوم مدة لا تقل عن ٦ ساعات من أجل الحفاظ على الطاقة والتركيز.
صلة الأرحام
وتضيف ريهام: يقول رسول الله: (من سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)، فشهر رمضان المبارك بمثابة فرصة لتعزيز صلة الأرحام وغرس قيم التقارب والتواصل في نفوس الأبناء من خلال زيارة الأقارب وإقامة الولائم الرمضانية كلٌّ على قدر إستطاعته مع الحرص على عدم ضياع الوقت في هذه الزيارات، وبالتالي لابد من انتهاء الزيارة قبل صلاة التراويح مع تجنّب إعداد أصناف كثيرة من الطعام تُرهق الزوجة خلال ساعات الصيام الطويلة، فرمضان فرصة لغرس سلوك المشاركة والعطاء وتحمّل المسئولية في نفوس الأبناء من خلال مشاركتهم في إعداد الطعام، وترتيب المنزل، وتوزيع العصائر والتمر على الصائمين فهي سلوكيات إيجابية تصنع بداخلهم ذكريات سعيدة.
وتقول: لن نغفل الدور الذي تقوم به كلّ زوجة وأمّ ووقوفها لساعات طويلة في المطبخ لإعداد أشهى أنواع الطعام وهي بالطبع تؤْجَر على ذلك، ولكن قد يتسبّب هذا الأمر في إهدارها للوقت، وبالتالي لابد من تقديم أبسط أنواع المأكولات التي لا تأخذ وقتا طويلا في إعدادها، وتجنّب الإكثار من العزومات الرمضانية وخاصة خلال العشر الأواخر، واستثمار الوقت في الصلاة، وقراءة القرآن، والتدبّر، وتفعيل الحوار الأُسري الايجابي الذي يدعم علاقة الآباء بالأبناء ويمنحهم الفرصة للتعبير عمّا بداخلهم من مشاعر وأفكار، ويكسبهم مزيدا من القيم الايجابية.