بقلم: د. خميس محمد عامر
مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بدسوق
الإسلام هو دين يحث علي الاعتدال في جميع مناحي الحياة ومنه الاعتدال في الإنفاق قال تعالي:”وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا” ونهي عن الإسراف في الطعام والشراب فقال تعالى:” وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ” فالإسراف منهيٌ عنه طوال العام خاصةً في شهر رمضان؛ لأن الإسراف ينافي الحكمة من الصيام وهي طهارة النفس من البخل والشح؛ ولأن الصائم إذا امتلأت معدته فقد الإحساس بآلام الآخرين من الفقراء.
كما أن كثرة الشبع تصيب الإنسان بالتخمة والشبع؛ لذلك حذر النبي – صلى الله عليه وسلم- من الشبع فقال:( مَا ملأَ آدمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإِنْ كَانَ لا مَحالَةَ فَثلُثٌ لطَعَامِهِ، وثُلُثٌ لِشرابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ).
إلا أن من ينظر إلي أحوال المسلمين في شهر رمضان وهم يبحثون عن أشكال وألوان الطعام والشراب والحلوى في شهر رمضان يظن أن هذا الشهر هو شهر التبذير مع أنه من المفترض أن يكون شهر الترشيد والتوفير فواجب على المسلمين في هذا الشهر المبارك أن ينفقوا في حدود إمكانياتهم ولا يكلفوا أنفسهم مالا يطيقون.